«كورونا».. الوعي خط الدفاع الأول

مختصون في ندوة «اليوم»: إجراءات المملكة الاستباقية تبعث الاطمئنان

«كورونا».. الوعي خط الدفاع الأول

أكد أطباء واستشاريون أن دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- للقطاع الصحي؛ لمواجهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، يؤكد أن سلامة المواطنين والمقيمين بالمملكة في مقدمة الأولويات.

وأوضح ضيوف ندوة «اليوم»، أن الإجراءات الوقائية والاحترازية، التي تتخذها المملكة تبعث الأمان والاطمئنان في نفوس المواطنين والمقيمين والزوار، لافتين إلى أن الفيروس يعد وباءً عالمياً، ولا توجد دولة بمنأى عنه مهما اتخذت من احتياطات، مؤكدين أن التحدي في مواجهته يكمن في جعله بالحدود الدنيا من الانتشار من خلال التدابير القوية كالتي اتخذتها المملكة منذ وقت مبكر.


الرصيص: تعامل بأعلى درجات الشفافية

قالت مساعد مدير عام الصحة العامة بصحة الرياض د. أميرة الرصيص، إن المملكة ممثلة بوزارة الصحة تتعامل مع الأزمة الصحية العالمية بأعلى درجات الشفافية منذ الإعلان عالميًا عن فيروس كورونا وحتى قبل تسجيلها أول إصابة، لكون سلامة المواطنين والمقيمين في المملكة هي محور اهتمام وتركيز القيادة الرشيدة، وبيَّنت أن المملكة تُطبّق كافة التدابير لرصد الفيروس الجديد عند المعابر الحدودية واحتواء أي حالة قد تظهر.

وأشادت د. الرصيص بالخطوات، التي قامت بها الصحة باتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية، والتي تضمنت: تجهيز 25 مستشفى لاستقبال الحالات المؤكدة، وتوفير 80 ألف سرير في كل القطاعات الصحية، و8 آلاف سرير عناية مركزة، و2200 سرير عزل. وإجراء الآلاف من الفحوصات الطبية بالمنافذ الجوية والبرية، والبحرية وتطبيق الحجر الصحي للمشتبه بإصابتهم، وتطبيق الإفصاح في الجوازات لجميع القادمين على المنافذ الدولية، والتوعية الصحية بالطائرات والمنافذ.

وأشارت إلى أنه تم تعميم دليل الإجراءات لكورونا الجديد للكادر الصحي في المنشآت الصحية كافة، ومراقبة الوضع الوبائي مع منظمة الصحة العالمية، من خلال مركز القيادة والتحكم، وتكثيف زيارات الفِرَق الميدانية؛ للتأكد من جاهزية أقسام الطوارئ لاستقبال الحالات المشتبه بها، وتحديث نظام الرصد الإلكتروني «حصن»، الذي يضمن وصول البلاغ فور إدخاله بالنظام إلى فِرَق الاستجابة السريعة؛ من أجل الاستجابة فورًا، وإنشاء صفحة إلكترونية مخصصة لتحديثات المرض وكل ما يتعلق به، والتأكد من توافر جميع اللوازم الطبية داخل المملكة.

ولفتت إلى تحديد المختبر الوطني بالمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها؛ ليكون المختبر المرجعي الوحيد لفحص الحالات؛ لضمان جودة العمل ومتابعة جميع العينات والحالات بمناطق المملكة كافة، ويشمل الفحص: أخذ عينات من الجهاز التنفسي للحالات المشتبه فيها بعد التأكد من مطابقتها لتعريف الحالة حسب الدليل الإرشادي، إلى جانب وضع آلية لنقل العينات من جميع مناطق المملكة إلى المختبر الوطني على مدار 24 ساعة، وكذلك خلال إجازة نهاية الأسبوع، واستخدام تقنية ذات دقة وحساسية عالية لتشخيص المرض.

وأوضحت أن وزارة الصحة أنتجت عددا من المواد التوعوية، التي تمثلت في 30 تصميمًا معلوماتيًّا، و12 فيديو، و3 فيديوهات بث مباشر، إلى جانب ترجمة المواد إلى 8 لغات، مشيرًا إلى أنه فيما يخص التوعية الميدانية، فقد استفاد منها 3.5 مليون شخص، و2521 مدرسة، و46 جامعة، كما تم إنتاج عدد من المنتجات التوعوية لتوعية المجتمع بالفيروس منها: الوقاية من عدوى الأمراض الفيروسية، وسؤال وجواب، ومن أجل صحتك، وأدب العطاس لتقليل العدوى، وهل هناك فرق بين «كورونا» الجديد والقديم، وأهمية غسل اليدين بوصفه الأكثر أهمية لمكافحة العدوى.

لفت نائب الرئيس المدير التنفيذي لصحة المجتمع بالتجمع الصحي الثاني بالمنطقة الوسطى د. أحمد أبو عباة، إلى أن أعراض الإصابة بالفيروس تشمل: ارتفاع درجة حرارة الجسم، ألم في الحلق، السعال، ضيق التنفس، وأحيانًا تتطور الإصابة إلى التهاب رئوي، وقد يتسبب في مضاعفات حادة لدى الأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف، والمسنين والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل: السرطان، والسكري، وأمراض الرئة المزمنة، مضيفا إنه في حال الشعور بأي من الأعراض السابقة يجب التوجه إلى أقرب مستشفى أو الاتصال بمركز «937».

وأضاف أبوعباة إن الخطوات الرئيسة للوقاية من «كورونا» تتمثل في: النظافة الشخصية من خلال غسل اليدين بالماء والصابون باستمرار، استخدم المناديل الورقية للعطاس أو السعال، والتخلص منها بأسرع وقت ممكن، طهي الطعام مثل اللحوم والبيض بشكل جيد، تجنب الاتصال المباشر والمخالطة اللصيقة مع أي شخص تظهر عليه أعراض أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال والعطس، إضافة إلى تجنب التعامل غير الآمن مع الحيوانات، سواء كانت برية أو في المزرعة، استخدم المرفق عن طريق ثني الذراع.

وأوصى المسافرين، خاصة للمناطق التي ظهرت بها حالات بالمرض بتجنب الاتصال بالحيوانات «حية أو ميتة»، أو المنتجات الحيوانية، أو التواجد في أسواق تداول الحيوانات، وتجنب الاقتراب من الأشخاص الذين تظهر عليهم علامات الرشح أو الإنفلونزا، أو السعال، وأنه عند الشعور بالتعب يجب التوجه لأقرب منشأة صحية، والتأكد من الحالة الصحية.

وأكد أنه يتوجب على المسافر في حال ظهور أعراض عدوى تنفسية عليه، البقاء في المنزل وتجنب الاختلاط بالآخرين، وتغطية الفم والأنف بالمناديل عند الكحة أو العطاس، المحافظة على نظافة اليدين عبر غسلهما لمدة ٢٠ ثانية على الأقل بالماء والصابون أو بالمطهرات، عدم السفر أثناء وجود أعراض مرضية، وطلب الرعاية الصحية فوراً.

السليمان: توفير أفضل معايير السلامة

ذكر المسؤول بصحة الرياض د. مساعد السليمان، أن الدعم الكبير من لدن خادم الحرمين الشريفين، والمتابعة الدقيقة من سمو ولي العهد -حفظهما الله- للقطاع الصحي، يجسد حرص القيادة الحكيمة واهتمامها بصحة وسلامة المواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة بشكل مؤقت، تسعى إلى توفير أقصى درجات الحماية لسلامة المواطنين والمقيمين وكل القادمين إلى أراضي المملكة لأداء مناسك العمرة أو زيارة المسجد النبوي أو للسياحة، وبناءً على توصيات الجهات الصحية المختصة بتطبيق أعلى المعايير الاحترازية واتخاذ إجراءات وقائية استباقية بشأن الفيروس، إضافة إلى التقييم المستمر من قبل الجهات المعنيّة.

ولفت السليمان إلى أن المملكة يوجد بها خبراء على مستوى عالٍ للتعامل مع كورونا، الذي يعتبر وباء عالميا، ولا توجد دولة بمعزل عنه، وأن هناك مراكز أبحاث دولية كثيرة للبحث عن لقاح له.

وشدد على أهمية التزام كافة أفراد المجتمع باتباع النصائح والمعلومات التوعوية، التي تنشرها حسابات الوزارة الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن اللجنة المشكلة من المقام السامي والمعنية بمتابعة مستجدات الوضع تواصل اجتماعاتها بشكل يومي لرفع التوصيات وأخذ التدابير اللازمة للحد من الفيروس. كما أهاب بالجميع إلى التواصل مع مركز صحة ٩٣٧ للاستفسارات والاستشارات.

الشويعر: جهود تكاملية لمواجهة الفيروس

أكد نائب الرئيس التنفيذي للتجمع الصحي الأول للتميز بصحة المجتمع د. عبدالمجيد الشويعر، أن جهود المملكة لمواجهة الفيروس متكاملة، وظلت وزارة الخارجية تتابع الأخبار والتقارير الصحية العالمية عن انتشار الفيروس، وأصدرت أكثر من بيان توضح فيه الإجراءات التي اتخذت بشأن المساعدة أو منع انتقال الفيروس إلى المملكة، كما تتابع الخارجية مع بعثات خادم الحرمين الشريفين في الخارج بشأن تطبيق خطط الطوارئ المعتمدة مسبقًا في حال -لا قدر الله- انتشر الفيروس في أي من الدول، وأيضًا للتأكد من اتباع الإرشادات الواجب تطبيقها بالنسبة للمواطنين السعوديين في الدول المعنية والدول التي ينتشر فيها الفيروس أو خطر انتشار الفيروس فيها، وتشدد أنه ستكون هناك إجراءات أكثر دقة وأسرع، وتتسارع حتى قد يصل الأمر إلى إجلاء المواطنين السعوديين من أماكن وجودهم بأي طريقة.

ونوه إلى أن وزارة الحج والعمرة تشارك في هذه الجهود، فبعد صدور القرارات الأخيرة الاحترازية بإيقاف إصدار تأشيرات العمرة، وتعليق قدوم مَنْ صدرت لهم التأشيرات، شُكلت لجنة برئاسة نائب وزير الحج والعمرة والجهات المعنية بالوزارة، وأوقف النظام الآلي لإصدار تأشيرات العمرة، ونظام معالجة التأشيرات خلال فترة قصيرة لم تتجاوز الـ 10 دقائق، وعُممت تلك القرارات على الشركات ومؤسسات العمرة في المملكة وعددها 700 شركة، بالإضافة إلى جميع الوكلاء الخارجيين وعددهم 6500 وكيل في جميع أنحاء العالم.

وأضاف إن الوزارة حصرت أعداد المعتمرين الموجودين في المملكة، وجنسياتهم، وأماكن وجودهم، سواء في مكة أو المدينة، حتى الفنادق التي يسكنون فيها، ووضع خطة لمعرفة مواعيد رحلات مغادرتهم؛ من أجل التنسيق مع الطيران المدني، والمطارات، ومنافذ المغادرة لتجهيز مغادرتهم، خاصة بعد إيقاف قدوم الطائرات، وستكون هناك إعادة جدولة لها لنقل المعتمرين، كما تم تعليق العمرة والزيارة لمَنْ بداخل المملكة احترازيا.

وأضاف إن وزارة السياحة كذلك هي عضو في اللجنة المشكلة للحد والوقاية من انتشار الفيروس، وعلقت التأشيرات السياحية لـ 22 دولة ممن تفشى فيها الفيروس في المرحلة الحالية، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة، ولم يعد يمكنهم القدوم للمملكة، حتى زوال أسباب الإجراءات الاحترازية. كما تُسخر الوزارة الجهود للرد على استفسارات القادمين بتأشيرة سياحية أو الراغبين بالقدوم.

الإجراءات الاحترازية:

فحص الآلاف بالمنافذ.

تطبيق الحجر الصحي للمشتبه بإصابتهم.

تطبيق الإفصاح في الجوازات.

التوعية الصحية بالطائرات والمنافذ.
المزيد من المقالات
x