«ذي عين».. منازل أثرية على قمة «المرمر الأبيض»

تزخر بمزارع خضراء ترويها «عين» لم تتوقف على مر الزمان

«ذي عين».. منازل أثرية على قمة «المرمر الأبيض»

السبت ١٤ / ٠٣ / ٢٠٢٠
تظل قرية «ذي عين» التراثية بمنطقة الباحة، التي يعود تاريخها إلى مئات السنين، واحدة من أجمل وأبرز المواقع الأثرية على مستوى المملكة، نظرًا لما تتمتع به من جمالٍ في طريقة بنائها، وما تزخر به من مزارع شاسعة تغذيها عين القرية، التي لم تتوقف على مر الزمان.

» المرمر الأبيض


وتضم القرية، التي تقع على سفح تل من المرمر الأبيض 59 بيتًا ذات ارتفاعاتٍ مختلفةٍ تتراوح من دور واحد إلى أربعة أدوار، يربطها عدد من الممرات، التي تمّ اختيارها بعناية لتسهيل حركة المارة، في حين يأخذ مسجد القرية مكان الوسط بين البيوت ومزارع الموز والليمون والكادي.

» منحدر طريق

وتقع «ذي عين» في منحدر طريق عقبة الملك فهد، الذي يربط سراة منطقة الباحة بتهامتها على مسافة 20 كيلو مترًا من مدينة الباحة، وهي قرية مبنية من الحجارة مسقوفة بأشجار العرعر، التي نقلت إليها من الغابات المجاورة، وزيّنت شرفاتها بأحجار المرو «الكوارتز» على شكل مثلثات متراصة، ويوجد بها بعض الحصون الدفاعية، التي أنشئت قديمًا لحمايتها من الغارات أو لأغراض المراقبة.

» أمطار صيفية

ويوصف مناخها بأنه حار صيفًا معتدل شتاء، كونها في منطقة منخفضة ضمن الجزء، الذي يسمّى منطقة تهامة العليا من الباحة، وترتفع عن مستوى سطح البحر بحوالي 1985 مترًا، وتمتاز بغزارة الأمطار في فصل الصيف، وتهطل بمعدل كبير بسبب موقعها بين كتلة من الجبال، ما يؤدي إلى تكثّف الغيوم وهطول الأمطار الرعدية، فيما يكون هطول الأمطار متوسطًا على القرية في فصل الشتاء.

» توليفة رائعة

وما يميز قرية «ذي عين» الأثرية عن غيرها من القرى التراثية المتناثرة في منطقة الباحة التوليفة، التي تحتويها من مبانٍ تراثية ومدرجات زراعية، تتم تغذيتها عبر عين الماء، التي تجري على مدار العام، وهي التي يتقاسمها المزارعون وفق نظام تم إقراره من قبلهم.
المزيد من المقالات
x