نتائج أرامكو المتوقعة في ظل التقلبات الاقتصادية

نتائج أرامكو المتوقعة في ظل التقلبات الاقتصادية

الخميس ١٢ / ٠٣ / ٢٠٢٠
مع كل ما يدور من أحداث اقتصادية داخلية وخارجية ومع التبعات السلبية لانتشار فايروس كورونا، والخلاف السعودي الروسي الأخير، والذي أصاب أسعار النفط في مقتل ينتظر الجميع إعلان شركة أرامكو عن نتائجها المالية للعام 2019م وما ستسفر عنه خاصة أنها أول إعلان سنوي للشركة بعد الإدراج، وأعتقد أن جميع المستثمرين والمراقبين حول العالم سيكونون بانتظار الإعلان والمتوقع أن يكون يوم الإثنين القادم الموافق 16 مارس، وستتم مقارنته بما صدر عن الشركة فترة الاكتتاب وهذا ما يجعل الموضوع عالي الحساسية، وسيكون حوله الكثير من الكلام والنقاش والجدال.

كانت الشركة قد أعلنت عن نيّتها توزيع أرباح بواقع 1.4 ريال عن السهم الواحد، وأعتقد أن هذا التوزيع لن يبدأ إلا مع نتائج هذا العام، وليس العام الماضي؛ لأن الشركة تم طرحها قبل نهاية 2019 بنحو 27 يومًا فقط، لذلك من غير المنطقي أن يتم توزيع أي أرباح، وأن جميع ما ستسفر عنه أرباح العام الماضي سيذهب بالكامل إلى الدولة.


وفي حال حدث هذا السيناريو فأتوقع أن يتضمن إعلان الشركة تأكيدًا على أنها لا تزال ملتزمة بخطتها المعلنة في نشرة الإصدار بتوزيع أرباح لا تقل عن 75 مليار دولار كل عام، ولمدة 5 سنوات، وسيكون التوزيع بشكل ربعي على الأغلب ابتداء من الربع الأول 2020م وحتى الربع الرابع 2024م، وهذا التأكيد على التزام الشركة في حال إعلانه سيكون مدعاة للاطمئنان وتأكيدًا على أن ما يحدث الآن من تقلبات حادة في أسعار النفط، وتراجع كبير في المتوسط الربعي للخام لن يؤثر على المركز المالي للشركة، وأن هناك بالفعل خطة استباقية للشركة تم أخذ عملية توزيع الأرباح في الحسبان بغض النظر عما ستؤول إليه الأسعار.

من الناحية الفنية للحركة السعرية لسهم أرامكو أجد أنه ما زال يتداول فوق القاع الأخير الذي تم تسجيله عند 27 ريالًا، لكن لا يمكن الحديث عن إيجابية دون اختراق قمة 31.50 ريال، والثبات أعلى منها حينها يمكن القول إن السهم دخل مرحلة من الاستقرار، وأتوقع أن هذا الأمر مرهون بما ستؤول إليه الأحداث بين دول مجموعة أوبك وعلى رأسها المملكة وبين روسيا، حيث إن الخلاف الأخير دفع الجميع إلى رفع إنتاجهم ابتداءً من الأول من أبريل، كما أعلنت المملكة والإمارات ونيجيريا، وهذا كان صادمًا للحكومة الروسية، حيث إنها لم تتوقع هذا الرد من المملكة، لكن يبدو أن الأمير عبدالعزيز بن سلمان لديه خطة بدفع النظير الروسي إلى الجلوس إلى طاولة الحوار، وطلب منه كمية تخفيض أكبر من التي تم طلبها سابقًا، وهذا الأمر من شأنه أن يعود بالأسعار إلى مسار صاعد رئيسي، لكن لو حدث خلاف ذلك ستظل الأسعار دون مستوى 40 دولارًا لفترة طويلة.
المزيد من المقالات
x