160 مسجدا بالنعيرية بلا صيانة منذ 5 سنوات

160 مسجدا بالنعيرية بلا صيانة منذ 5 سنوات

الخميس ١٢ / ٠٣ / ٢٠٢٠
يفتقد 160 مسجدًا وجامعًا بمحافظة النعيرية لأعمال الصيانة، منذ انتهاء عقد المؤسسة التشغيلية السابقة قبل أكثر من خمس سنوات، ويشير مصلون إلى أن معظمها يقوم على صيانتها طيلة الفترة الماضية وحتى يومنا الأئمة والمحسنون من أهل الخير، بالإضافة إلى ما تقوم به إدارة المساجد بالمحافظة من جهود ذاتية ومحدودة، في حدود مقدرتها واستطاعتها، فيما سيحل شهر رمضان المبارك بعد نحو شهر وعدة أيام، في وقت لا تزال فيه المساجد بحاجةٍ إلى مزيد من الجهود للعناية والاهتمام بها.

» الصيانة الدورية

وذكر المواطن محمد المطيري أن مساجد محافظة النعيرية والمراكز والهِجَر التابعة لها تحتاج للصيانة الدورية، خاصة دورات المياه، مبينًا أن بعض صنابير المياه تالفة، وكذلك السخانات بالرغم من الحاجة إليها في الأجواء الباردة، مع عدم وجود أقفال لبعضها؛ مما يصعب استخدامها، مضيفًا أن أكثر المساجد تعاني من ضعف الإنارة وتعطل أكثرها، وفي الصيف تبدأ معاناة المصلين من ضعف تبريد المكيفات، وعدم نظافة الفرش وكثرة الغبار بسبب تقلبات الأحوال الجوية، كما تفتقد للمنظفات وبخاخات الروائح المعطرة، مشيرًا إلى أنه لولا المحسنون من المصلين لكانت المساجد في حال يُرثى لها.

» تحمل المسؤولية

ولفت المواطن حربي الدوسري إلى أنه منذ انتهاء عقد الصيانة للمؤسسة السابقة بالمحافظة، لم يتم التعاقد مع أي مؤسسة جديدة حتى الآن، وقال: لا تزال صيانة جوامع ومساجد النعيرية غائبة منذ سنوات، وباتت هذه الجوامع قائمة على جهود بعض المصلين والأئمة والمؤذنين «جزاهم الله خيرًا»، معتبرًا أن استمرار وضع المساجد على هذه الحال قد يلحق مزيدًا من المعاناة بروادها من المصلين، في وقتٍ تتواصل فيه جهود الدولة ـ رعاها الله ـ بالعناية والاهتمام بالمساجد، سواء في الداخل أو الخارج، متأملًا أن يجد المسؤولون حلًا لهذه المشكلة، وهم بلا شك حريصون على ذلك وأهلٌ لتحمّل المسؤولية.

» جهود ذاتية

وأشار المواطن ضيدان الزعبي إلى أن محسنين يكلفون عمالًا في المساجد للاهتمام بها، والقيام على نظافتها والعناية بمرافقها الخدمية من دورات مياه وبرادات مياه شرب وغيرها، لافتًا إلى أن هناك الكثير من المساجد والجوامع التي تبدو على حال جيدة من النظافة والاهتمام، وهذا عائد لما يقوم به، ويبذله جماعة هذه المساجد من مبادرات ومساهمات خيرية، بإحضار العمال وشراء أدوات النظافة ولمبات الإضاءة، وصيانة أعمال السباكة على نفقتهم الخاصة، وذلك ابتغاء الأجر من الله، ولهدف أن تبقى المساجد في أحسن حال، متأملًا أن تتولى مؤسسة مختصة هذه الأعمال، وأن تشمل جميع المساجد والجوامع بالمحافظة ومراكزها الإدارية والهِجَر، وهو ما يتطلع إلى تحقيقه الجميع من مصلين وأئمة ومؤذنين في هذه المحافظة، إدراكًا بمكانة المساجد وضرورة أن تكون جاهزة لاستقبال المصلين، لا سيما مع قرب حلول الشهر الكريم.

» تهيئة المساجد

وأكد المواطن خليف الشمري على أهمية تهيئة المساجد للمصلين؛ ليستشعروا الخشوع والطمأنينة أثناء أدائهم الصلوات المفروضة، مشيرًا إلى أن الناظر لحال كثير من المساجد في المحافظة يجدها بلا صيانة دورية ولا إحاطة فنية، مؤكدًا أن بعض المساجد بحاجة إلى أجهزة تكييف حديثة، وصيانة الإنارة في كل أجزاء ومرافق المسجد، وكذلك العناية بالصوتيات سواء السماعات الداخلية أو الخارجية، مضيفًا إن هناك مساجد يكون فيها السجاد مهترئًا، فضلًا عن دورات المياه وأماكن الوضوء وما تظهر به من تلف للسباكة، وطفح للمجاري وانقطاع متكرر للمياه.

ولفت إلى أن ولاة الأمر «يحفظهم الله»، ضخّوا الأموال الطائلة والأعطيات السخية، لتهيئة المساجد بما يجعل المسلم يعبد الله ويدعوه في أجواء روحانية، متأملًا أن يتم اعتماد مؤسسة صيانة لمساجد وجوامع النعيرية؛ سواء في المحافظة أو ما يتبع لها من مراكز وهِجَر.

» تواصل واستفسار

وتواصلت «اليوم» مع العلاقات العامة بفرع وزارة الشؤون الإسلامية بالمنطقة الشرقية؛ للحصول على رد يتعلق بذلك في 20 يناير الماضي، وتمت إحالة الاستفسار من طرفهم إلى إدارة العلاقات العامة والإعلام في الوزارة، وجرى التواصل مع هذه الإدارة بالرياض على مدى أسبوعَين متواصلَين، إلا أننا لم نتلقَ الرد حتى لحظة مثول الصحيفة للطبع.