تخلف لبنان عن سداد ديونه لا يحل مشكلاته المالية

تخلف لبنان عن سداد ديونه لا يحل مشكلاته المالية

الأربعاء ١١ / ٠٣ / ٢٠٢٠
وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية قرار الحكومة اللبنانية بالتخلف عن سداد الديون الخارجية بأنه لا يقدم شيئا سوى استرضاء المتظاهرين الذين طالبوا الحكومة بإعطاء الأولوية للاهتمامات المحلية، لكنه لا يحل المشاكل المالية للبلاد.

وبحسب تقرير لـ «فيفيان يي»، فإن الأزمة الاقتصادية في لبنان أثارت احتجاجات واسعة النطاق ضد الحكومة.


وأوضح التقرير: «أعلن رئيس الوزراء اللبناني أن بلاده ستتخلف عن سداد ديون بالعملات الأجنبية بقيمة 1.2 مليار دولار مستحقة هذا الأسبوع، في الوقت الذي تفاقمت فيه الأزمة الاقتصادية إلى حد اندلاع احتجاجات واسعة النطاق ضد الحكومة».

وأردف: «وسط انخفاض سريع في قيمة الليرة اللبنانية، ونقص في الواردات، وتسريح العمال، من المرجح أن يسترضي القرار المتظاهرين الذين طالبوا الحكومة بإعطاء الأولوية للمخاوف المحلية بشأن سداد الديون».

وأضاف: «لقد عارض بعض الاقتصاديين وواضعو السياسات التخلف عن السداد، من أجل الحفاظ على سجل لبنان الذي لا تشوبه شائبة في سداد ديونه، مطالبين بدلاً من ذلك بإعادة هيكلتها».

وتابع: «في الأسابيع الأخيرة كانت الحكومة تتشاور مع صندوق النقد الدولي، في إشارة إلى أنها ستسعى إلى خطة إنقاذ إذا تمكنت فصائلها السياسية المنقسمة من التوصل إلى توافق في الآراء. لكن من المرجح أن تأتي أي حزمة مساعدات دولية على حساب تدابير التقشف التي سيكون من الصعب على الجمهور اللبناني المحبط بالفعل قبولها، ووعود بالإصلاح تعهدت بها الحكومات السابقة وخرقتها مرارًا وتكرارا».

وزاد: «مع ذلك، يبدو أنه ليس هناك خيار سوى البحث خارج لبنان طلبا للمساعدة».

وأشار إلى أن البلاد وقعت في قبضة الأزمات السياسية والاقتصادية المتزامنة منذ ما يقرب من 6 شهور، حيث بدأت التحويلات من اللبنانيين العاملين في الخارج والمعونة من دول الخليج والسحر المالي في البنوك اللبنانية، التي أبقت الاقتصاد مزدهرًا لسنوات، في الانهيار.

ومضى يقول: «ساعد الاقتصاد الراكد في دفع مئات الآلاف من اللبنانيين عبر البلاد إلى الشوارع في منتصف شهر أكتوبر، وانتقاد النخبة السياسية لسوء الإدارة والفساد اللذين تركا الدولة غير قادرة على توفير الأساسيات مثل الكهرباء على مدار 24 ساعة ومياه جارية نظيفة».

ونوه بأن ذلك أجبر الحكومة على الاستقالة؛ ما أدى إلى فراغ سياسي دام أشهر، وانزلق الاقتصاد خلاله.

وتابع: «لكن الحكومة التي حلت محلها في النهاية، وهي مزيج من خبراء السياسة والتكنوقراط بقيادة حسان دياب، فشلت حتى الآن في كسب ثقة الجمهور أو تجنب المزيد من الأضرار الاقتصادية».

وأضاف: «لم يعد بوسع رجال الأعمال في الاقتصاد اللبناني، الذي يهيمن عليه الاستيراد، الحصول على الدولارات لجلب البضائع من الخارج. كما أن اللبنانيين يشعرون بالإحباط، وهم يراقبون قوتهم الشرائية تتبخر».

واختتم الكاتب تقريره بالقول: «مما زاد الطين بلة، أن البنوك اللبنانية حددت بضع مئات من الدولارات في الأسبوع كسقف يمكن سحبه، خشية نفاد ودائعها بما يضرب النظام المصرفي».
المزيد من المقالات
x