زراعة «القوقعة» الأفضل للأطفال في سن مبكرة

د. النوري: 60 % من حالات فقدان السمع يمكن الوقاية منها

زراعة «القوقعة» الأفضل للأطفال في سن مبكرة

الأربعاء ١١ / ٠٣ / ٢٠٢٠
أوصى مؤسس وحدة زراعة القوقعة والمعينات السمعية في جامعة الملك عبدالعزيز البروفيسور د. خالد النوري، بضرورة زراعة القوقعة كأفضل علاج للعديد من الحالات، التي لا تتمكن من السماع حتى مع لبس السماعات خاصة في سن مبكرة، معللا ذلك بأهمية تطوير اللغة والحديث والتواصل، مبينا أن الأبحاث الطبية أثبتت حصيلة أفضل للأطفال ممن تلقوا عملية الزراعة في سن مبكرة، كما أن 60% من حالات فقدان السمع بين الأطفال يمكن الوقاية منها.

» حرب شعواء


وأضاف د. النوري أن الأطفال الأكبر سنا والبالغين عامة، الذين لديهم تطور مسبق في الحديث واللغة يؤدون بشكل أفضل مع زراعة القوقعة، مبينا أن الأطباء العاملين في هذا المجال يعانون من حرب شعواء تواجههم من أطراف أخرى يحاولون بكل الوسائل لمنع الأطباء من زراعة القوقعة، فأصبحوا يمثلون جماعات ضغط في وسائل الإعلام العالمية لتمرير أفكارهم، التي يعتبرون فيها أن الصم ليس إعاقة، بل هو نعمة من الرب يتميز بها هؤلاء الأشخاص عن باقي الناس، كما يعتبرون أن زراعة القوقعة للرضيع عمل إجرامي، وأن قرار السمع ليس من حق الأهل اتخاذه لعمل عملية زراعة القوقعة.

» أشهر التقنيات

وقال إن زراعات القوقعة تعد إحدى أشهر التقنيات الطبية الحديثة المستخدمة في هذا المجال، إذ بوسع زراعة جهاز القوقعة تجاوز الجزء المتضرر من الأذن وترجمة الأصوات إلى إشارات كهربائية تصل إلى الدماغ عبر العصب السمعي فيجعله قادرا على إدراك الأصوات حوله، ولا يمكن لهذه الطريقة أن تعيد للشخص حاسة سمعه، لكنها تتيح له إمكانية اختبار إحساس السمع، وفي حالات معينة تعطيه القدرة على فهم الحديث.

» أسباب مكتسبة

وأوضح د. النوري أن أكثر من 466 مليون شخص حول العالم مصابون بفقدان السمع، وأضاف أن هناك عددا من الأسباب المكتسبة، التي قد تؤدي في مرحلة ما إلى فقدان حاسة السمع بشكل كامل، ولعل من أهم أسباب فقدان السمع المكتسبة هو التعرض المستمر للضجيج والأصوات الصاخبة، كذلك فإن الشيخوخة والتقدم في العمر من أهم أسباب ضعف السمع نتيجة لتلف في أجزاء الأذن الداخلية، أي في القوقعة والخلايا الشعرية وترابط عملها مع الخلايا العصبية لعصب الأذن.

» أسباب الشائعة

ويعد تراكم الشمع والتهابات الأذن وتهتك الطبلة أيضا من الأسباب الشائعة، التي يُمكن معالجتها، بالنسبة للأطفال، فيما يمثل التهاب الأذن الوسطى المزمن السبب الرئيس لفقدان السمع، ومن أهم آثار فقدان السمع عدم قدرة الشخص على التواصل مع الآخرين، ولا يوجد ما يعوض هذه المقدرة لو فقد الإنسان حاسة سمعه، وبالإضافة لذلك فإن هناك تأثيرا كبيرا على الحياة اليومية، حيث يثير فقدان السمع شعورا بالوحدة والعزلة والإحباط، لا سيما بين كبار السن، مشددا على ضرورة الكشف المبكر لحاسة السمع، إذ إن الغالبية العظمى من البشر لا يدركون أنهم يفقدون سمعهم تدريجيًا.
المزيد من المقالات
x