المعارضة ترصد إرهاب «حرس الملالي» الداخلي والخارجي

مهامه.. قمع الإيرانيين وإشعال الحروب وتصدير الإرهاب

المعارضة ترصد إرهاب «حرس الملالي» الداخلي والخارجي

الثلاثاء ١٠ / ٠٣ / ٢٠٢٠
منذ بداية انتزاع نظام الملالي -المناهض للشعب- السلطة في البلاد، وما زالت قوات حرس نظام الملالي الجهاز الأكثر اضطلاعا في القمع الداخلي، وإشعال الحروب وتصدير الإرهاب. وتنص المادتان 1 و47 من النظام الأساسي لقوات حرس نظام الملالي على أن هذا الجهاز مؤسسة خاضعة للقيادة العليا وتابعة سياسيا ودينيا لولاية الفقيه.

وفي الواقع، تعتبر قوات حرس نظام الملالي جيشا خاصا لولي فقيه النظام؛ للحفاظ على السلطة وقمع الشعب.


» عمر النظام

وعلى مدى أكثر من 4 عقود مرت من عمر هذا النظام الفاشي، يلعب مجرمو قوات حرس نظام الملالي الدور الأكبر في القمع الداخلي.

حيث لعبت هذه القوات دورا رئيسيا في قمع انتفاضات الشعب الإيراني في عقد التسعينيات، بدءا من انتفاضات الشعب في مشهد وأراك وقزوين وإسلامشهر حتى انتفاضة الطلاب في يوليو 1999، كما أن هذه القوات المرعبة المتعطشة للدماء ارتكبت معظم الجرائم أثناء قمع انتفاضات 2009 ويناير 2018 ونوفمبر 2019.

ومن بين وحدات قوات حرس نظام الملالي، هناك وحدة الاستخبارات التي هي جهاز إرهابي يلعب دورا رئيسيا في اعتقال وتعذيب وإعدام واغتيال معارضي النظام الفاشي، ومن الأدوار الأخرى التي تلعبها قوات حرس نظام الملالي هو إشعال الحروب وتصدير الإرهاب إلى دول المنطقة.

» الساتر السوري

وتقول المعارضة: إن هذا النظام يهدف من وراء ارتكاب الجرائم إلى أن يوجد لنفسه درعا أمنية، وفيما يتعلق بالتدخل في المنطقة، قال خامنئي: إن سوريا تعتبر ساترا إستراتيجيا لنظام الملالي، وما لم نحارب في سوريا سنضطر إلى أن نحارب في كرمنشاه وهمدان وأصفهان وطهران.

وفي هذا الصدد أدلى الحرسي سلامي بدلوه أيضا، قائلا: إذا لم نحارب خارج الحدود سنضطر إلى الحرب داخل الحدود وليس أمامنا خيار آخر؛ وذلك لأن أعداءنا لا يتركوننا وحالنا، لذا يتعين علينا إما أن نحاربهم خارج الحدود أو في داخل الحدود، والآن فكروا ماذا يختار العقل.

وبالإضافة إلى حرب الـ8 سنوات بين إيران والعراق لعبت قوات حرس نظام الملالي الدور الرئيسي في إشعال عدة حروب كبيرة أخرى، واستمرارها في الشرق الأوسط مثل الحرب في سوريا واليمن والعراق ولبنان. وتجدر الإشارة إلى أن حجم الخسائر وإحصاءات هذه الحروب لا يقارنان بالممارسات الإجرامية لأي قوة إجرامية أخرى، بعد الحرب العالمية الثانية.

» حرب العراق

والخسائر الفادحة التي تكبدها الجانب الإيراني جراء حرب الـ8 سنوات بين إيران والعراق تصل إلى أكثر من مليون قتيل ومليون مصاب ومعوق وعدة ملايين من المشردين وخسائر مالية تقدر بـ1000 مليار دولار، ونتيجة لتدخل قوات حرس نظام الملالي ومرتزقته من الميليشيات في العراق بشكل مباشر بعد عام 2003 قتل عشرات الآلاف وشرد عدة ملايين.

وقتل في سوريا أكثر من 500 ألف شخص بعد عام 2011 وشرد أكثر من 13 مليون شخص، فيما قتل الآلاف في حرب اليمن، ووفقا لتقرير الأمم المتحدة، شرد 3 ملايين شخص.

وأبدى «الملالي» حنقه وهلعه الشديدين تجاه ما تقوم به منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من الكشف عن الأعمال الإجرامية للنظام داخليا وخارجيا، إلى جانب التعتيم على حقائق كورونا في البلاد.

وهذا ما بدا واضحا في تصريحات مسؤولي النظام وما تنشره وسائل الإعلام التابعة للنظام.

» جهود المعارضة

ونقلت وكالة أنباء النظام الرسمية (إيرنا) عن سفير النظام لدى لندن بعيدي نجاد قوله: «شبكة منظمة مجاهدي خلق» والجماعات المناوئة للجمهورية الإسلامية خارج البلاد سعت إلى إثارة زوبعة إعلامية منظمة؛ لجعلنا حسب ظنهم في مأزق فكري.

وأضاف المدعو نجاد: أعضاء المنظمة والجماعات المناوئة يروجون بأن الجمهورية الإسلامية تمر بعزلة دولية، وليست هناك أي دولة مستعدة لإرسال مساعدات عاجلة إليها، وفيما يخص تعليقها على شحنات الهدايا والمساعدات الأجنبية الأخيرة، ادعت بأن «إيران رفضت استلام هذه المساعدات رغم المخاطر المترتبة على أرواح الناس».

وتقول المقاومة الإيرانية: هذه الجرائم ليست سوى جزء من السجل الإجرامي لقوات حرس نظام الملالي، وهذا النظام الفاشي يدعي أنه نظام إسلامي وأنه مركز الإسلام، إلا أنه لا توجد دولة أو قوة على مدى التاريخ قتلت المسلمين بقدر ما فعل نظام الملالي، وبالإضافة إلى كل ما ذكرناه فإن نظام ولاية الفقيه الفاشي متورط في قتل 120 ألفا من أبناء الشعب الإيراني الشرفاء.

وتضيف «مجاهدي خلق»: إن هذا النظام اللا إنساني المتعطش للدماء لعب دورا رئيسيا ومباشرا في قتل وارتكاب المذابح في حق عدة ملايين من المسلمين، كما تسبب في تشريد ما يقرب من 20 مليون شخص، لافتة إلى أن النظام الحاكم في إيران هو المعنى الحقيقي للكذب والدجل.
المزيد من المقالات
x