جو بايدن ينشط مؤشرات الأسهم

أسهم الصحة ترتفع مع تراجع تهديد «مديكير»

جو بايدن ينشط مؤشرات الأسهم

8.3 مليار دولار وافق مجلس النواب الأمريكي على إنفاقها لحل أزمة فيروس كورونا بما في ذلك 3 مليارات دولار للعلاج

كثيرا ما يكون تفسير منطق تحركات البورصة أمرا صعبا، لكن في بعض الحالات يكون سبب الازدهار واضحا للغاية، مثل الارتفاع المؤكد الذي شهدته الأسواق في الرابع من شهر مارس الجاري، وكان السبب وراءه عاملان رئيسيان، هما: ارتفاع أسهم قطاع الصحة بسبب استمرار حالات الإصابة بفيروس كورونا، وسعادة المستثمرين بانحسار التهديد السياسي لرئاسة المرشح المحتمل بيرني ساندرز للولايات المتحدة لصالح منافسه جو بايدن.

وأغلقت مؤشرات الأسهم بارتفاع يصل إلى 4.5 %، وقادت شركات الرعاية الصحية على الأخص هذا التقدم. وانتعشت أسهم شركات التأمين على وجه الخصوص، مثل مولينا Molina، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 16.4 %، وسنتيني 15.6% Centene، وأنثيم 15.6% Anthem، ويونايتد هيلث 10.7% UnitedHealth وكيجنا 10.7% Cigna. والسبب وراء تأثير ساندرز السلبي على أسهم القطاع الصحي بشكل خاص، هو رغبة المرشح المحتمل للرئاسة الأمريكية في إلغاء التأمين الخاص من خلال برنامج Medicare for All أو الرعاية الطبية للجميع، وهو ما يعني خسائر كبيرة للمؤسسات الطبية الخاصة.

وكانت أسهم الصحة تعرضت لضربة مدوية بعد فوز ساندرز الكبير بشكل مفاجئ في ولاية نيفادا قبل أكثر من أسبوعين، ولكن الشركات عادت وتنفست الصعداء بعد تقدم حملة بايدن.

وانتعشت أيضا أسهم سلاسل المستشفيات الكبرى في الولايات المتحدة مثل تينيت هيلث كير Tenet 11.4% Healthcare، وكوميونتي هيلث سيستمز 8% Community Health Systems ، وإتش سي إيه هيلث كير (5 %) HCA Healthcare.

أيضا قفزت أسهم شركات تصنيع الأدوية بنسب متفاوتة ومن بينها ريجينيرون (6.9 %) Regeneron وبفيزر (6.3 %) Pfizer وجونسون أند جونسون (5.8 %) Johnson & Johnson، وميرك (4.9 %) Merck.

وفي حال تطبيق برنامج الرعاية الطبية للجميع فمن شأن ذلك القرار خفض أرباح كل تلك الشركات. وفي حين أن معظم الديمقراطيين وحتى بعض الجمهوريين يؤيدون في الوقت الحاضر وضع ضوابط على أسعار الأدوية، يريد ساندرز أن يذهب إلى أبعد من ذلك بضم كافة المواطنين الأمريكيين إلى خطة رعاية صحية شاملة ومجانية عند نقاط تقديم الخدمات، ومجردة من رسوم الانتساب الشهرية وحصص الاسترداد والاقتطاعات الباهظة.

على الجانب الآخر، وافق مجلس النواب في الرابع من مارس أيضا على ضخ 8.3 مليار دولار في الإنفاق على حل أزمة فيروس كورونا، بما في ذلك 3 مليارات دولار للعلاج.

وهنا عليك أن تتعجب من سخرية الديمقراطيين الذين يجنون مليارات الدولارات لتطوير عقاقير فيروس كورونا، بينما يدعمون مراقبة الأسعار التي من شأنها أن تقلل من الأبحاث في الأدوية الأخرى المنقذة للحياة، والتي بالمناسبة قد يعاد استخدامها لعلاج فيروس كورونا نفسه مستقبلا.

أخيرا، من المحتمل أن تظل أسعار الأسهم متقلبة طالما استمر تهديد فيروس كورونا وتأثيره الاقتصادي غير واضح. لكن ما ظهر جليا خلال الأسبوعين الأخيرين أن المستثمرين كانوا قلقين بشأن احتمالات وجود رئيس اشتراكي -مثل ساندرز- كخوفهم من تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد بالضبط.

المزيد من المقالات
x