«النفط الجديد» يرسم ملامح الريادة في الاقتصاد السعودي

مستقبل رائد يعتمد على تقنيات البيانات

«النفط الجديد» يرسم ملامح الريادة في الاقتصاد السعودي

الثلاثاء ١٠ / ٠٣ / ٢٠٢٠
أشاد موقع بي أر نيوز واير العالمي بقيادة المملكة العربية السعودية لتطورات الذكاء الاصطناعي وتقنيات البيانات الحديثة على مستوى منطقة مجلس التعاون الخليجي، حيث يتوقع حدوث طفرة في البلاد عبر بوابة اقتصاد رائد يعتمد على أحدث تقنيات البيانات، وامتلاك أفضل وسائل التطوير العلمي والتكنولوجي، وذلك خلال 10 سنوات فقط من الآن.

وقال الموقع: «منذ إطلاق برنامج الرؤية السعودية 2030 في عام 2016، حققت المملكة العربية السعودية تقدما ملحوظا في تعزيز قيمة البيانات الرقمية كأساس وطني، مع سيرها نحو تحقيق ما يقرب من 70٪ من 96 هدفا إستراتيجيا في إطار رؤية 2030. وترتبط تلك الأهداف ارتباطا وثيقا بالبيانات والذكاء الاصطناعي الأكثر تطورا».


ولفت الموقع، إلى أن إنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، وهو كيان مكلف بقيادة البيانات الوطنية وجدول أعمال الذكاء الاصطناعي لتحويل البلاد إلى اقتصاد رائد قائم على البيانات، كان بمثابة «خطوة رئيسة في الاتجاه نحو تحقيق ذلك الحلم الرقمي».

وقال بي أي نيوز واير، إن «سدايا» تعمل أيضا على تأسيس صورة المملكة كواحدة من بين الاقتصاديات الرائدة في العالم في تبني الذكاء الاصطناعي، الذي من المتوقع أن يساهم بما يقدر بنحو 135 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وهو ما يمثل 12.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي الوطني.

وأضاف: «تنعكس الأهمية الإستراتيجية لمهمة سدايا في اعتراف القيادة السعودية بدور الهيئة في تأسيس المملكة كرائد عالمي بين الاقتصادات العالمية، التي تعتمد على البيانات».

وحسب الموقع، تقدر قيمة قطاع البيانات واقتصاد الذكاء الاصطناعى حاليا ما يتراوح بين 4 و 5 مليارات دولار أمريكي، مع وجود فرصة لتوليد إيرادات حكومية إضافية ومدخرات تتجاوز الـ 10 مليارات دولار أمريكي عن طريق تسخير رؤى البيانات، للمساعدة في توجيه القرارات الحكومية.

ونقل الموقع عن الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، رئيس «سدايا»، قوله: «لقد شهدنا بشكل مباشر، الأثر المبكر لمبادرات الذكاء الاصطناعى والمبادرات المستندة إلى البيانات، وقدرتها على دفع الاقتصاد المستقبلي للمملكة العربية السعودية، لكننا ما زلنا في وقت مبكر مع وجود العديد من الفرص غير المستغلة المتاحة».

واستطرد: «لقد تم تكليفنا في سدايا بتحديد البيانات الوطنية وإستراتيجية الذكاء الاصطناعى، وتقديم رؤية أمتنا للمستقبل من خلال تحسين مواردنا الوطنية، وتحسين الكفاءات وتمكين إنشاء قطاعات اقتصادية متنوعة».

على الجانب الآخر، حققت «سدايا» تقدما هائلا في السنة الأولى من عملياتها، بما في ذلك، إنشاء بنك بيانات وطني قام بالفعل بتجميع أكثر من 80 مجموعة من البيانات الحكومية، أي ما يعادل 30٪ من المعاملات الرقمية الحكومية، كما تم إطلاق تطبيق جي كلاود G-Cloud، بهدف بناء واحدة من أكبر تطبيقات في المنطقة، من خلال دمج 83 مركز بيانات تملكها أكثر من 40 جهة حكومية.

ويلفت بي أر نيوز واير، إلى أنه يمكن الاستفادة من البيانات، التي تم تحليلها من قبل الذكاء الاصطناعي في المملكة، لاكتشاف الفرص التي يمكن أن تحقق أكثر من 10 مليارات دولار من المدخرات الحكومية والإيرادات الإضافية، خلال فترة قصيرة نسبيا، وتطوير بيانات طموحة ومبتكرة وإستراتيجية ذكاء اصطناعي خاصة بالسعودية.

وقال الموقع: «ترفع المملكة في الوقت الحالي شعار «البيانات هي النفط الجديد»، وذلك بسبب توقعات الأرباح الهائلة, التي تتوقع أن تجنيها من خلال هذا القطاع، حيث تعد البيانات المحرك الأكثر أهمية لنمو المملكة في القرن الحادي والعشرين، وسيكون بمقدورها تحقيق ذلك من خلال رؤية وخريطة طريق واضحة لتحويل المملكة العربية السعودية إلى اقتصاد رائد ويمكن للمملكة من خلال تبني تقنيات عالمية المستوى للبيانات وحوكمة الذكاء الاصطناعى».

واضاف: «يجب استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي إلى أقصى حد، حتى تتمكن المملكة من تحقيق هدف الرؤية المتمثل في إنشاء اقتصاد رقمي رائد».

أيضا تعد خدمات السحابة الحكومية ضرورة وطنية لترشيد الإنفاق والرقي بالخدمات التقنية، حيث يتوقع أن يساعد الذكاء الاصطناعي متخذي القرار في المملكة من خلال محاكاة البيانات الحالية وخلق فرص جديدة للإبداع والتطوير، كما سيسهم في مساعدة البشر من خلال الفن وتقنيات النقل والاتصالات ومجال الطاقة، مع تسريع إمكانية الوصول إلى قرارات مبنية على بينة متطورة بالاعتماد على الكم الهائل من البيانات التي لا يتحملها العقل البشري.

ختاما، تركز المملكة في الفترة الحالية على إنشاء عدد من المدن الذكية السعودية، وتعزيز دورها في دعم قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يضمن لها ريادة ذلك القطاع المهم إقليميا حاليا ومستقبلا.
المزيد من المقالات
x