نظام الملالي يشن قمعا منهجيا ضد الصحفيين

نظام الملالي يشن قمعا منهجيا ضد الصحفيين

الاثنين ٠٩ / ٠٣ / ٢٠٢٠
رصدت صحيفة «ذي هيل» الأمريكية القمع الذي تمارسه سلطات نظام الملالي في إيران بحق الصحفيين داخل البلاد.

وتحت عنوان «صحفيو إيران تحت الحصار»، قال «تزيفي خان»، الباحث والمحلل البارز بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن «مركز حقوق الإنسان في إيران» أفاد في وقت سابق بأن النظام في طهران كان يستدعي الصحفيين، ويداهم منازلهم، ويصادر أجهزتهم الإلكترونية في حملة جديدة لإسكات الانتقادات لسياسات الدولة قبل الانتخابات البرلمانية الإيرانية في 21 فبراير.


وأشار إلى أنه بحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 24 صحفيًا ومواطنًا صحفيًا يعانون حاليًا في السجون الإيرانية، مما يجعلها سابع أكبر سجن للصحفيين في العالم.

وتابع: «وفقًا للمنظمة، فمنذ عام 1979، قامت طهران بسجن أو إعدام ما لا يقل عن 860 من الصحفيين والمواطنين الصحفيين. وصنّفت المنظمة إيران في المرتبة 170 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2019».

ومضى يقول: «في سبتمبر 2019، تلقى 4 صحفيين أحكامًا بالسجن لمدة 18 عامًا لكل منهم، بعد إدانتهم بتهم شملت عضوية مجموعة تستهدف الإخلال بالأمن القومي. والمجموعة المعنية هي Gam، وهي مجلة إلكترونية تقدم تقارير عن قضايا العدالة الاجتماعية. وخفضت محكمة الاستئناف فيما بعد الأحكام إلى 5 سنوات لكل منهم».

وأضاف: «لكنها ليست فقط وسائل الإعلام المحلية التي تشعر بالغضب من تصرّفات النظام»، مشيرًا إلى محطة «بي بي سي» تمثل هدفًا مفضلًا للنظام.

وأردف: «قامت طهران باضطهاد وتخويف صحفيي «بي بي سي فارسي» وعائلاتهم، واعتقالهم بشكل متعسّف، وتشويههم علنًا، وتجميد ممتلكاتهم».

وتابع: «في نوفمبر 2019، مع اندلاع احتجاجات في عموم البلاد ورد الفعل الدموي للنظام، هددت طهران باختطاف صحفيي "بي بي سي" من شوارع لندن، حيث يوجد مقر "بي بي سي"، إذا لم يستقيلوا من مناصبهم».

وأردف يقول: «كما أصدرت طهران تهديدات مماثلة ضد إيران انترناشيونال، وهي قناة إخبارية بالفارسية مقرها لندن. وصرّح الموقع الإلكتروني لوزارة الاستخبارات الإيرانية بأنه رصد وحدّد جميع تحركات وأفعال موظفي القناة، مهددًا بمعاقبة أولئك الذين يخدمون الأجانب ويخونون البلد».

ومضى يقول: «بالمثل، بعد إسقاط إيران طائرة أوكرانية في أوائل شهر يناير، الحادث الذي أسفر عن مقتل جميع الأشخاص البالغ عددهم 176 شخصًا، غرّد حسام الدين آشينا، المستشار الإعلامي للرئيس الإيراني حسن روحاني، بأن وسائل الإعلام باللغة الفارسية يجب ألا تشارك في الحرب النفسية المتعلقة بتحطم الطائرة الأوكرانية والتوقف عن التعاون مع أولئك الذين هم في حالة حرب مع إيران. في الواقع، حاول المستشار ترهيب الصحفيين من نقل الحقيقة خشية الإضرار بسمعة إيران».

وتابع: «تشير مراسلون بلا حدود إلى أن أجهزة المخابرات الإيرانية استدعت 21 صحفيًا إيرانيًا على الأقل، وحذرتهم من التحدث عن جهود الحكومة لإخفاء مسؤوليتها عن تحطّم الطائرة الأوكرانية. وعندما أصبحت الحقيقة معروفة، استقال العديد من الصحفيين في وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، الذين يتقيّدون عمومًا بخط الحكومة، فجأة، واعتذروا علنًا عن نشرهم الأكاذيب».

ودعا الكاتب إلى معاقبة محمود علوي، وزير الاستخبارات الإيراني، الذي يقود الكثير من قمع طهران للصحفيين، مضيفًا: «كما يجب معاقبة عباس صالحي، الذي يرأس وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، وهو المسؤول أيضًا عن الرقابة على الصحافة».

واختتم بقوله: «من خلال القيام بذلك، لا تشير إدارة ترامب فقط إلى أنها تعتبر سلوك إيران غير مقبول، بل يمكنها بذلك التعبير عن تضامنها مع الشعب الإيراني الذي طالت معاناته».
المزيد من المقالات
x