بوتين ينقذ أردوغان من ورطته في سوريا

الرئيس التركي يريد أن يتفوق على أتاتورك

بوتين ينقذ أردوغان من ورطته في سوريا

الاثنين ٠٩ / ٠٣ / ٢٠٢٠
قال موقع «آسيا تايمز» إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينقذ نظيره التركي رجب طيب أردوغان من نفسه.

وأشار الموقع في مقال لـ «بيب سكوبار»، فإن بوتين حفظ ماء وجه أردوغان بموافقته على وقف إطلاق النار، ولكن بطريقة أنيقة.


وأضاف إنه برغم الميزات التي يمكن التنبؤ بها لوقف إطلاق النار الجديد، إلا أنه ليس هناك ما يضمن التزام الرئيس التركي.

» أزمة مالية

ومضى يقول: «من الضروري أن نلخّص الأساسيات. تركيا غارقة في أزمة مالية، حيث تشتد حاجتها للمال مع انهيار الليرة. وحزب العدالة والتنمية الحاكم يخسر انتخابات. ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو مُنظر العثمانية الجديدة، ترك الحزب غارقًا في أزمة داخلية، ليؤسس حزبًا جديدًا».

وأشار إلى أن رد فعل أردوغان على هذا كله كان الاستمرار في الهجوم وخلط أوراق إدلب والادعاءات البحرية حول قبرص وابتزاز الاتحاد الأوروبي، والضغط عليه عبر غمر ليسبوس في اليونان باللاجئين.

وأردف: «من الناحية النظرية، فإن وقف إطلاق النار الجديد سوف يُجبر أردوغان على التخلي عن كل هذه الأعداد الكبيرة من جبهة النصرة وداعش، الذين سلّحتهم أنقرة، باعتبار أن هؤلاء خط أحمر بالنسبة لموسكو ودمشق. وبالتالي لن تكون هناك أراض للمتشددين. أما العراق فهو قصة أخرى، حيث لا يزال داعش يتربص بكركوك والموصل».

» دوافع قومية

وتابع يقول: «لن يعترف بذلك أي متعصّب من حلف شمال الأطلنطي، لكن روسيا مرة أخرى هي التي حالت دون غزو المتشددين، الذي يهدد أوروبا والذي أعلن عنه أردوغان».

وأضاف: «في المقام الأول، يجب أن نعرف أن مثل هذا الغزو كان سيتم ببضعة آلاف من المهاجرين لأسباب اقتصادية من أفغانستان وباكستان والساحل، وليس السوريين، حيث لا يوجد مليون لاجئ سوري على وشك دخول الاتحاد الأوروبي».

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي سيواصل اختلافاته حول قضية سوريا؛ لأنهم ببساطة لا يفهمون علاقة القوى على الأرض، لذلك لا عجب أن الاتحاد الأوروبي هو ممثل ثانوي في المأساة السورية بأكملها.

ومضى يقول: «تلقيت ردود فِعل ممتازة من المحللين الأتراك التقدميين عندما حاولت الربط بين دوافع أردوغان بتاريخ تركيا».

وأشار إلى أن هؤلاء يرون أردوغان تمكّن من خلق مناخ يُنكر الدوافع القومية التركية القديمة، مضيفًا: «بحسب أحد المحللين، فإنه يستخدم اللغة التركية، لكن لا علاقة له بالأتراك القدامى. إنه إخواني. إنه لا يهتم بالأكراد أيضًا، طالما يرى أنهم إسلاميون صالحون».

» العثمانية الجديدة

وتابع: «يشير محلل آخر إلى أنه في تركيا الحديثة، فإن كون تركيا لا علاقة له بالعرق، لأن معظم الأتراك هم من الأناضول، وهم سكان مختلطون». ومضى الكاتب يقول: «باختصار، ما يهم أردوغان هو إدلب وحلب ودمشق وليس جنوب غرب آسيا أو آسيا الوسطى. يريد أن يكون أتاتورك الثاني».

وأردف: «مع ذلك، لا أحد غير الإسلاميين يراه بهذه الطريقة. وفي بعض الأحيان يظهر غضبه بسبب هذا. هدفه الوحيد هو التفوق على أتاتورك وخلق معارضة إسلامية لأتاتورك عبر ما يُسمى العثمانية الجديدة».

وتابع: «لقد قدم فلاديمير بوتين للتو بعض الأكسجين لأتاتورك الثاني. جميع الرهانات متوقفة حول ما إذا كان وقف إطلاق النار الجديد سوف يتحوّل إلى محرقة جنائزية».
المزيد من المقالات
x