ألاعيب الصين تهدد حياة التايوانيين

ألاعيب الصين تهدد حياة التايوانيين

الاحد ٠٨ / ٠٣ / ٢٠٢٠
حذرت صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية من الألاعيب السياسية للصين في التعامل مع تفشي فيروس كورونا.

وبحسب مقال لـ «ديفيد كين»، فإن ممارسة ألاعيب سياسية فيما يخص وباء وشيك يمثل نوعًا من الحماقة، لكن حكام الصين الشيوعيين يضعون دائمًا مصالحهم الأيديولوجية فوق كل اعتبار بغض النظر عن تداعيات ذلك على الآخرين.


وأشار الكاتب إلى أن المخاطر المحتملة الناتجة عن تغليب الاعتبارات السياسية تتضح جلية في التعامل مع الأوبئة الشبيهة بالإنفلونزا التي تميل للظهور أولًا في الصين، ومن ثم تنتشر في البلدان المحيطة وبقية العالم.

ولفت إلى أن أبرز مثال على استعداد الصين لتجاهل أي مخاطر في سبيل الترويج لأجندتها السياسية، يظهر في معارضتها المتواصلة لعضوية تايوان في منظمة الصحة العالمية.

ومضى يقول: يبذل الصينيون كل ما في وسعهم لعزل تايوان عن بقية العالم، في إصرار على أنها جزء من البلاد، وأنه لا ينبغي للدول الأخرى الاعتراف بحكومة «تايبيه».

وأشار إلى أنه نتيجة لذلك، تم طرد تايوان من المنظمة في 1972، رغم اعتراض الولايات المتحدة ودول أخرى، التي رأت خطورة في استبعاد دولة ذات 23 مليون نسمة.

وتابع: اعتبرت الولايات المتحدة وحلفاؤها أن استبعاد تايوان من منظمة الصحة العالمية يمثل خطرًا، ليس فقط على التايوانيين، بل على العالم أيضًا. وبحسب أحد خبراء الصحة، فإن استبعاد ذلك البلد سيترك ثغرة في شبكة السلامة العالمية التي تحمي العالم من الأمراض العابرة للحدود الدولية.

ومضى يقول: يخاطر القادة الصينيون بالكثير من أجل أهداف سياسية محضة، رغم إدراكهم أن ذلك يضع مواطنين والعالم في خطر في وقت ما في المستقبل، لكنهم اعتقدوا أن تلك مخاطرة تستحق المجازفة.

ولفت إلى أن تكلفة سياستهم ظهرت بوضوح أثناء تفشي المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة «سارس» عام 2003، التي انتقلت من الصين لجزء كبير من العالم.

وأشار إلى أن منع بكين لمنظمة الصحة العالمية من التعاون مع «تايبيه»، رغم التماسات الأخيرة للمساعدة، تسبب في وفاة 37 شخصًا في تايوان.

وأضاف: رغم أنها دولة غير عضو في منظمة الصحة العالمية، فإن تايوان من أكثر الدول تطورًا في مجال الرعاية والأبحاث الصحية، وساهمت بشكل كبير في مكافحة تفشي متلازمة سارس ولاحقًا فيروس إيبولا، الذي أصيب به العديد من دول أفريقيا.

وأردف: لذلك، وافقت الصين عام 2009 على مضض على السماح لتايوان بحضور اجتماعات منظمة الصحة العالمية كدولة مراقبة، لكن في 2016 طلبت بكين مجددًا استبعاد تايوان من منظمة الصحة العالمية كدولة مراقبة، ورضخ العالم مرة أخرى لمطالب الصين.

ولفت إلى أن أي شخص تابع تفشي متلازمة «سارس» عام 2003، فإن أحداث الشهرين الأخيرين تبدو وكأنها تكرار لما حدث، وستكون لها تداعيات أكثر خطورة.

وأوضح أن منظمة الصحة العالمية عقب تفشي فيروس «كورونا» عقدت اجتماعًا طارئًا بحضور خبراء صحة محترفين من حول العالم، باستثناء تايوان، ونوه إلى أن السلطات الصينية رفضت عروض المساعدة والمطالبات بالشفافية، التي قدّمها المسؤولون التايوانيون بخصوص رعاية مليوني تايواني كانوا بالصين نهاية العام الماضي عندما بدأ تفشي الفيروس.
المزيد من المقالات
x