إماما الحرمين: حفظ الأرواح من مسؤوليات الحاكم الكبرى

إماما الحرمين: حفظ الأرواح من مسؤوليات الحاكم الكبرى

أكد خطيبا الحرمين الشريفين على المسلمين ضرورة شكر نعم الله وحفظها، وأن يتقوا مضار العلل ومواطن الوباء، مؤكدين أن القرارات الاحترازية التي اتخذتها حكومة المملكة لمنع انتشار فيروس كورونا، تأتي من صلب تعاليم الإسلام الحنيف، وهدي نبيه المصطفى.

ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ د. عبدالله الجهني المسلمين إلى شكر نعم الله والحفاظ عليها، وقال إن أعظم هذه النعم وأكملها نعمة رسالة خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، فاشكروه عليها، وأدوا حقها بالاقتداء بها.


وقال إمام وخطيب المسجد الحرام: جاء في الأثر عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبوعبيدة بن الجراح وأصحابه -رضي الله عنهم- فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام. وقال عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه-: إن عندي في هذا علما، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه»، وهذا الحديث يدل على وجوب الحرص خوفا من تفشي الوباء. وأردف قائلا: من هذا المنطلق جاءت الإجراءات التي اتخذتها حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -أيدهما الله- بتعليق العمرة والزيارة مؤقتا، للحد من انتشار هذا الوباء القاتل متوافقة مع نصوص الشريعة، فحفظ الأرواح من مسؤوليات الحاكم الكبرى، وله تقدير ذلك بعد سؤال أهل العلم والاختصاص.

وفي المدينة المنورة ذكر إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ د. صلاح البدير في خطبة الجمعة، أن العالم طُعن في رئتيه بداء كورونا، ذلك الوباء الذي سلب الأجفان كراها والأبدان قواها وغزا البلدان، فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره والتجئوا إليه، فليس أنفع للوباء من الدعاء وصدق الالتجاء. وأوصى الشيخ البدير المسلمين بأن يتقوا مضار العلل ومواطن الوباء فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ومن يتق الشر يوقه» وخمّروا الوجه عند العطاس والسعال وغطّوه بالمناديل، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على وجهه وليخفض صوته». وأكد إمام وخطيب المسجد النبوي أهمية الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها حكومة المملكة لمنع تفشي فيروس كورونا ومنها تعليق الدخول للمملكة.
المزيد من المقالات
x