سياسيون ليبيون يطالبون المبعوث الأممي الجديد بإقصاء الميليشيات

رحبوا باستقالة سلامة مؤكدين فشله في إدارة الأزمة

سياسيون ليبيون يطالبون المبعوث الأممي الجديد بإقصاء الميليشيات

الجمعة ٠٦ / ٠٣ / ٢٠٢٠
طالب مسؤولون ليبيون المبعوث الأممي الجديد بضرورة إقصاء الميليشيات المسلحة من المشهد السياسي الليبي، مؤكدين أن المبعوث السابق غسان سلامة كان وراء تنامي دور حكومة الوفاق غير الشرعية وجماعة الإخوان الإرهابية.

» أخطاء سابقة


وقال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي د.طارق الجروشي: نتمنى من المبعوث الأممي الجديد أن يستفيد من أخطاء سلفه، الذي كان يتبع أسلوب المراوغة، وفشل في إيجاد توافق سياسي للأزمة الليبية لإصراره على إعطاء دور كبير لحكومة الوفاق غير الشرعية وعناصر من جماعة الإخوان الإرهابية؛ ما وضعه في دائرة الشبهات مع النظامين التركي والقطري الداعمين بقوة للإرهاب في ليبيا. مشددا على أن المرحلة القادمة تتطلب دورا أكبر للبرلمان الليبي، الذي يعد الكيان الشرعي الوحيد المنتخب بإرادة الليبيين مع تنحية الأشخاص المحسوبين على الإخوان والميليشيات المسلحة وفي مقدمتهم فايز السراج رئيس حكومة الوفاق، الذي يختطف العاصمة طرابلس متحصنا بالجماعات الإرهابية.

وصرح الدبلوماسي رمضان البحباح: المبعوثون الدوليون ومنظمتهم هم أسباب استمرار أزمة ليبيا الحقيقية منذ قرار مجلس الأمن بوضع بلادنا تحت الوصاية الدولية وفقا للبند السابع.

مؤكدا أن استقالة غسان سلامة جاءت بناء على أوامر صدرت له إثر فشله في تنصيب حكومة تعمل لصالح المشروع الغربي؛ نظرا لصحوة الشعب الليبي للمؤامرة التي حيكت ضده.

» مغادرة سلامة

وأضاف الكاتب الليبي محمد بعيو: ليغادرنا غسان سلامة غير مأسوفٍ عليه، لن نخسر بغيابه أكثر مما خسرنا بوجوده، ولن تذكره ليبيا بخير، ستذكُره مصحوباً بثلاث خصال «الغرور والزيف والزور».

فيما يرى وكيل وزارة الخارجية الليبية السابق سعيد رشوان أن غسان سلامة كان أكثر اتصالا بالأطراف الليبية من سابقيه، لكنه شدد على فشله في إحراز أي تقدم في حل الأزمة سياسياً.

وأفادت الأمم المتحدة أن تركيزها الرئيسي الآن على ألا تؤدي استقالة مبعوثها الخاص إلى ليبيا غسان سلامة إلى نكسة في جهود إيجاد تسوية سلمية للأزمة الليبية.

وأكد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش أنه وضع كل ثقته في سلامة والجهود، التي بذلها من أجل إيجاد حل للأزمة في ليبيا، والتركيز الآن ينصب في ألا تؤدي استقالته إلى نكسة لجهود التسوية السلمية، بحسب تصريح الناطق باسم الأمين استيفان دوغريك الذي قال: من المهم أن نعمل على مرحلة انتقالية سهلة بحيث لا نفقد الزخم، الذي تم إحرازه بعد انعقاد مؤتمر برلين حول ليبيا، والآن أطراف الصراع يجلسون على طاولة المفاوضات في جنيف.

» تقديم الاستقالة

وأعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة استقالته من منصبه وتقديمها للأمين العام للأمم المتحدة، بسبب ظروفه الصحية، وقال: سعيت لعامين ونيف للم شمل الليبيين وكبح تدخل الخارج وصون وحدة البلاد، وقد عقدت قمة برلين وصدر القرار 2510، وانطلقت المسارات الثلاثة رغم تردد البعض أن أقر بأن صحتي لم تعد تسمح بهذه الوتيرة من الإجهاد؛ لذا طلبت من الأمين العام إعفائي من مهمتي آملا لليبيا السلم والاستقرار.

وبعد استقالة غسان سلامة رجحت مصادر تولي نائبه الممثل الخاص للشؤون السياسية ستيفاني ويليامز منصب المبعوث الأممي لليبيا، بعد استقالة غسان سلامة، فيما قالت مصادر أخرى: إن ويليامز ستسير الأعمال خلال الفترة المقبلة حال قبول استقالة سلامة، لحين تعيين المبعوث الجديد لليبيا أو التوافق الدولي عليها.

وأشارت المصادر إلى أن احتمالية تعيين شخصية جديدة من خارج فريق البعثة قد يكون الأقرب؛ نظرا لعدم تمكن الفريق الحالي، وعلى رأسه غسان سلامة في تحقيق أي نتائج.

» عصابات أردوغان

على الصعيد الميداني، أعلن الناطق باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري أن وحدات الاستطلاع الإلكتروني تمكنت من رصد مكالمات لعصابات إرهابية جندها الرئيس التركي أروغان للتصدي للقوات المسلحة الليبية.

وأضاف: إن المكالمات أكدت سقوط 35 إرهابيًا من لواء سلطان مراد في محور صلاح الدين بالعاصمة طرابلس، وأذاع تسجيلا صوتيا لإرهابي يؤكد وجوده مع عناصر سورية إرهابية في صلاح الدين جنوبي طرابلس.

فيما أعلنت صفحة عملية بركان الغضب تعليق حركة الملاحة الجوية بمطار معيتيقة الدولي إلى إشعار آخر، بعد استهداف المطار ومحيطه بقصف صاروخي من قوات القيادة العامة، وبحسب بيان للصفحة تم إخلاء الصالة من المسافرين والموظفين.
المزيد من المقالات
x