تواطؤ الشرطة يحرض على مذابح ضخمة لمسلمي الهند

تواطؤ الشرطة يحرض على مذابح ضخمة لمسلمي الهند

الخميس ٠٥ / ٠٣ / ٢٠٢٠
أكدت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية أن مسلمي الهند في خطر شديد، محذرة من أن البلاد ربما تشهد مذابح أكبر.

وبحسب مقال لـ «رافي أغراوال»، فإن أعمال العنف التي هزت البلاد، والتي تزامنت مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنيودلهي هي الأعنف في تاريخ الهند.


وقال الكاتب: «تصاعد العنف بسرعة إلى أعمال شغب جماعية، حيث استهدف الهندوس منازل المسلمين. وقُتل ما لا يقل عن 45 شخصًا، معظمهم من المسلمين».

ونقل عن أشوتوش فارشني، الأستاذ بجامعة براون، قوله إن أعمال الشغب التي وقعت في نيودلهي الأسبوع الماضي تحمل بعض السمات المميّزة لمذبحة منظمة.

وتابع: «في عام 2002، في ولاية غوجارات، عندما كان مودي رئيس وزراء الولاية، قتل أكثر من 1000 شخص في أعمال شغب ذات طابع ديني. وكان معظمهم من المسلمين».

ومضى يقول: «في حين تمت تبرئة مودي في وقت لاحق من ارتكاب مخالفات من قبل القضاء في البلاد، إلا أن المنتقدين يقولون إنه كان بإمكانه فعل الكثير لمنع الهجمات».

واستطرد: «في عام 1984، في نيودلهي، تم استهداف وقتل ما يقدر بنحو 3 آلاف من السيخ بعد اغتيال رئيسة الوزراء أنديرا غاندي على أيدي حراسها الشخصيين السيخ. وفي كلتا الحالتين، كما يقول الخبراء، لم يكن من الممكن إجراء أعمال شغب دون بعض التواطؤ من جانب الشرطة».

وأضاف كاتب المقال: «يعتقد فارشني أن الاشتباكات المميتة التي وقعت الأسبوع الماضي يمكن أن تتكرر في أجزاء أخرى من البلاد»، موضحًا أن المسلمين معرضون للخطر بشكل خاص.

وبحسب فارشيني، فإن أعمال الشغب تتجاوز مجرد الصدام بين جماعتين، حيث تقف الشرطة إلى جانب مجموعة واحدة إما عن طريق غض النظر أو عن طريق التحريض أو حتى المشاركة بشكل مباشر في العنف.

«في 23 فبراير الماضي، رأينا الغوغاء من الطرفين ضد بعضهما البعض، وكانت هناك وفيات من الجانبين. لكن في اليومين الثاني والثالث، أصبح تحزب الشرطة واضحًا». بحسب الكاتب.

وأكد الأستاذ الجامعي: «تعرّض مسجد ومنازل ومحلات للمسلمين للهجوم، لم ترد الشرطة على طلبات المساعدة. وتشير السجلات إلى أن عددًا كبيرًا من تلك المكالمات جاء من أجزاء ذات غالبية مسلمة في شمال شرق دلهي. لكن الشرطة لم تظهر».

وختم حديثه بالقول: «نيودلهي لديها هيكل فريد لعمليات الشرطة. في كل جزء آخر من الهند، تقدم الشرطة تقاريرها إلى حكومة الولاية، وليس إلى الحكومة المركزية. لكن شرطة دلهي تقدم تقاريرها إلى الحكومة المركزية، وليس إلى حكومة الولاية. من الناحية الفنية، فإن دلهي ليست ولاية كاملة».
المزيد من المقالات
x