نتائج انتخابات سلوفاكيا رسالة إيجابية إلى أوروبا

نتائج انتخابات سلوفاكيا رسالة إيجابية إلى أوروبا

الأربعاء ٠٤ / ٠٣ / ٢٠٢٠
سلطت وكالة «بلومبرج» الأمريكية الضوء على نتائج الانتخابات السلوفاكية، موضحة أن الأغلبية الكبيرة، التي حققتها الأحزاب المناهضة للفساد في الانتخابات كانت غير متوقعة.

وبحسب تقرير للوكالة، حصلت 4 مجموعات، بقيادة حزب الشعب العادي، على 45% من الأصوات، التي ستمثل 95 مقعدا في البرلمان المؤلف من 150 مقعدا.


وأشار إلى أن هذه الأحزاب كانت قد تعهدت بتوحيد قواها لإزاحة حزب «سمير» الحاكم، الذي تلاحقه اتهامات الكسب غير المشروع، والذي جاء في المرتبة الثانية بنسبة 18%.

ونقل التقرير عن قائد حزب الشعب العادي والمفضل أن يصبح رئيسا للوزراء، إيغور ماتوفيتش، قوله لأنصاره «أنا سعيد جدا لأن سلوفاكيا استيقظت. لقد أرسلنا إشارة إيجابية إلى أوروبا، وهي أن سلوفاكيا ليست دولة فاسدة يتم فيها قتل الصحفيين»، في إشارة إلى مقتل صحفي تحقيقات قبل عامين.

ومضت «بلومبرج» تقول «هذه النتيجة ترسخ سلوفاكيا في الاتجاه السائد في أوروبا، لتتجنب مخاطر الانحراف عن الطريق، الذي تتمرد عليه المجر وبولندا المجاورتان».

وأضافت «أنشأ ماتوفيتش حركته المؤيدة للغرب والمؤيدة لحلف الناتو قبل عقد من الزمن مع التركيز على مكافحة الفساد، التي تضمنت الأعمال المثيرة مثل وضع حزم من الأوراق النقدية المزيفة في البرلمان. وتشمل مقترحاته نظم إفصاح إلزامي عن أصول المسؤولين والمديرين التنفيذيين في الشركات الحكومية والأفراد الأثرياء».

وأردفت «لكنه أيضا شخصية مثيرة للانقسام، حيث تشاجر في الماضي مع حلفاء محتملين، بما يثير تساؤلات عما إذا كان بإمكانه الوفاء بوعوده بالعمل مع زملائه المعارضين لتشكيل حكومة مستقرة».

ونوهت بأن ثمة مقارنات بينه وبيني غريلو الممثل الكوميدي السابق، الذي ساعد في تأسيس حركة الخمسة نجوم الإيطالية.

ونقلت الوكالة الأمريكية عن عالم السياسة في جامعة كومينيوس في براتيسلافا، بافول هاردوس، قوله «ماتوفيتش شعبوي نموذجي. لقد فاز لأنه أصبح أكثر الأصوات الحقيقية للغضب والإحباط».

ولفتت «بلومبرج» إلى أن الائتلاف الجديد المحتمل يضم بعض الشراكات المستبعدة، مما قد يعني وجود حكومة متقلبة، وهو الأمر الذي لا تحتاجه سلوفاكيا، وسط تباطؤ صناعتها الكبيرة للسيارات.

وأردفت تقول «استفادت كتلة المعارضة من موجة الغضب، حيث كشف مقتل الصحفي عن وجود صلات بين السياسيين والجريمة المنظمة، مما تسبب في أكبر الاحتجاجات في الشوارع منذ سقوط الشيوعية».

ونوهت بأن تلك الاحتجاجات وضعت النهاية لزعيم حزب «سمير»، روبرت فيكو، على الرغم من أن الحزب احتفظ بالسلطة ووجود تكهنات بأنه يمكنه التشبث بها لفترة أطول من خلال التعاون مع حزب الشعب اليميني المتطرف، الذي حصل على 8% من أصوات الناخبين، وفقا لنتائج جزئية.
المزيد من المقالات
x