عاجل

أعوام من سياسة ابتلاع إسرائيل للأراضي الفلسطينية

أعوام من سياسة ابتلاع إسرائيل للأراضي الفلسطينية

الثلاثاء ٠٣ / ٠٣ / ٢٠٢٠
يواصل الاحتلال الإسرائيلي الاستيلاء على أراضي المواطنين الفلسطينيين، وفيما كانت التفاهمات تراوح مكانها حيناً وتتوقف حيناً آخر على مدى سنوات، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كانت سياسة الاستيطان على الأرض «متواصلة دون توقف».

ويستولي الاحتلال على أراضي الفلسطينيين، بحجة أنّها مناطق عسكرية مغلقة، أو محميات طبيعية، ويتم إغلاق الطرق المؤدية إليها، ونشر الحواجز العسكرية عليها، وإحاطتها بالأسلاك الشائكة، لعرقلة وصول أصحاب الأرض إليها، بهدف تسليمها إلى المستوطنين وتوطينهم بداخلها، لتنتقل ملكية هذه الأراضي من سكانها الأصليين إلى المستوطنين الإسرائيليين، للإخلال بالتوازن الديموغرافي.


» جبل العرمة

وأمس الإثنين، اشتبك مئات الفلسطينيين مع عدد من المستوطنين الذين حاولوا الوصول إلى جبل العرمة الأثري جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وعملت قوات جيش الاحتلال التي وصلت إلى المكان، على إبعاد المستوطنين في البداية، قبل أن تشتبك مع الفلسطينيين الذين رشقوها بالحجارة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني: إنه نتج عن هذه المواجهات «إصابتان بالرصاص الحي و50 إصابة بالغار و10 إصابات بالمطاط».

» نهم المستوطنين

وأوضح فؤاد معالي رئيس بلدية بيتا التي يقع الجبل ضمن أراضيها أن المستوطنين يحاولون السيطرة على هذا الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 1500 متر عن سطح البحر، ويضم قلعة أثرية ويطل على منطقة واسعة تشمل عدة قرى مجاورة.

وأفاد معالي، فيما كان يقف وسط مئات الشبان الغاضبين الذين كانوا يهتفون بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المكان يا (بيتاوي سير سير حتى النصر والتحرير) «سنحمي هذا الجبل ومن واجب الناس حمايته إذا استولى المستوطنون على هذه التلة سيتم السيطرة على كل القرى المجاورة».

وأضاف في حديث لرويترز: «المستوطنون كل ما يشوفوا تل بدهم يستولوا عليها بدهم يسيطروا على كل المناطق».

وعمل الشبان الفلسطينيون قبل عدة أيام على وضع علم فلسطيني ضخم على سارية وسط الجبل وحراسته ليلا ونهارا.

» نداء الحياة

وقال أحد الشبان الذي اكتفى بتعريف نفسه بأحمد: إن «مئات الشبان جاءوا اليوم بعد سماعهم النداء بالمساجد من أجل التوجه إلى الجبل لمساعدة الشبان الموجودين هناك الذين يتعرضون لهجوم من قبل المستوطنين».

ويخشى مسؤولون فلسطينيون من سيطرة المستوطنين على الجبل، رغم عدم وجود قرار من إسرائيل بمصادرته لغاية الآن.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في محافظة نابلس: «قصة الجبل أن الاحتلال له أطماع فيه».

وأضاف: أثناء وجوده في المكان «المستوطنون قرورا في البداية عمل مسير سياحي على الجبل، لذلك قرر الشبان قطع الطريق على هذا المخطط الاستيطاني ووضعوا علما على سفح الجبل واحتشدوا عليه».

» صفقة القرن

من جهة أخرى، اعتبرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطينية أن «صفقة القرن ضاعفت إرهاب المستوطنين وشهيتهم لابتلاع المزيد من الأراضي».

وأعلنت في بيان لها أمس أنها «تنظر بخطورة بالغة لحملات المستوطنين الهادفة للسيطرة على منطقة جنوب وجنوب غرب نابلس، وإقامة تجمع استيطاني ضخم فيها يفصل شمال الضفة الغربية عن وسطها وجنوبها».

وتابعت في بيانها: أن «هذا المخطط خطير بما يخلفه وينشره من خراب ودمار لأراضي وممتلكات المواطنين الفلسطينيين، ذلك كله بحماية قوات الاحتلال وبدعم وإشراف المستوى السياسي في أمريكا وإسرائيل، وهذه المرة تحت ستار صفقة القرن».

وتشهد الضفة الغربية نشاطا استيطانيا في مناطق مختلفة تتزامن مع إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مصادقته على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية قبل أيام.

» الخارجية تناشد

وتظاهر عشرات الفلسطينيين الإثنين في جبل النجمة جنوب مدينة نابلس، حيث عملت الجرافات الإسرائيلية على تسوية الأرض في المنطقة يوم الأحد.

وأطلقت القوات الإسرائيلية التي تواجدت في المكان القنابل الصوتية لتفريق المحتجين.

وطالبت الخارجية الفلسطينية في بيانها «المجتمع الدولي بالدفاع عما تبقى من مصداقية له، وسرعة التحرك للجم إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال والضغط عليها لوقف تنفيذ مخططاتها الاستعمارية التوسعية تحت مسمى خطة السلام الأمريكية».

» رفض قاطع

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد رفضه خوض أي مفاوضات للسلام مع إسرائيل طالما صفقة القرن الأمريكية مطروحة على الطاولة.

وقال عباس لدى لقائه في رام الله أعضاء حركة «فتح» التي يتزعمها: إنه ما دامت صفقة القرن موجودة على الطاولة «لن تكون هناك مفاوضات».

وزاد: «نقبل المفاوضات برعاية الرباعية الدولية وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية، ولا يوجد بيننا وبين الإدارة الأمريكية أية اتصالات».

وتابع: «لا يوجد بيننا والإدارة الأمريكية أية اتصالات ولا يوجد أي علاقات وما تسمعونه لا أساس له من الصحة».

وأكد عباس على رفض الصفقة الأمريكية وعدم التعامل معها إطلاقا، معتبرا أن الخطة المكونة من 181 صفحة «كفر، كتبها الإسرائيليون وأملوها على الأمريكان ونقلوها لنا».
المزيد من المقالات
x