مخالب خامنئي مغروزة في كل خيرات الشعب الإيراني

ثروته 200 مليار دولار.. ومكتبه المؤسسة الرئيسية للفساد

مخالب خامنئي مغروزة في كل خيرات الشعب الإيراني

الثلاثاء ٠٣ / ٠٣ / ٢٠٢٠
» امبراطورية خامنئي

ووفقا للتقرير فإن القسم الرئيسي من الثروة التي يسيطر عليها خامنئي تابعة لـ«هيئة تنفيذ أوامر الإمام»؛ التي تنشط في مجالات مختلفة من التصنيع والخدمات، مثل الصناعة النفطية والشؤون المالية والمصرفية، حتى تصل إلى إنتاج الدواء وتربية حيوانات النعام، ويؤكد التقرير أن امبراطورية خامنئي تحقق أرباحا تقدر بمليارات الدولارات سنويا.


وفي تقرير آخر نشرته السفارة الأمريكية بالعراق، في مايو 2019، على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، كشفت أن ثروة خامنئي تقدر بـ200 مليار دولار، وكتبت معتمدة على عدد من المصادر الموثوقة.

ويقول التقرير: إن الفساد يستشري في جميع مفاصل الجمهورية الإسلامية، بدءا من القمة ليشمل بقية المفاصل. وتابع: فممتلكات مرشد النظام علي خامنئي وحده تقدر بـ200 مليار دولار، بينما يرزح كثير من أبناء الشعب تحت وطأة الفقر؛ بسبب الوضع الاقتصادي المزري الذي وصلت إليه إيران بعد أربعين عاما من حكم الملالي.

ثروة خامنئي المقدرة بـ95 مليار دولار (حسب رويترز عام 2013) أو ثروته المقدرة بـ200 مليار دولار (حسب كشف السفارة الأمريكية)، هي في كلتا الحالتين أكثر من الثروة المعلنة لبيل غيتس أو رئيس موقع الأمازون (الشخص الأكثر ثراء في العالم).

بينما قال الرئيس حسن روحاني في يوليو 2019: إن ثروة خامنئي -أملاك المرشد- هي عبارة عن «حسينية» و«منزل بسيط» فقط.

فرض عقوبات

الجدير بالذكر، أنه في تاريخ 24 يونيو 2019، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على خامنئي ومكتبه، وفي نفس اليوم وقع الرئيس الأمريكي أمرا تنفيذيا جديدا في البيت الأبيض، وبموجبه تم فرض عقوبات على ممتلكات علي خامنئي ومكتبه وثروته.

وقال وزير الخزانة الأمريكي: إنه مع معاقبة خامنئي ومكتبه، سيتم منع وصوله إلى جميع الموارد المالية.

بعد يوم واحد من معاقبة خامنئي من قبل الخزانة، قال حسن روحاني في هذا الصدد: المرشد الإيراني لا يشبه القادة الآخرين في العالم الذين لديهم ملايين الدولارات في حساباتهم الخارجية، حتى يقومون بإغلاقها أو أخذها، أملاك المرشد هي عبارة عن«الحسينية» و«منزل بسيط» فقط. بحسب ما ذكرت وكالة أنباء ايرنا يوم 25 يونيو 2019.

تم إضفاء الطابع المؤسساتي للمركز الأساسي للقوة والثروة والفساد في إيران في رأس هرم نظام ولاية الفقيه، والفساد الاقتصادي يحرم الشعب الإيراني المحروم بشكل منهجي من ثرواته الوطنية، ويجعلهم يقبعون تحت خط الفقر والحرمان أكثر فأكثر.

» انخفاض الناتج

وفقا لتقرير البنك الدولي، انخفض الناتج المحلي الإجمالي الإيراني منذ عام 1991 أكثر من 30%، وانخفضت القوة الشرائية للعملة الوطنية (الريال) بشدة.

وأفاد صندوق النقد الدولي بتاريخ 3 مايو 2019، بأن إيران احتلت المرتبة الخامسة في العالم بأعلى معدل للتضخم وصل إلى 47.5%، وفي آسيا، احتلت إيران المرتبة الثانية بعد كوريا الشمالية، وقال آخر تقرير للبنك الدولي، في يونيو 2019: إن الناتج القومي الإجمالي الإيراني وصل إلى نسبة 4.5% سالب. وصنفت منظمة الشفافية الدولية، التي تراقب الفساد العالمي، إيران في المرتبة 138 من بين 180 دولة من حيث مؤشر الفساد.

وفي آخر تقرير لمؤسسة «walk free»، في يوليو 2019، التي تهتم بنشر مؤشر العبودية العالمي، تم تصنيف إيران بين الدول العشر الأوائل الأكثر ممارسة وإشاعة للعبودية الحديثة على مستوى العالم.

» الفساد الاقتصادي

وبالعودة للتقرير الذي أعده عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مجيد حريري، تلفت «مجاهدي خلق»، إلى أن لنظام ولاية الفقيه الذي يعاني من عدم الكفاءة الاقتصادية الناجمة عن الفساد الاقتصادي، بما في ذلك الاختلاس والسرقة الفلكية والنهب، آثارا لا يمكن إصلاحها على حياة الشعب الإيراني، وقد انهارت العديد من الأسر بسبب المشاكل الناجمة عن الفقر والبطالة وارتفاع التكاليف والغلاء.

وفقا للإحصاءات المروعة التي تم الحصول عليها من مصادر منظمة مجاهدي خلق داخل البلاد، فإن الزيادة الفلكية في عدد الأطفال العاملين، والانتحار، وسكان المقابر، وبيع الأطفال، والكلى، والبطالة، وتشريد النساء والأطفال، والطلاق، والدعارة، والإدمان وسكان الضواحي الفقراء والعشوائيات، بالإضافة إلى التعذيب وإعدام مئات آلاف الإيرانيين، هي نتيجة أربعين سنة من حكم ولاية الفقيه.

وقال البرلماني محمد رضا بادامشي في أبريل 2018: في الأربعين عاما الماضية، دخل إلى البلاد تريليونا دولار من رأس المال الأجنبي والاستثمارات إلى البلاد، لكن ماذا فعلنا؟، كيف كان سجلنا الاقتصادي لمدة 40 عاما؟ من أحزان الشباب العاطل عن العمل، والنساء «ربات البيوت» إلى محنة ساكني بيوت الكارتون، والمتشردين وآلام الأطفال المشردين، نحن لا نخجل من المعاناة الكبيرة للإيرانيين، ويحترق الناس في نارنا القاسية!

» رعاية وسيطرة

وفيما يلي بعض قضايا الفساد الفلكي التي كانت تحت رعاية وسيطرة بيت خامنئي وقوات الحرس على مدار السنوات الخمس والعشرين الماضية، ومنها قضية الفساد والاختلاس لمرتضى رفيق دوست و«فاضل حداد» في الفاصلة الزمنية الممتدة ما بين (1992 حتى 1995)، 123 مليار تومان.

كما نجد الاختلاس المالي لمها فريد ومحمود رضا خاوري، الرئيس التنفيذي للبنك الوطني، 3000 مليار تومان في 2011، والفساد النفطي لباباك زنجاني من شحنات النفط الخاصة في وزارة النفط بـ 2.7 مليار يورو في 2013، ثم شراء منصة للنفط بواسطة المنشآت البحرية، وضياع منصة نفطية بقيمة 123 مليون دولار في 2015، وبعد عام؛ اختلاس وسرقة من صندوق الادخار الثقافي وبنك الاستثمار (سرمايه)؛ 800 مليار تومان، إضافة لواردات غير مشروعة لـ6381 سيارة فاخرة بـ784 مليار تومان في 2017.

والحصول على القطع الأجنبية بسعر العملة الحكومية 4200 تومان من أجل استيراد البضائع، وبيعها في السوق بقيمة 8 آلاف تومان؛ 60 ألف مليار تومان في 2017، وأيضا شراء وبيع العملات الحكومية في السوق الحرة ببطاقة ائتمان بمعدل 4200 تومان، مليار و200 مليون دولار.

وتبقى هيئة تنفيذ أوامر الإمام، هي السبب الرئيسي للمشكلات والمعضلات الاقتصادية في إيران، بما في ذلك ملايين العاطلين عن العمل، والتضخم المنفلت، ونمو السيولة غير العقلاني والمدمر، وإفلاس النظام المصرفي، والتدمير السريع للقدرات البيئية، وعدم الكفاءة أمام الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات، ويعود السبب في ذلك لهيمنة «بيت خامنئي» وذراعه العسكرية (قوات الحرس) على اقتصاد البلاد بأكمله.

» شركات الحرس

وقدمت «مجاهدي خلق» في إيجاز بعض أسماء هذه الشركات الكبيرة والقابضة التي تهيمن عليها عائلة خامنئي: هيئة تنفيذ أوامر الإمام، ومؤسسة مستضعفان، واستان قدس رضوي، وشهيد، ولجنة الإمام للإغاثة، وقوات الحرس التعاونية، وقاعدة خاتم الأنبياء، وقوات الباسيج التعاونية، وغدير الاستثمارية، علاوة على منظمة الضمان الاجتماعي للقوات المسلحة «ساتا»، ومقر خاتم الأوصياء، وقوات الشرطة التعاونية «ناجا»، ثم الجيش التعاونية «بتاجا»، إضافة لتعاونية الأركان العامة للقوات المسلحة «ودجا».

والمقصود من «تنفیذ أوامر الإمام»، هو مصادرة الممتلكات والعقارات التي کانت تتعلق بمعارضین لنظام ولایة الفقیه، وذكرت وكالة «رويترز» في 2013: إن ممتلكات الهيئة تبلغ 93 مليار دولار.

وفي صناعة النفط، نجد مشاركة «تنفیذ أوامر الإمام» في شركة بارس للنفط (شركة عامة) بـ75%، وفي بهمن جنو (شركة خاصة) 80%، وبرشيا لتطوير صناعة النفط والغاز 100%، وفي قائد بصير للمنتجات البتروكيماوية (شركة عامة) 80%، ثم شمال لحفر آبار النفط والغاز (عامة) بـ10%، وتدبير لتطوير الحفر (خاصة) بـ100%، وراي نيرو الهندسية (خاصة) بـ100%، علاوة على عبادان لتوليد الطاقة الكهربائية (شركة عامة) بـ75%، ومدبران للكيماويات (خاصة) 100%، و80% في لارس یان تدبیر لتكرير النفط (خاصة)، و100 % لشركة بارس التجارية (خاصة).

» امتداد الأذرع

وتمتد الأمبراطورية لقطاع الاتصالات، وأبرز الشركات المملكة لبيت خامنئي والحرس الإرهابي، ایران یان نت، وآسمان ميدیا، ورایمون ميدیا، إضافة لآریاسل لتطوير الاتصالات، وتاليا لتطوير وتوسيع الاتصالات، وجامع مبین لتطوير الاتصالات، ومبین وانكیش، ورهكام ایرانیان للاتصالات. وفي قطاع الزراعة والصناعة، نجد شركات «زرینكشت بایدار زرندیه» للزراعة المستدامة، و«زرین دام بایدار» لتربية المواشي، و«مدبركشت توس» لزراعة البتولا، ثم مجمع كارون لمنتجات الفوسفات، والمستقبل للصناعة والتعدين. وفي قطاع الاستثمار، والصحة والأدوية والعلاج، توجد أكثر من 25 مدينة أو مجموعة أو شركة ومؤسسة تهيمن عليها عائلة خامنئي وذراعه العسكرية المعروفة بـ «الحرس»، وبينها بالطبع أكثر من عشر تمت مصادرتها من معارضين لنظام ولاية الفقيه.

وتنشط الشركات التابعة لهذه الهيئة في مجالات الخدمات المالية والمصرفية والعقارات ومجالات النفط والاتصالات وتربية الحيوانات.

كشفت منظمة مجاهدي خلق أن ثروة خامنئي وممتلكاته أكبر من ثروة أغنى رجل في العالم، حيث تقدر بـ200 مليار دولار بحسب تقرير نشر العام الماضي. وقال التقرير الذي أعده عضو لجنة الأبحاث الدفاعية والإستراتيجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مجيد حريري، وأرسلت منظمة «مجاهدي خلق» نسخة منه إلى «اليوم»: إنه في السنوات الأخيرة نشرت العديد من التقارير عن ثروة وأصول وأملاك خامنئي والمؤسسات المرتبطة مباشرة بمكتبه، وأشارت إلى أن أحد أكثر التقارير اكتمالا نشرته وكالة «رويترز» عام 2013، وقال: إن إمبراطورية خامنئي تتربع على ثروة تقدر بـ 95 مليار دولار.
المزيد من المقالات
x