العراقيون يجبرون علاوي على التنحي

بنادق الصيد تحصد مجددا أرواح المتظاهرين

العراقيون يجبرون علاوي على التنحي

أجبرت الإرادة الشعبية العراقية محمد علاوي رئيس الوزراء المكلف على الانسحاب والاعتذار عن تشكيل الحكومة الجديدة، فيما أفادت وكالة الأنباء الرسمية أمس بأن الرئيس برهم صالح أعلن نيته البدء بمشاورات لاختيار مرشح بديل خلال 15 يوماً.

وتجددت الاشتباكات الإثنين، بين القوات الأمنية والمتظاهرين في ساحة الخلاني وسط العاصمة بغداد، فيما رشحت أنباء إصابة عدد من المحتجين ببنادق الصيد.


من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي في بيان الاثنين: إنه سينسحب من دوره كرئيس للوزراء في حكومة تصريف الأعمال، ولن يمارس معظم مهامه الرسمية، مما يعمق الأزمة السياسية في البلاد.

واقترح عبدالمهدي على البرلمان الدعوة لانتخابات مبكرة في الرابع من ديسمبر.

وجاء بيان عبدالمهدي، بعد يوم من عدم موافقة أعضاء البرلمان على حكومة علاوي الذي سحب ترشيحه لاحقا.

» بنادق الصيد

وتأتي الاشتباكات المتجددة، أمس، في ظل وضع سياسي متأزم يعيشه العراق.

وكان وسط العاصمة العراقية قد شهد مساء الأحد أيضا اشتباكات بين الأمن والمتظاهرين، الذين ملأوا الساحات منذ الصباح، في مليونية الأول من مارس، تمسكاً بمطلب تشكيل حكومة مستقلة.

وأفاد مصدر في الشرطة بأن قوات الأمن قتلت شخصاً، وأصابت 24 آخرين خلال الاحتجاجات.

وأضاف المصدر لوكالة رويترز أن هذا الشخص قتل برصاصة خرطوش أطلقت من بندقية صيد، كما نجمت بعض الإصابات عن خرطوش وغاز مسيل للدموع.

وتتواصل تظاهرة مليونية انطلقت قبل يومين في بغداد، كان وقودها جموع العراقيين، ورغبة وطنية لشعب يتحلى بالثبات منذ خمسة شهور، وهو يضحي بالنفس والمال من أجل الوصول إلى غايته في العيش بعزة وكرامة، بعيداً عن سيطرة ملالي إيران وأتباعهم.

» ضغط الشعب

وكسرت المليونية إرادة القوى الخارجية التي تريد التحكم في المشهد العراقي، ما أدى لانسحاب محمد علاوي المكلف برئاسة الوزراء، والذي يتبع للمنظومة الإيرانية التي جاءت بمن قبله، ويأمل الشعب أن لا تأتي بأحد بعده.

وبعد هذا الانسحاب الذي أتى نتيجة ضغط الشعب، أمام برهم صالح رئيس الجمهورية 15 يوما من أجل تكليف رئيس وزراء جديد.

وبحسب المادة 76 من الدستور العراقي التي تشير إلى أن رئيس الجمهورية يكلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً.

» خرق دستوري

وأوضح المحلل السياسي العراقي ناجح الميزان لـ«اليوم» أن الدستور لم يعد يؤخذ به، موضحاً أن الكتلة الأكبر يجب أن تتشكل في الجلسة الأولى التي انتهت بدون تحديد.

وأكد الميزان أن العراق ذاهب إلى خرق دستوري حتى نهاية الانتخابات، موضحا أن رئيس الجمهورية الآن في حل من أمره، فهو يستطيع أن يرشح من الشعب أو من الكتل أو يقبل بما ترشح له الكتل، فكل الأمور هذه أصبحت متاحة، لأنه لا يمكن العودة للدستور.

وأضاف الميزان: أن مخالفة الدستور لم تعد جديدة، فقد تم اختيار عادل عبدالمهدي بشكل مخالف للدستور، من خلال اتفاق هادي العامري ومقتدى الصدر وبموافقة رئيس الجمهورية، وهذا ما جرى أيضا مع محمد علاوي.

» سيطرة «الحشد»

وبالحديث عن الوضع العام في العراق، أكد الميزان أن البلاد ذاهبة إلى اللا دولة، مشيرا إلى أن «الحشد الشعبي» هو المسيطر عملياً، مضيفاً أن أتباع إيران مستفيدون من هذا الوضع فهم يسرقون وينهبون، ويقتلون المتظاهرين، ويهددون الجميع بمن فيهم قادة مؤسسات وطنية هامة في الدولة العراقية.

وقال الميزان: إن المسؤول الأمني لكتائب «حزب الله» أبو علي العسكري أعطى قادة مكافحة الإرهاب والجيش العراقي والداخلية فرصة حتى منتصف الشهر الجاري، ليقطعوا خلالها علاقتهم بأمريكا.

يذكر أن العسكري هدد الرئيس العراقي برهم صالح خلال وجوده في مؤتمر دافوس في سويسرا يناير الماضي بطرده من بغداد في حال التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
المزيد من المقالات
x