الألغاز والمسائل الحسابية.. علاج فعال لـ«تشتت الذهن»

الاكتئاب والقلق والتوتر أبرز المسببات

الألغاز والمسائل الحسابية.. علاج فعال لـ«تشتت الذهن»

الاثنين ٠٢ / ٠٣ / ٢٠٢٠
يعاني المواطن «تركي البدر» من تراجع وضمور ووهن، بعد أن فقد تركيزه واتجاهه بعد المرحلة الثانوية، ليصل إلى مرحلة لا يعلم فيها أي هدف يريد أو أي طريق يسلك، أو حتى أي فكرة يصدقها، عندها شعر بالتشتت وعدم التركيز في كل تفاصيل حياته، وظهرت نتيجة لذلك عدة مشكلات، ككثرة نسيان الأسماء، والأرقام، وقصص الآخرين عن حوادثهم اليومية، فعندما يبدأ أحدهم قص الأحداث والتفاصيل، يبدأ فكره بالسرحان بعيدا.

» ضعف الاستيعاب


ويسعى البدر لتحقيق أفضل النتائج على نفسه والآخرين، ولكن عندما ضعف لديه الاستيعاب، وأصبح فهمه بطيئا جدا -بحسب وصفه-، للحد الذي وجب على المتحدث إليه إعادة حديثه له بأكثر من أسلوب مختلف ليستوعب ما يقال، أدى ذلك بدوره إلى مشكلات عدة في حياته على جميع الجوانب الحياتية، مثل: الدينية، والمهنية، والاجتماعية، والنفسية، وصولا لمرحلة قرر عندها عدم الاستسلام، بقوله: «كفى! سأجد حلا...».

» توجه صحي

اتجه البدر للبحث والاطلاع الواسع، بحثا منه عن سبل لحل مشكلة تشتت الذهن وضعف الذاكرة، ليبدأ بممارسة الرياضة منذ 12 عاما، وحاول تصحيح عاداته الخاطئة في تناول الأطعمة غير الصحية، ليصل لمرحلة محترفة بحسب إشارته، في الرياضة والأكل الصحي، واللذين لهما فوائد عدة عائدة على الجانب النفسي والصحي وحتى الشكل المثالي.

وقال: «لم يتغير ذهني بشكل واضح، ولم يتحسن التشتت لدي، ولم تتحسن ذاكرتي كذلك، لا أخفي أني أصبت بإحباط شديد عندها، وقررت المحاولة أكثر من مرة كي أصل».

» حل الألغاز

وأضاف: «وجدت أن كثرة تكرار الأمور التي تحبطك، تقويك وتصنع منك شخصية قوية وذا خبرة واسعة، فجربت الخرائط الذهنية، والتأمل، والتنفس، والاهتمام بجودة نومي وأسلوب حياتي، دون فائدة تذكر على مستوى ذهني، وهذا ما زادني إحباطا وقهرا وجلدا للذات، فقررت أن أبحث وأستمر حتى وقعت عيني على الألغاز!، لأقرأ عنها أنها تطور العقل، وتوقد التركيز، وتحفز الذاكرة، فمارستها بصورة يومية لأجد نفسي بعد عدة محاولات تقل فرص إجابتي الخاطئة».

» تغير ملحوظ

وتابع البدر قصة كفاحه للتغلب على تشتت الذهن، قائلا: «كنت أحاول في مكتبتي الجلوس وحدي، أتصارع مع هذه الألغاز، أحاول في 10 منها لأجد أن 6 منها ذات إجابات صائبة، لأستمر على مدى شهر، فاكتشفت أن هناك تغيرا ملحوظا في تركيزي، إذ بدأت أنتبه للأشياء التي كنت أتجاهلها دون وعي مني، بدأت ألحظ وأنتبه لأصدقائي، غزتني البهجة والسرور، مخبرا نفسي أني سأكثف التركيز على الألغاز».

» نتائج مبهرة

وأكمل أنه بعد استمراره على حل الألغاز لمدة عام ونصف العام، انبهر حينها من تغير حياته كلها، وتطور كل من التركيز، والذاكرة، والفهم، والاستيعاب، وحتى تحقيقه لأهدافه ورؤيتها بشكل واضح، حتى من حوله لاحظوا التغيير الإيجابي في هذا الجانب.

» أسباب التشتت

ولتشتت الذهن أسباب عدة، وبحسب تجربة البدر، فإنه في الغالب يكون نتيجة الضغوطات النفسية، كالاكتئاب، والقلق، والتوتر، والرهاب، فكل ذلك يسبب تشتتا بالذهن، وضعفا في التركيز والذاكرة، إضافة إلى أهمية أسلوب الحياة، من جودة النوم وطريقة الأكل والتفكير.

» طرق المحافظة

وعن أهم الطرق للمحافظة على التركيز- حسب تجربته-، أكد البدر أنها تتمثل في محاولة تدريب الذهن على الألغاز والتحديات الصعبة والمتاهات والمسائل الحسابية السهلة، وتحديد مهام معدودة ومحددة، والتركيز على شرب الماء دوما، والنوم الكافي، بجانب الابتعاد عن السكريات الصناعية، ومحاولة أن يبقى الإنسان نشيطا.

» حماية الأبناء

وعن سبل حماية الأبناء من تشتت الذهن، أوصى بممارستهم للألعاب الحركية، والألغاز البسيطة، والأحاجي التي تتطلب حماسة وتشجيعا.
المزيد من المقالات
x