هل تتعافى اليونان من أزمة الديون؟

هل تتعافى اليونان من أزمة الديون؟

الاثنين ٠٢ / ٠٣ / ٢٠٢٠
تساءل موقع «نيو يوروب» عما إذا كانت اليونان قادرة على إخراج نفسها من أزمة الديون، وبحسب مقال لـ «بول نوت»، أحرزت أثينا تقدمًا كبيرًا منذ أن هزت أزمة ديونها منطقة اليورو قبل بضع سنوات فقط.

وأضاف: «يُعد اختفاء الأزمة من العناوين الرئيسية علامة على نجاح اليونان في استقرار الوضع. ولكن على الرغم من اتخاذ خطوات مهمة في الاتجاه الصحيح، إلا أن البلد لا يزال أمامه طريق طويل للوصول إلى طريق الانتعاش».


وأشار إلى أن اليونان الآن في عامها الرابع على التوالي من النمو الاقتصادي (بمعدل أعلى بقليل من المتوسط الأوروبي)، واكتسبت بعض الاحتياطيات النقدية بينما ابتعدت عن حافة الإفلاس.

ومضى يقول: «تم سن العديد من الإصلاحات وتم تخفيض نسبة البطالة إلى 17 %. لكن هذه النتائج تحققت بتكلفة على حكومة تحالف سيريزا التي كان يقودها اليكسس تسيبراس».

وأضاف: «إن تبنّيها البراغماتية والقرارات الصعبة التي اتخذتها صرف عنها بعض مؤيديها، حتى أنها فقدت السلطة في انتخابات سبتمبر 2019».

وبحسب الكاتب، تحوّلت المخاوف الآن إلى الحكومة الجديدة بقيادة كرياكوس ميتسوتاكيس.

وأشار إلى أن حزبه «الديمقراطية الجديدة» كان أحد الحزبين التقليديين المسؤولين عن دفع اليونان إلى تلك الفوضى.

ونوّه إلى أن والده كونستانتينوس كان رئيسًا للديمقراطية الجديدة في أوائل التسعينيات.

ولفت إلى أن هذا التراث ووجود نخبة متنوعة وشعبيين يمينيين في الحزب يدفع بعض المراقبين للتشكيك في مدى ملاءمة «الديمقراطية الجديدة» لقيادة المرحلة التالية من الانتعاش في اليونان.

وأردف يقول: «وفق تقرير حديث قدّمه الدكتور قسطنطين ميشالوبولوس من مؤسسة الدراسات اليونانية والمحلية للسياسة الخارجية (ELIAMEP)، لا يزال أمام اليونان العديد من المشكلات التي يتعيّن التغلب عليها من أجل بناء مستقبل آمن على المدى الطويل لمواطنيها».

وأضاف: «لا يزال عبء الديون خانقًا ويحتاج إلى مزيد من إعادة التفاوض. على الرغم من انخفاض نسبتيهما، لا تزال البطالة والفقر منتشرين على نطاق واسع. علاوة على البؤس الإنساني الذي ينطوي عليه الأمر، فإن هذا يحد من الإنفاق اليومي للأسر».

ونوه إلى أن هجرة الشباب اليوناني المستمرة منذ عقد من الزمن تجعل توليد انتعاش اقتصادي وطني أكثر صعوبة.

وتابع: «مما يثبط المزيد من الديناميكية الاقتصادية فرض الضرائب المرتفعة والقبضة غير التنافسية التي لا تزال تمارس على قطاعات الاقتصاد الحاسمة من قبل القلة الأثرياء والنافذين».

ومضى يقول: «مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى الأكثر تضررًا، والتي نجت بشكل أسرع من الانهيار المالي، مثل أيرلندا والبرتغال، تواجه اليونان أيضًا بعض التحديات المحددة التي تجعل انتعاشها أكثر صعوبة».

وأضاف: «إنها أحد أعضاء الناتو القلائل الذين يلتزمون بإنفاق 2 % من ميزانيته على الدفاع. بالإضافة إلى ضغوط الحكومة الأمريكية للحفاظ على هذا المستوى من الإنفاق، من الصعب تقليصه بسبب حدودها مع العدو التاريخي "تركيا" تحت القيادة العدوانية للرئيس رجب أردوغان».

وتابع: «إضافة إلى ذلك، تم التخلي عن اليونان إلى حد كبير من قبل زملائها الأوروبيين في أزمة اللاجئين».

وأردف: «لكن الآلاف من المهاجرين ما زالوا محاصرين في ظروف مروعة في اليونان بسبب رفض معظم الدول الأوروبية الأخرى تقاسم العبء. وهذا يعرّض اليونان لعبء اقتصادي كبير وأزمة اجتماعية يمكن أن تنفجر إذا ظلت دون حل».
المزيد من المقالات
x