ورق «نانوي» بسمك مليمتر يتحلل بيولوجيا

ابتكارات جديدة تدعم البيئة في مواجهة التلوث

ورق «نانوي» بسمك مليمتر يتحلل بيولوجيا

الاحد ٠١ / ٠٣ / ٢٠٢٠
تسبب التطور التكنولوجي الهائل في الكثير من المخاطر البيئية التي يعيشها العالم، وفي مقدمتها التلوث والتغيرات المناخية.. ولكن على الرغم من ذلك، فإن نفس هذا التطور يعمل على الحد من تلك المخاطر بابتكارات جديدة.

» قابل للتحلل


وفي هذا السياق، ابتكر باحثون يابانيون نوعًا جديدًا من الورق القابل للتحلل البيولوجي يتصل بالإنترنت، ويسمى «الورق النانوي»، وتبلغ سماكة الورقة الواحدة، من هذا النوع الجديد، مليمترا واحدا فقط، ويمكن استخدامها لجمع البيانات حول مستويات الرطوبة في التربة دون أي نفايات إلكترونية سامة.

ويعتقد الفريق أنه يمكن لهذه النوعية من الأوراق أن تغير الطريقة التي تُجمع بها مجموعة واسعة من البيانات في الطبيعة، ويأملون في أن توفر بديلًا صديقًا للبيئة عن البلاستيك غير القابل للتحلل، كما هو شائع في الأجهزة الكهربائية.

وجرى تطوير المشروع في معهد البحوث العلمية والصناعية بجامعة أوساكا من قبل فريق من العلماء بقيادة باحث الدكتوراة في شعبة الكيمياء التطبيقية «تاكاكي كاسوجا»، وتتكون الورقة النانوية من ألياف فائقة الدقة، يُقال إنها أرق بنحو ألف مرة من الألياف، التي في الورق العادي، ولها سطح أملس يشبه ملمس البلاستيك.

» تحلل بيولوجي

وجرى ابتكار الورقة النانوية لتكون قابلة للتحلل البيولوجي، ولها تأثير ضئيل على البيئة، ولا تتطلب أي صيانة مرتفعة التكلفة، حيث تحللت الورقة في الاختبارات بنسبة 95% بعد 40 يومًا من وضعها على الأرض، وكانت أجزاؤها المعدنية مغطاة بصدأ غير سام.

وسمح مقياس الرطوبة الصغير في الورقة النانوية، بأخذ قراءات عن الرطوبة ومستويات بخار الماء في الهواء أو التربة في المكان الذي وضعت فيه، يمكنها أن تساعد المزارعين على تتبع الحقول التي تحتاج إلى الري.

ويرسل جهاز قياس الرطوبة البيانات لجهاز استشعار لاسلكي صغير يمكن استخدامه لنقل البيانات عبر الإنترنت إلى أجهزة أخرى دون الحاجة لإشراف فوري.

» تواصل مستقل

وصُممت الورقة النانوية لتكون جزءًا من إنترنت الأشياء «IoT»، وهي شبكة اتصال عبر الإنترنت تسمح للعناصر المختلفة بالتواصل بشكل مستقل دون أي إنسان.

ويضمن الحجم الصغير إمكانية إلقاء الورقة النانوية بحريَّة على الأرض في أي مكان يريد الشخص جمع البيانات منه، وبسبب طبيعتها القابلة للتحلل الحيوي، فلن تكون هناك حاجة لاستعادتها.

وتبعًا للاختبارات المبكرة التي أجراها الفريق، فإنه يخطط لتطوير إصدارات جديدة تتيح له أخذ أنواع أخرى من القراءات، وتتضمن إحدى الأفكار جهازًا مدمجًا للكشف عن الغاز يمكنه أخذ قراءات من فوهات البراكين أو مناطق أخرى خطيرة أو يصعب الوصول إليها.

ويأتي الابتكار في وقت يزداد فيه حجم النفايات الإلكترونية عالميًا، حيث يتم توليد ما يصل إلى 50 مليون طن من النفايات الإلكترونية كل عام، وذلك وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

» المخلفات البلاستيكية

في نفس السياق، نجح طلاب كلية الهندسة بجامعة طنطا المصرية في تحويل المخلفات البلاستيكية إلى خشب مقاوم للحريق يمكن التحكم في درجة صلابته ولونه وعمره الافتراضي، ما يسمح بالتخلص من 30 مليون طن سنويا من مخلفات البلاستيك.

وقال عميد الكلية، إن المنتج أقل تكلفة وأطول عمرا ومقاوم للعوامل الجوية وأن أهم مميزاته هي مقاومة الحريق وعدم امتصاص المياه وإمكانية إعادة استخدامه مرة أخرى في التصنيع.

» صناعة الألواح

وأوضح أنه يمكن استخدام الخشب في صناعة الألواح المستخدمة في صب الخرسانة مما يعطيها عمرا افتراضيا أكثر من المصنوعة من الخشب الطبيعى 15 ضعفا، وتم وضع خطة عمل للوحدات الإنتاجية بورش كلية الهندسة تمهيدا لإنشاء الجامعة لمصنع كبير لإنتاجه محليا.
المزيد من المقالات
x