الأدب مطالب بتقديم حلول للقضايا الاجتماعية

القاصة آل زين الدين: المشهد الثقافي بالمملكة بستان مثمر حان وقت قطافه

الأدب مطالب بتقديم حلول للقضايا الاجتماعية

الثلاثاء ٢٥ / ٠٢ / ٢٠٢٠
ماذا تقولين عن تطور المشهد الثقافي في المملكة؟

وطننا اليوم يشبه إلى حد بعيد البستان المثمر الذي اخضرت أوراقه ودخلنا في موسم القطاف، والاهتمام بالشأن الثقافي ملحوظ والجهات المعنية به تقوم بدورها على أكمل وجه، وتمثل ذلك في جمعية الثقافة والفنون بالدمام، وما تقوم به جماعة بيت السرد من محاولات جادة لاكتشاف الطاقات الكامنة والقدرات المخبوءة لتظهر على السطح، وتقدم أفضل ما لديها، ومن أنشطة ثقافية وفنية متنوعة ومدهشة.


» المهرجان القصصي

كيف تقيمين تجربتك في المهرجان القصصي بجمعية الثقافة بالدمام؟

كانت تجربة جميلة جدا لن أنساها أبدا، على اعتبار أنها الأولى، رغم أني لست راضية عنها بشكل عام، وأطمح إلى تطوير ذاتي الأدبية في المستقبل.

» أحلام مستغانمي

ماذا تقولين لمن يقول إن كتاباتك تشبه كتابات الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي؟

أعتبر ذلك إطراء ومدحا، ولا أستغربه، لأني قارئة جيدة لكل ما تصدره القديرة أحلام مستغانمي من أعمال روائية، ومما لا يغيب عن الذهن أن بصمات ما نقرؤه تنطبع في أسلوبنا الكتابي شئنا أم أبينا، سواء كان ذلك على مستوى المفردات اللغوية أم التشبيهات.

» الأحجية العظمى

نصوصك محصورة في الذات والبحث عن الآخر، لماذا؟

أعتقد أن النفس البشرية هي الأحجية العظمى في كافة الأزمنة، تستوقفني النزعات البشرية والدوافع الإنسانية والعواطف والأحاسيس التي تعتمل في صدورنا وتطغى على كل شيء، ويظهر أثرها علينا وعلى من حولنا، لأنها المحرك الرئيس لسلوكياتنا، أما ميلي للحديث عن الآخر، فلأن لكل شيء وجهين، رجل وامرأة، شمس وقمر.. إلخ، بيد أنه لا يمكن الحديث عن القمر دون تأثير الشمس عليه والعكس أيضا.

» الإلقاء الصوتي

ما رأيك في إلقاء النصوص القصصية صوتيا؟

أعتقد أن القصة القصيرة يجب ألا تلقى صوتيا، إذ تفقد الكثير من إمكانية القارئ التصورية أثناء الاستماع، فهي ليست كالشعر أو قصيدة النثر، بل إن السياق القصصي يحتم على الملقي الانغماس كليا في الفكرة وتقمص الدور، وما يترتب عليه من تغيير نبرات الصوت، والتماهي مع مجريات الأحداث.

» تشابه الموضوعات

من الواضح أنك تهتمين بقوة اللغة وجمال السرد أكثر من الفكرة، أليس كذلك؟

لا أعتقد أن ذلك صحيح، ولكن ربما تشابه الموضوعات التي تبنيتها في قصصي جعلها تبدو كذلك.

» أشبه بالخواطر

بعض نصوصك أشبه بالخواطر، هل هذا صحيح؟

هي كذلك بالفعل، فالكتابة النثرية عموما متشابهة في نتائجها، عدا بعض الفروقات البسيطة التي لا تخفى عن القارئ الجيد.

» حضور نسائي

كيف هو الحضور النسائي في القصة في رأيك؟

أعتقد أن حضور المرأة ملحوظ في القصة القصيرة، ربما لأن ذلك الفن يعطيها مساحة كافية للتعبير عن القضايا العاطفية والاجتماعية في زمن السرعة والانشغالات الكثيرة، فشخصيات قليلة، وحدث واحد أو اثنان، وقفلة جيدة، تجعل المرأة الكاتبة بعد ذلك تكمل يومها بشكل جيد.

» حلول اجتماعية

هل مطلوب من القاص أو الروائي تقديم حلول لقضايا اجتماعية؟

نعم بالطبع، إذ يجب على الكاتب أن يلتفت إلى المسؤولية الاجتماعية، فطرح القضايا الاجتماعية دون حلول معقولة ما هو سوى دوران في حلقة مفرغة، لن تفضي إلى شيء سوى نشر الرتابة والملل والتبلد الفكري، حتى لو كان العمل يعنى بالشأن العاطفي.

ما رأيك في انتشار دورات الكتابة بالمملكة؟

على المستوى الشخصي أجد أن الكتابة موهبة قابلة للتطوير بقراءة كل ما هو جيد ورديء، وبالممارسة وأيضا بسماع تجارب الآخرين، أما من يفتقد تلك الموهبة فلن يكتسبها أبدا، لأنه فن لا يلقن بل يعاش.

أبدت القاصة رقية آل زين الدين سعادتها باهتمام الجهات المعنية بتطوير المشهد الثقافي في المملكة، ووصفت المشهد الآن بأنه يشبه البستان المثمر الذي اخضرت أوراقه ودخلنا في موسم القطاف، وأكدت أن تشبيه أعمالها بكتابات الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي أمر طبيعي وجيد، لأن بصمات ما نقرؤه تنطبع في أسلوبنا الكتابي شئنا أم أبينا، سواء كان ذلك على مستوى المفردات اللغوية أم الميل ناحية التشبيهات.
المزيد من المقالات
x