أردوغان يعترف بمقتل جنود أتراك في ليبيا

المسماري: الميليشيات الإرهابية تستهدف الأحياء المدنية في طرابلس

أردوغان يعترف بمقتل جنود أتراك في ليبيا

الأربعاء ٢٦ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الثلاثاء، مقتل جنديين تركيين في ليبيا، حيث تدعم أنقرة حكومة الوفاق في طرابلس، التي تسيطر عليها جماعة الإخوان المسلمين وميليشيات أخرى متطرفة.

يأتي هذا فيما أعلن الناطق باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري عن رصد وصول شحنة أسلحة ومعدات عسكرية من تركيا إلى ميناء مصراته في اختراق علني لهدنة وقف إطلاق النار وفقا لاتفاق برلين الأخير.


» اعتراف أردوغان

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن أردوغان القول، في مؤتمر صحفي الثلاثاء: «هناك فريق تدريب تركي بليبيا بينهم أفراد من الجيش الوطني السوري (المعارض المدعوم من تركيا)، المتواجدون في ليبيا من الجيش الوطني السوري لهم قواسم مشتركة، هؤلاء وقفوا معنا في سورية، وهم يرون وقوفهم معنا هناك (ليبيا) بمثابة شرف لهم، وله بعد معنوي».

وكان أردوغان قد أقر، السبت الماضي، بأن عددا لم يحدده من أفراد القوات التركية قتل في ليبيا.

وكانت مصادر ليبية قد أكدت، في وقت سابق، مقتل ضابطين تركيين يحمل أحدهما رتبة رفيعة ومترجم سوري، في قصف على ميناء طرابلس البحري، في 18 فبراير الجاري.

وفي 10 يناير الماضي تحدثت مصادر مسؤولة في ليبيا عن مقتل 3 ضباط أتراك آخرين، وإصابة 6 في معارك طرابلس، قبل إعلان وقف إطلاق النار 12 يناير الماضي.

» خرق الهدنة

وكان الجيش الليبي، اتهم الإثنين، الميليشيات المسلحة التابعة لقوات الوفاق، بخرق وقف إطلاق النار الذي أقرّه مجلس الأمن الدولي، واستهداف المدنيين في الأحياء السكنية.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش اللواء أحمد المسماري، في بيان، إن «الميليشيات الإرهابية المعززة بعناصر الجيش التركي تخترق الهدنة وتستهدف الأحياء المدنية جنوب العاصمة طرابلس بالمدفعية الثقيلة»، مؤكدا أن وحدات الجيش «ما زالت تلتزم بالهدنة ولم تقم بالرد على مصادر النيران المعروفة لديها».

» خلط الأوراق

بدوره، أصدر مجلس النواب الليبي القرار رقم 18 لسنة 2020، بشأن تشكيل لجنة للحوار السياسي، ونص القرار على أن تتولى اللجنة المشكلة تمثيل مجلس النواب في المشاركة في الحوار السياسي المزمع عقده بمدينة جنيف السويسرية برعاية الأمم المتحدة.

وشد القرار على عدم اتخاذ أي قرار أو موقف أو التوقيع على أية وثيقة أو اتفاق إلا بعد الرجوع لمجلس النواب.

وأكد عضو مجلس النواب الليبي سعيد امغيب، أن وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشا آغا، سعى إلى خلط الأوراق قبل حوار جنيف بعد أن استشعر خطر استبعاده من السلطة وذلك بتصريحه بأن الحكومة لا تمانع في إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في ليبيا، لافتا إلى أن هذا العرض الذي قدمه آغا، يجب أن يواجه بغضب شعبي كبير، لأن ليبيا ليست إرثاً لأحد يتصرف فيها كما يشاء من أجل أن يستمر بقاؤه في السلطة، ولو كلفه ذلك بيع الوطن وثرواته للأمريكان أو غيرهم.
المزيد من المقالات
x