شائعات الفيروس ترفع مبيعات «الحرمل» في الأحساء

شائعات الفيروس ترفع مبيعات «الحرمل» في الأحساء

الثلاثاء ٢٥ / ٠٢ / ٢٠٢٠
دفعت الشائعات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، عن انتشار فيروس «كورونا»، والنابعة من غير المتخصصين، إلى تهافت ربات البيوت على استخدام نبتة «الحرمل»، لتبخير المنازل صباحا ومساء، للوقاية من هذا الفيروس، اعتقادا بأنها مادة قاتلة للفيروسات، الأمر الذي انعكس على مدن محافظة الأحساء وبلداتها.

وأكد أستاذ علم المناعة البيطرية بجامعة الملك فيصل سابقا د. أحمد اللويمي، أن أحدا لا يملك الأسس العلمية، والأدلة والبراهين، التي تؤكد أن هذا المركب به مادة مطهرة تقتل الفيروسات، متأملا ظهور دراسات عن الحرمل، تثبت أنه فعال في هذا الجانب.


وأضاف: إن المخاوف المثارة في بعض وسائل الإعلام، وعلى منصات التواصل الاجتماعي، ليست لها أي مصداقية، متابعا: «مجتمعاتنا لا تزال تعاني ضعفا في الثقافة العلمية».

وأكد أن ظهور مثل هذه الشائعات، يكشف حجم الجهل المنتشر عند بعض الطبقات في المجتمع، وأن العالم اليوم يتعامل مع علم الطب القائم على البراهين، ولا يمكن تقديم أي نتيجة، إلا بناء على أساس علمي، والبراهين المطلوبة، وليس من خلال محاضرة، أو الاستشهاد برواية، لافتا إلى أن ذلك علم مخبري.

وأكمل: «كثير من الناس لا يستطيعون التفريق بين الفيروس والبكتيريا والوسائل المعدية، لذلك أرى أن هذه الظواهر في العالم، مؤشر لنا لنفعل القراءة، خاصة أن المعرفة متاحة تحت أصابعنا، حتى لا نعطي أصحاب الشائعات، وأصحاب المصالح، فرصة التأثير على الناس، وأن يوظفوهم في أمور مختلفة».

وشدد على أنه لا يتصور أن الفيروس الذي غزا الصين، مؤامرة أو امتداد لحرب بيولوجية بين أمريكا والصين، مضيفا: «هناك من يقول إن بعض شركات الأدوية لها دور في ذلك، بهدف إنتاج مضادات لهذا الفيروس».

وتساءل: «هل من الممكن ضرب الصين بهذه البساطة؟، لا أتصور ذلك، خاصة أن الصين تمتلك بنية علمية قوية جدا، والتقنية وصلت إلى درجة معرفة فك الشفرة الوراثية، فأصبح بالإمكان معرفة إذا ما كان تم تغيير صفات الفيروس الوراثية من عدمه»، مرجعا المخاوف من الفيروس إلى أنه يرجع إلى أجيال فيروس «السارز»، الذي ظهر عام 2004 م. وأكد المواطن «حسن الحبابي»، أنه على الإعلام دور كبير في توعية وتثقيف أفراد المجتمع بمثل هذه الشائعات، التي قد يكون ضررها كبيرا على الفرد والمجتمع، خاصة لقدرة تلك الشائعات على الانتشار بشكل سريع، بفضل تكنولوجيا التواصل عبر منصاتها المختلفة، مطالبا بتنظيم حملات التوعية للمواطنين والمقيمين. أما المواطن «يوسف بوعبيد»، فقال إن استخدام الحرمل انتشر، بالتزامن مع ظهور فيروس كورونا الجديد، خاصة مع انتشار بعض المقاطع التي تؤكد أن الحرمل له القدرة الكاملة على محاربة الفيروسات، والقضاء عليها، من خلال أدخنة هذه النبتة التي كانت تستخدمها النساء من أزمنة بعيدة، لكنه لم يقتنع بها كمادة يمكنها القضاء على الفيروسات.
المزيد من المقالات
x