الفخار صناعة وتراث وفن

جبال الشرقية المصدر الأول لأفضل أنواع الطين المستخدمة فيه

الفخار صناعة وتراث وفن

الأربعاء ٢٦ / ٠٢ / ٢٠٢٠
صناعة الفخار واحدة من المهن التراثية، التي تشتهر بها المملكة، وتعبرعن الجمال والدقة والفن الذي تميز به الإنسان السعودي طوال تاريخه، إذ تتطلب قدرة عالية من التركيز والإتقان والسرعة، وهو ما تشهد به بقايا الجرار الفخارية في مختلف الأماكن التاريخية في البلاد وتروي حضارة الشعب العريق.

جبال الشرقية


وتحتاج صناعة الفخار لأيدٍ محترفة وحس فني، وتمر بالعديد من المراحل لخروج القطعة في صورة منتج نهائي بدرجة عالية من الجودة.

وتختلف أنواع الطين المستخدمة في تلك الصناعة التراثية العريقة، بحسب منطقة الصناعة، وتعد الجبال المصدر الأول لتلك الأنواع، خاصة جبال المنطقة الشرقية في الأحساء ومنطقة جازان.

جودة الطين

وتختلف درجة جودة الطين، وفق مصدره، فهناك الطين الأولي، وهو المعتمد عليه بصورة غير رئيسة في صناعة الفخار، ومصدره تحلل الصخور، ويحتاج وقتا أطول لتطويعه وجعله بدرجة الليونة المطلوبة للتشكيل، وهناك الطين الثانوي، الذي يعرف بالطين الرسوبي، وهو الناتج عن نحت السيول للصخور، فينجرف الطين لمسافات طويلة مع السيول، ويكتسب خلال تلك المرحلة خصائصه الكيميائية، التي تمنحه المرونة المطلوبة للتشكيل.

أما الطريقة الأساسية المعتمدة في استخراج الطين لصناعة الفخار هي الحفر على عمق بمقدار معين داخل الأرض، التي ترسبت بها طبقات الطين، وعدم الاعتماد على الطبقات الخارجية، إذ لم تصل لدرجة التماسك اللازمة.

فكرة العمل

وتقوم فكرة عمل الفخار من خلال عجلة يتم تثبيتها داخل حفرة في الأرض، ويستخدم الحرفي اليد ليتمكن من تشكيل الفخار كما يريد، ويصب عليها الماء ثم يترك لمدة ساعة إلى ساعتين، وبعد ذلك يتم إدخالها في أفران حرارية مصنوعة من الحجر الناري، التي تتحمل درجات الحرارة المرتفعة جدا.

منتجات الفخار

وتتضمن منتجات الفخار أزيار الماء والصحون والمباخر وقدور الطبخ والفواحات، ويمكن زخرفتها بعدة طرق منها النحت أو النقش عليها بأقلام الحبر، التي تجد إقبالا كبيرا من المواطنين والوافدين؛ لسهولة تجهيزها ورقي نقوشها ورسوماتها.
المزيد من المقالات
x