قطر وإسرائيل تواصلان دعم «حماس» لتصفية القضية الفلسطينية

رئيس الموساد يطلب من الدوحة الاستمرار بتمويل الحركة الإخوانية

قطر وإسرائيل تواصلان دعم «حماس» لتصفية القضية الفلسطينية

كشف زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أوفد رئيس الموساد يوسي كوهين وقائدا رفيعا بالجيش إلى قطر؛ ليطلبا من الدوحة مواصلة دعم حركة حماس.

وأوضح ليبرمان في حديث للقناة الـ12 للتليفزيون الإسرائيلي، أن رئيس الموساد، وقائد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، الجنرال هرتزي هاليفي زارا قطر قبل أسبوعين، بتكليف من نتنياهو، وطلبا من الدوحة أن تواصل تقديم الأموال لـ«حماس» بعد 30 مارس، مضيفا: إن القطريين كانوا يعتزمون وقف التمويل في ذلك التاريخ.


» صفقة القرن

واعتبر مراقبون، أن المساعي الإسرائيلية للحفاظ على الدعم المالي القطري لحركة حماس، يأتي ضمن إطار رغبة تل أبيب في الإبقاء على الحركة، التي تعد الذراع العسكرية لجماعة الإخوان الإرهابية، من أجل تنفيذ الترتيبات النهائية لخطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط، التي يطلق عليها «صفقة القرن» لتصفية القضية الفلسطينية وإيجاد وطن بديل للفلسطينيين.

» وطن بديل

وقال المحلل والكاتب الفلسطيني طلال عوكل: رغم ما قيل عن إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في قطر، إلا أن العلاقات مستمرة بين الدوحة وتل أبيب وعلنية، والسفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة يمر في زياراته إلى القطاع عبر مطار بن غوريون، ما يعني أنه ينسق كل تحركاته مع الجانب الإسرائيلي.

مؤكدا أن رئيس وزراء إسرائيل ورئيس حزب الليكود اليميني بنيامين نتنياهو، يريد استمرار المساعدات القطرية ليبقي قطاع غزة بقوة ضمن المعادلة السياسية، إذ إن المخطط الإسرائيلي يتمثل في عزل غزة، وتحويلها إلى وطن بديل للفلسطينيين وهو جزء من ترجمات صفقة القرن.

» مهندس الاتصالات

من جهته، أفاد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ورئيس وحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية بالمركز المصري لدراسات الشرق الأوسط د. طارق فهمي، بأن زيارة رئيس الموساد يوسي كوهين إلى قطر، ليست الأولى، وهو مهندس الاتصالات السياسية مع نظام الدوحة منذ أعوام.

وشدد فهمي على أن كوهين صديق مقرب جدا لنتنياهو، وهو ضابط استخبارات مهني ومتخصص في قضايا الشرق الأوسط، وعمل في عدد من المهمات الخارجية لإسرائيل، مشيرا إلى أن الزيارة تأتي تدعيما لنتنياهو شخصيا لدفع قطر للتوصل لاتفاق تثبيت الهدنة، والبدء في الاتفاق النهائي لصفقة تبادل الأسري، لكي توظف لصالح نتنياهو قبل انتخابات مارس المقبلة.

» أسلوب ضاغط

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن اللجنة القطرية لإعمار القطاع تجاوزت مهامها في توفير الدعم لبعض الأسر، والقيام بأدوار تطوعية وخدمية من توفير الوقود وإدخال البضائع إلى دور استثماري نفعي ومصلحي في القطاع، كما ترغب قطر في الضغط على حماس للتعجيل باستمرار حالة الهدنة، وإلا ستقطع المساعدات كأسلوب ضاغط على الحركة الإخوانية.

وأضاف فهمي: من المتوقع أن تخرج اللقاءات الأمنية والاستخباراتية بين قطر وإسرائيل لدائرة النور، ورئيس الموساد يتبرع بالإعلان عن تفاصيل ما سيجري، فالجهاز يسعى إلى «شو إعلامي» وكسب قطاعات الرأي العام الإسرائيلي وإعادة رسم الصورة الذهنية لضباطه في المحيط العربي.

» محور التدمير

بدوره، قال خبير العلاقات الدولية د. أيمن سمير، إن الدور القطري المشبوه، يعد الأبرز في تدمير القضية الفلسطينية عن طريق حركة حماس الإخوانية، ما يؤكد المؤامرة الكبرى على قضية السلام بالمنطقة، التي يشترك فيها كل من حركة الإخوان الإرهابية وتل أبيب والدوحة وطهران وأنقرة.

وأكد أن اللقاء الأخير لقائد حماس في غزة يحيى السنوار والسفير القطري محمد العمادي يعد استمرارا لهذه المؤامرة، إذ حمل المسؤول القطري في حقائبه 12 مليون دولار، وتولت إسرائيل تسهيل مهمته في تسليمها لمسؤولي حماس، بزعم تحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، لكنه في الحقيقة في مقابل استمرار دور حماس لنسف القضية الفلسطينية.

» صراع المصالح

يذكر أن خلافا بين السفير القطري محمد العمادي وقياديي حماس حول مشروع زراعي تجاري كانت قطر قد مولته، بشرط أن يذهب الدخل إليها، في مقابل توظيف فلسطينيين فيه.

ونقلت تقارير إعلامية أن سبب التوتر هو قرار السفير القطري إلغاء المشروع، الذي يدر ملايين الدولارات، بعد أن طالبت حماس أن تعود بعض مداخيله لصالحها، قبل أن تتدخل تل أبيب وتلعب دور الوساطة بين «حماس» والدوحة.
المزيد من المقالات
x