المعارضة الإيرانية: النظام يتستر على «كورونا».. و250 مصابا في «قم»

«واشنطن بوست» تتحدث عن مستقبل مظلم لـ«الحرس الثوري»

المعارضة الإيرانية: النظام يتستر على «كورونا».. و250 مصابا في «قم»

الثلاثاء ٢٥ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أعلن نائب إيراني أن وفيات كورونا في مدينة قم بلغت 50 شخصا حتى ليل الأحد، بحسب ما ذكرت المعارضة الإيرانية نقلا عن وكالة «إيرنا».

من جهة أخرى، أفاد تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية بأن الحرس الثوري الإيراني يواجه أزمات تهدد مستقبله، وذلك على جبهات متعددة، في الوقت الذي يصارع فيه لتجاوز مقتل كبير إستراتيجييه العسكريين، اللواء قاسم سليماني، مع ردود فعل محلية غاضبة بسبب إسقاطه طائرة الركاب الأوكرانية.


» «قم» موبوءة

ونقلت وكالة «إيرنا» أمس، عن النائب عن مدينة قم أمير أحمد أبادي فراهاني، قوله: إن عدد المصابين أيضا أكبر مما تعلنه سلطات نظام الملالي، مؤكدا أن 250 مصابا في «قم» يخضعون للحجر الصحي.

وأفادت الوكالة عن النائب تأكيده أن عدد المصابين أكبر مما تعلنه السلطات، مضيفا أن 250 مصابا بفيروس كورونا يخضعون للحجر الصحي في «قم».

ووفقا لتقرير إحدى وسائل الإعلام الحكومية، (ايلنا)، اعترف عضو بارز بالبرلمان الإيراني (مجلس الشورى)، أمير أحمد أبادي فراهاني، الإثنين، بأن 50 شخصا ماتوا نتيجة الإصابة بفيروس كورونا.

وقال فراهاني: إن 10 أشخاص من سكان مدينة قم يموتون يوميا، نتيجة الإصابة بفيروس كورونا.

وكشف فراهاني أن فيروس كورونا انتشر في مدينة قم قبل ثلاثة أسابيع، لكن المسؤولين سعوا للتستر والتغطية على الموضوع.

وأضاف النائب الإيراني: لا توجد مرافق مناسبة في مدينة قم، وحتى الممرضات ليس لديهن ملابس مناسبة ويواجهن خطر الإصابة بالمرض.

» تضليل وكذب

من جانبه، صرح القيادي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، شاهين قبادي: «من الواضح تماما أن نظام الملالي يتستر على النطاق الحقيقي لهذا المرض في إيران، وقد ضلل الجمهور عمدا وفشل في اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع هذا التهديد المتزايد الذي أصبح وباء»، مضيفا أن الأكاذيب والخداع والتستر هي في صلب الحمض النووي للنظام، حيث أصبح هذا واضحًا خلال كارثة إسقاط الطائرة الأوكرانية في يناير، مما أدى إلى وفاة 176 مسافرا.

ودعت زعيمة المعارضة السيدة مريم رجوي، منظمة الصحة العالمية، إلى إرسال فرق إشرافية وطبية إلى إيران، كما حثت الأطباء والممرضين الإيرانيين على تقديم المشورة والمساعدة إلى الناس، ومساعدتهم على مواجهة الفيروس.

وشددت رجوي على أن النظام يجب أن يضع الموارد الطبية التي يحتكرها الملالي وقوات الحرس الثوري، تحت تصرف الناس والمستشفيات والأطباء.

» أزمة «الحرس»

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية في تقرير لها: إنه يتعين على الحرس الثوري، وهو أقوى قوة أمنية إيرانية، وله نفوذ في الداخل وفي دول بالمنطقة، أن يعيد بناء المكانة المحلية التي فقدها بسبب دوره في كارثة إسقاط الطائرة، وفي حملة القمع ضد المتظاهرين المناهضين للنظام في نوفمبر الماضي، والتي خلفت مئات القتلى من المتظاهرين.

ويؤكد المحللون والمسؤولون في المنطقة أن الحرس الثوري في الواقع يجد نفسه الآن مستلقيا على ظهره، وهي وضعية السقوط بعد نجاحه في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.

» فقدان المصداقية

ويرى سعيد غولكار، الخبير في قوات الأمن الإيرانية وأستاذ العلوم السياسية بجامعة «تينيسي» في تشاتانوغا، أن اغتيال قاسم سليماني وإسقاط الطائرة المدنية الأوكرانية، كانا صدمة للحرس الثوري. لقد كان سليماني خسارة كبيرة لإيران، كما أن إسقاط الطائرة فجر مصداقية الحرس بالكامل. ويشير التقرير إلى وجود صراع داخل جهاز الأمن الإيراني، قد يكون هناك صراع يجري بالفعل لقص أجنحة قوة القدس.
المزيد من المقالات
x