«أمازون» يتحول لنسخة مقلدة وشاحبة من مظهر «علي بابا» الفاخر

يستعد لإطلاق موقع أزياء منافس لـ«تمال لوكشري بافيليون»

«أمازون» يتحول لنسخة مقلدة وشاحبة من مظهر «علي بابا» الفاخر

الاثنين ٢٤ / ٠٢ / ٢٠٢٠
قد يكون مؤسس شركة أمازون جيف بيزوس أغنى رجل في العالم، لكن العلامات التجارية الفاخرة لا تزال مترددة في التعامل معه.

ووفقا لمجلة الموضة النسائية اليومية فاشون تريد جورنال Fashion-trade journal، ستطلق شركة أمازون، ومقرها سياتل، منصة إلكترونية جديدة للعلامات التجارية الفاخرة هذا العام. وستعمل المنصة مبدئيا في الولايات المتحدة وتستند إلى نموذج جمع الامتيازات التجارية، حيث ستتحكم علامات الأزياء الخاصة بالمصممين في شكل وتسعير البضائع في متجرهم على الإنترنت، في مقابل حصول الشركة على نسبة من المبيعات، ولم تعلق أمازون على الخطط أو تؤكدها حتى الآن.


وسيكون نهج منصة أمازون الجديدة مشابها لتطبيق تمال لوكشري بافيليون Tmall Luxury Pavilion، التابع لشركة علي بابا Alibaba الصينية، وهو تطبيق تدير فيه علي بابا الآن أكثر من 150 علامة تجارية فاخرة، بما في ذلك بوتيغا فينيتا Bottega Veneta وكارتيية Cartier، حيث يدير التطبيق متاجرهما الافتراضية الخاصة، مقابل عمولة غير قابلة للتفاوض، تبلغ قيمتها 5% من الإيرادات.

وخلال الفترة الحالية، تسعى العلامات التجارية، التي كانت متشككة عند طرح تطبيق تمال لوكشري بافيليون في مدى فاعلية التطبيق، عندما تم طرحه في بداية أغسطس 2017، كما نما إجمالي مبيعات السيارات الفاخرة في تمال بنسبة 46 ٪، على أساس سنوي، في الأشهر الـ 12 المنتهية في يونيو 2018، وهي أحدث بيانات متاحة لإيرادات التطبيق.

ومن المفهوم أن «متجر كل شيء» -شعار موقع أمازون ويوجد كتاب عن قصة صعود جيف بيزوس بنفس الاسم- يريد قطعة من سوق الرفاهية العالمية سريعة النمو والمربحة، لكنه يفتقر إلى إغراء علي بابا الكبير، الذي يصل لمئات الملايين من المستهلكين الصينيين، ممن يصعب الوصول إليهم بشكل مستقل.

على سبيل المثال، في اليوم الأول من تداول منتجات العلامة التجارية العالمية فيرساتشي Versace على تمال لوكشري بافيليون، باع التطبيق بضائع للمستهلكين في 283 مدينة صينية، مما أدى إلى توسيع منطقة وصول بضائع فيرساتشي إلى ما بعد أماكن وجود الـ 50 متجرا التقليديين، الذين تمتلكهم العلامة التجارية العالمية في الصين.

وتمتلك أمازون قاعدة عملاء جذابة في السوق المحلية. فأكثر من نصف الأسر الأمريكية كانت من أعضاء برنامج أمازون برايم Amazon Prime بحلول العام الماضي، بناء على تقديرات أرقام التسويق الإلكتروني.

لكن الولايات المتحدة هي سوق أسهل للعلامات التجارية لإدارة أنشطتها الخاصة عبر الإنترنت مقارنة بالصين، حيث يكون مستهلكو البضائع الفاخرة أصغر سنا، ويطالبون بخدمة التجارة الإلكترونية الأكثر تقدما في العالم.

وخارج الصين، تفضل العديد من العلامات التجارية أداء العمل بنفسها. وعلى سبيل المثال تدير شركة كيرنج Kering، التي تمتلك العلامات التجارية سان لوران Saint Laurent وجوتشي Gucci، أنشطتها عبر الإنترنت بنفسها الآن، بعد أن زادت عمليات الشراء عبر الإنترنت إلى 5 ٪ من مبيعات المجموعة.

وتقول العلامات التجارية الفاخرة، إن المنتجات المقلدة هي سبب آخر لتفادي الأمازون.

وفي هذا الصدد، استبعد برنارد أرنو Bernard Arnault، مؤسس أهم شركة علامة تجارية فاخرة في العالم وهي أل في أم إتش LVMH اختصار «مويت هنسي لوي فيتون Moët Hennessy Louis Vuitton»، العمل مع شركة أمازون، خلال آخر إعلان عن أرباح الشركة، مستشهدا بعدد المنتجات المقلدة المباعة في السوق.

ويقوم تجار التجزئة الأقوياء مثل شركة نايكي Nike بوقف التعامل مع أمازون، وذلك جزئيا لنفس السبب، حيث سحبت شركة الملابس الرياضية العملاقة منتجات علامتها التجارية من أمازون نهاية العام الماضي.

وحقيقة أن بيزوس على استعداد لتأسيس منصة إلكترونية للعلامات التجارية الفاخرة، وإعطائهم القدرة على التحكم في الأسعار، يدل على أنه جاد هذه المرة في النجاح في قطاع الملابس الفاخرة. فمعظم العلامات ليس لديها الكثير لتخسره من خلال الابتعاد عن أمازون. لكن ومع ذلك، في الوقت الحالي سيظل لعلي بابا اليد العليا فوق أمازون في مبيعات المنتجات الفاخرة.
المزيد من المقالات
x