«كورونا» تكبح جماح التكنولوجيا

توظيف الروبوتات وأنظمة الذكاء الاصطناعي

«كورونا» تكبح جماح التكنولوجيا

الاثنين ٢٤ / ٠٢ / ٢٠٢٠
اتخذت الصين إجراءات قياسية، للتعامل مع وباء كورونا المستجد، الذي أودى بحياة أكثر من ألفي شخص حتى الآن، معظمهم في مقاطعة ووهان، وبينما نشرت بكين صورا بالأقمار الصناعية، تظهر عملية البناء الصاروخية للمستشفيات ومراكز العلاج، للتعامل مع المصابين بالفيروس، فقد استعانت بالتكنولوجيا لكبح جماح المرض، والتعامل معه.

» تطوير الخدمات


وتسابقت شركات التكنولوجيا الصينية لتطوير مجموعة من الخدمات التقنية للمساعدة في جهود مكافحة الأوبئة كاستخدام طائرات بدون طيار لإرسال الإمدادات الطبية ورسم خرائط لانتشار الفيروس من مدينة ووهان.

» روبوتات الطعام

وحفاظاً على عدم انتقاله إلى الكوادر الطبية، لجأت الصين إلى الروبوتات من أجل تقديم الطعام للمرضى في المستشفيات، نشرت قناة «نيو تشاينا» فيديو يظهر تنبيه الروبوتات للمرضى حين يصلون إلى أبواب غرفهم ومناداتهم ليتسلموا طعامهم.

كما ظهرت الروبوتات في الساحات العامة لتذكير المارة الذين لا يرتدون أقنعة.

» الرقابة الجماعية

ومن خلال قاعدة البيانات الضخمة التي تحتفظ بها الصين، وخبرتها الواسعة في تصميم أدوات الرقابة الجماعية، لتشديدها على المواطنين التسجيل بأسمائهم الحقيقة عند طلب خدمات الاتصالات أو حتى شراء هاتف ذكي جديد، جمعت حكومة بكين مجموعة كبيرة من البيانات حول مواطنيها في جميع أنحاء البلاد، تستخدمها في بناء أدوات تُمكنها بسهولة من تعقب الأشخاص، الذين سافروا في الفترة الأخيرة إلى مدينة ووهان الصينية، التي ظهر فيها الفيروس.

لهذا السبب يمكن لأي شخص يحتاج إلى إثبات أنه لم يكن بالقرب من مركز الفيروس في مدينة ووهان، التابعة لمقاطعة هوبي، أن يطلب الآن بيانات موقعة من شركة الاتصالات الخاصة به من خلال إرسال رسالة نصية إلى أي من شركات الاتصالات الثلاث المملوكة للدولة هناك.

وسيتلقى رسالة من شركة الاتصالات تعرض قائمة بالمدن والمقاطعات، التي زارها خلال 14 يومًا الماضية. وبالتالي يمكن للمواطن تقديم هذه البيانات لأي جهة تثبت أنه لا يُشكل تهديدًا أو مشتبه بإصابته بفيروس كورونا.

» الأشعة تحت الحمراء

كما طورت بكين أنظمة الذكاء الاصطناعي وكاميرات الأشعة تحت الحمراء للكشف عن الحمى، ومنها شركة «بايدو»، التي طورت جهاز يُحمل باليد يستخدم تقنية الأشعة تحت الحمراء والتعرف على الوجه ليعتمد عليه في محطات السكك الحديدية والمترو.

يصور الجهاز وجه المسافر، وإذا اكتشف أن درجة حرارة جسمه تجاوزت 37.3، فإن النظام يطلق إنذارًا، ينبه لإجراء فحص ثانوي بواسطة موظفي المحطة.

ويستطيع الجهاز فحص أكثر من 200 شخص في الدقيقة، بشكل أسرع بكثير من الماسحات الضوئية الحرارية المستخدمة في المطارات.

» تطبيقات حكومية

وتزامنًا مع انتشار الفيروس القاتل، أطلقت شركة «تشاينا إلكترونيكس جروب» المملوكة للدولة تطبيقًا جديدًا أطلقت عليه «كلوز كونتاكت ديتيكتور»، بالتعاون أيضًا مع العديد من المؤسسات الصينية، التي تتضمن مجلس الدولة واللجنة الوطنية للصحة، ووزارة النقل والسكك الحديدية وهيئة الطيران الصينية، للتسجيل من خلاله باستخدام اسمه ورقم هاتفه ورقم هويته، لمطابقة بياناته مع قاعدة البيانات الكبيرة لدى السلطات العامة لمساعدة المواطنين على معرفة ما إذا كانوا على اتصال وثيق مع أي شخص مصاب بالفيروس خلال آخر أسبوعين.

وتعتمد الصين بشكل أساسي على قاعدة بيانات مؤسسة السكك الحديدية الصينية، التي لديها سجلات من البيانات الضخمة عن المواطنين الصينين، الذين يستخدمون القطارات منذ 20 عامًا.

» برمجية حسابية

وكانت شركة «بلودوت»، الكندية الناشئة، التي يقع مقرها في تورنتو، من أول الأطراف، التي نبهت إلى خطر انتشار فيروس كورونا المستجد، الذي انطلق من يوهان في الصين، معتمدة في ذلك على الذكاء الاصطناعي. وطورت الشركة، برمجية حسابية قادرة على الاطلاع على مئات آلاف المقالات الصحفية يوميا، وبيانات الملاحة الجوية لرصد انتشار الأمراض المعدية ومتابعة أخطارها.

وأرسلت الشركة، في 31 ديسمبر 2019، إلى عملائها تنبيهات، توقعت فيها بشكل صحيح الدول التي قد ينتشر فيها الفيروس.

وقال مؤسسها كمران خان إن شركته تحاول التوسع في استخدام البيانات والتكنولوجيا وتحليلها، من أجل التقدم بسرعة أكبر، وإدارة الوقت أمر أساسي في مواجهة انتشار وباء.
المزيد من المقالات
x