بعد مقتل طفل.. الكلاب الضالة تثير ذعرا في الأحساء

بعد مقتل طفل.. الكلاب الضالة تثير ذعرا في الأحساء

الثلاثاء ٢٥ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أعاد حادث مقتل طفل في محافظة الأحساء، بأنياب متوحشة، فتح ملف «الكلاب الضالة»، التي تسرح وتمرح بحرية في أحياء وطرق الأحساء، والمناطق الزراعية، والتي راح ضحيتها قبل أيام طفل لم يتجاوز ربيعه الثالث.

ولم تتوقف ظاهرة هجوم كلاب الشوارع على هذا الحادث المروع، بل سبقه العام الماضي حادث مشابه، حين أنقذت العناية الإلهية طفلًا، قبل أن تفترسه الكلاب بأنيابها.

» مسؤولية الأمانات

وأكد المواطن «عبدالله البوعبدي» أن ملف الكلاب الضالة في الأحساء، لا بدّ أن يُحسم بشكل كامل، بعد أن وصل إلى خطف فلذات الأكباد، مشيرًا إلى أن ذلك مسؤولية الأمانات، التي يجب أن تنهي هذه المعاناة.

وأضاف: إن هذا الحادث ليس الأول، فالعام الماضي أنقذت العناية الإلهية طفلًا من نفس المصير، مشددًا على أن هذه الكلاب تصل في كثير من الأوقات إلى الأحياء السكنية، خاصةً في الأزقة الداخلية في ساعات الفجر الأولى.

» سرعة التحرك

وطالب الجهات ذات العلاقة، بسرعة التحرك، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي، متسائلًا: «أين دور المجلس البلدي في متابعة هذا الملف الذي أزعج المجتمع منذ سنوات طويلة ولم نجد الحلول الناجعة له؟».

دية مشروعة

أما المحامي الشيخ صالح الودعاني، فقال إن الكلاب الضالة تتحمل مسؤوليتها بلديات المناطق، التي تتواجد فيها هذه المشكلة، بل وتصل لحد الكارثة، كالتي حصلت في الأحساء قبل أيام، حينما يكون الاعتداء على الممتلكات والأرواح البريئة، مضيفًا: «مسألة رفع قضية على البلدية المقصرة لمطالبتهم بدية الطفل، أمر مشروع، خاصةً أن بيت المال يؤدي الدية في مثل هذه الظروف».

» خطر ممتد

وأكد المواطن «عبدالله بورسيس»، أن الكلاب الضالة انتشرت في معظم الأحياء السكنية، ما يشكل خطرًا دائمًا على قاطنيها، خاصةً الطلبة عند خروجهم صباحًا مشيًا على الأقدام إلى المدارس، فتبدأ مطاردة هذه الكلاب المسعورة لهم، وما يعكسه ذلك على نفسيات هؤلاء الصغار قبل دخولهم الفصول الدراسية.

وأوضح أن المشكلة ليست جديدة، فهي موجودة ونراها بكثرة في الأحياء والشوارع الجديدة والقديمة، مطالبًا الأمانة بإيجاد الحل المناسب لها، وسرعة التدخل، حتى لا نرى ونسمع قصصًا مأساوية كما حادث الطفل الذي قتلته الكلاب مؤخرًا، ونهش طفل في حي الجامعيين بالهفوف العام الماضي.

» تهديد البيئة

وأشار إلى أن الخطر لا يتوقف على الإنسان، بل له تأثير على البيئة أيضًا، إلى جانب تحذير المختصين البيطريين بمخاطر «عضة» الكلاب المسعورة على البهائم، مبينًا أن الموضوع خطير للغاية، ولا يجب التهاون فيه، وعلى الأمانة أن تتخذ التدابير السريعة للحفاظ على حياة الصغير والكبير.

» خطر وأمراض

من ناحيته، عبر رئيس المجلس البلدي بالأحساء د.أحمد البوعلي، عن استياء المجلس من حادث هجوم الكلاب على الطفل، معزيًا أهله، وداعيا الله أن يلهمهم الصبر والسلوان، وقال: إن مثل هذه الحوادث تكررت، والكلاب الضالة أصبحت تتسبب في حالات ذعر للأهالي، خاصةً الأطفال، إضافة إلى أنها تشكل خطرًا كبيرًا على الإنسان والصحة العامة، وتنقل أمراضا للإنسان مثل داء الكلب «السعار»، وغيرها، لذا لا بد من إعادة النظر في طريقة مكافحتها.

» اجتماع عاجل

وأضاف: إن الأسلوب المستخدم اليوم غير فاعل، ولا يحل المشكلة كليًا، مع زيادة أعدادها بصورة متسارعة في السنوات الأخيرة، داعيًا جمعية الرفق بالحيوان إلى إعادة النظر في رأيها، وعقد اجتماع عاجل مع المجلس البلدي، والأمانة؛ لحل الموضوع، مطالبًا إياهم بالمزيد من التعاون، بالرغم من وجود فتاوى شرعية من عام 1380هـ، بجواز قتل الكلاب، باستثناء التي تستخدم في الصيد أو الأثر.

» تعاون مشترك

وطالب د.البوعلي، المواطنين، بسرعة الإبلاغ عن أي تواجد للكلاب عبر منصة 940 لأمانة الأحساء، أو عبر منصة المجلس البلدي الإلكترونية، أو التواصل مع أعضاء المجلس البلدي، كل حسب دائرته، أو وزارة الزراعة، إذا كان خارج نطاق المدينة، مؤكدًا أن الأحساء واحة، فالأمانة لها حدود، ووزارة الزراعة لها حدود، وكل منهما يقدم الخدمة والواجب التعاون المشترك لحل المشاكل المشتركة.

» مصدر إزعاج

ولفت الكاتب عبدالله الناصر إلى أن وجود الكلاب الضالة في المناطق السكنية، مصدر إزعاج للأطفال، وكبار السن، والمرضى، بنباحها المتواصل طوال الليل، وفي الآونة الأخيرة أصبحت تجوب الأحياء السكنية، وبكثرة، وربما بعضها مسعور، مشيرًا إلى أن خطورتها في المناطق الزراعية لا تقل عن المناطق السكنية، حيث توجد وبكثرة بالقرب من الاستراحات، والكثير من العائلات تقضي فيها أوقات الترفيه، ولكن الكلاب تستطيع الدخول من أسوار أو أبواب الاستراحات، كما حدث للطفل حيث نهشت الكلاب جسده وفارق الحياة، مطالبا الجهات الحكومية ذات المسؤولية بإيجاد حل لإنهاء هذه المشكلة، وبتعاون المواطنين بالطرق المناسبة حتى لا تتكرر المأساة.