لقاء ترامب والبرهان.. الخروج من عنق العزلة

الرئاسة السودانية لـ^: الاجتماع يناقش الإرهاب وتطبيع العلاقات

لقاء ترامب والبرهان.. الخروج من عنق العزلة

الثلاثاء ٢٥ / ٠٢ / ٢٠٢٠
كشف مصدر في القصر الجمهوري السوداني، اكتمال ترتيبات زيارة رئيس مجلس السيادة إلى واشنطن، لافتًا إلى أنه سيناقش مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حزمة من القضايا، في مقدمتها رفع اسم الخرطوم من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وقال المصدر لـ«اليوم»: اكتملت ترتيبات زيارة الفريق أول عبدالفتاح البرهان إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، المقررة الشهر المقبل.


وأشار المصدر إلى أن حقيبة البرهان في الزيارة المرتقبة إلى الولايات المتحدة، مليئة بعدة مواضيع، يبقى أهمها إزالة اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، إلى جانب رفع الحظر عن حركة الأموال بين البنوك السودانية ونظيراتها في دول العالم، إضافة إلى بدء تعاون وعلاقات طبيعية بين البلدين.

» اتصالات مبكرة

وقال المسؤول في القصر الجمهوري السوداني: إن الاتصالات مع الجانب الأمريكي بدأت منذ انتصار ثورة ديسمبر التي أطاحت بنظام الرئيس عمر البشير، غير أن وتيرتها ازدادت في الآونة الأخيرة، وتوّجت باتصال من قِبل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي قدّم دعوة للبرهان لزيارة واشنطن، مشيرًا إلى أن الحكومة الانتقالية أورثت تركة ثقيلة وضعها فيها النظام السابق، فالعديد من الملفات رحلت للحكومة الجديدة، وبات عليها أن تتعاطى معها وإلا ستكون البلاد في دائرة الدول المنبوذة والمعزولة، لذلك تتسارع الخطى لمعالجة جميع هذه المشاكل، حتى ينعَم الشعب السوداني بخيرات بلاده ويعود إلى الأسرة الدولية كدولة فاعلة.

» قضية «كول»

وأضاف المسؤول: إن تسوية قضية المدمرة الأمريكية كول التي استهدفت قبل عشرين عامًا باليمن، تمت تسويتها الآن بعد الاتفاق مع ذوي الضحايا بتعويضهم 30 مليون دولار، وبهذا يتم طي ملف قبيح من مخلفات نظام البشير، مبينًا أن كل هذه الترتيبات تذهب بالسودان إلى مرحلة رفع العقوبات.

وقال المصدر: في اللقاء الذي جمع رئيس مجلس الوزراء السوداني د. عبدالله حمدوك، بوزير الخارجية الأمريكي على هامش مؤتمر ميونخ، وعد بومبيو بالعمل على رفع اسم الخرطوم من قائمة الإرهاب بعد الخطوات المتسارعة التي اتخذتها الحكومة الانتقالية في سبيل التصالح مع العالم.

» اعتراف بالذنب

من جهته، قال المحلل السياسي عبدالله آدم خاطر لـ«اليوم»: حسنًا فعلت الحكومة السودانية بتوصلها لاتفاق بشأن قضية المدمرة كول، مؤكدًا أن هذا يعتبر مدخلًا إنسانيًا تقدمه الحكومة لأسر الضحايا وهو كفيل بإزالة اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأشار خاطر إلى أنه يعتبر اعترافًا بجريمة اقترفتها الحكومة البائدة، وتبعًا لذلك تصبح الخرطوم بريئة من كل حماقات السابق.

» معاناة السودانيين

بدوره، قال أستاذ القانون الدولي د. محمد أحمد عمر: الشعب السوداني عانى طويلًا من حماقات النظام البائد، ولم يكن أمام الحكومة الانتقالية من خيارات كثيرة غير المضيّ على طريق التسويات، وإصلاح الخلل الذي أعطب العلاقات الخارجية على نحو لم يسبق له مثيل، مشيرًا إلى أن تسوية قضية المدمرة الأمريكية تأتي في هذا السياق.

وأضاف: إنه يتوقع خلال زيارة الفريق البرهان إلى أمريكا والاجتماع مع دونالد ترامب، أن تحدث نقلة نوعية لمسار علاقات الخرطوم بواشنطن، خاصة أن الجانب الأمريكي الآن أصبح على قناعة تامة بجدية الحكومة في التخلص من إرث الإرهاب، معربًا عن أمله في أن تحقق الزيارة الأهداف المنشودة حتى يخرج السودان من عزلته الراهنة.
المزيد من المقالات
x