فشل حيل «الملالي» في إنقاذ انتخابات البرلمان

فشل حيل «الملالي» في إنقاذ انتخابات البرلمان

كشفت المعارضة الإيرانية عن أبعاد غير مسبوقة لمقاطعة انتخابات الملالي البرلمانية، وتخبط النظام في التلاعب بالأرقام وتأخير إعلان المصوتين، فيما قال مراقبون: إن طهران فشلت في استقطاب الناخبين، إذ لم تتجاوز نسبة المشاركين 20%، مؤكدين أن الدعوات التي أطلقتها أجهزة الدولة الرسمية بتمديد فترة الاقتراع ثلاث مرات لم تقنع الناخب بالإدلاء بصوته.

» مسرحية التزوير


وقالت المعارضة: كان الإقبال على مسرحية الانتخابات متدنيا جدا، لدرجة أنه على الرغم من أعمال التزوير بأعداد هائلة، بقي النظام في حيرة من أمره بشأن كيفية التلاعب بالأرقام في غرفة التجميع، وما زال غير قادر على إعلان عدد المصوتين المزعومين رغم مضي 24 ساعة على إغلاق صناديق الاقتراع.

ونقلت وكالة فارس المحسوبة على قوات الحرس عن مسؤولين في وزارة الداخلية قولهم: إن مليونا وتسعمائة ألف مصوت شاركوا في طهران، ما يعني أن معدل المشاركة أقل من 20% في حين يمتنع النظام عن نشر الأوراق البيضاء أو الباطلة، التي تفيد التقارير أنها تصل إلى 10% من الصناديق في بعض الدوائر.

» «كورونا» والفشل

وفي محاولة لرمي فشلهم على فيروس كورونا، قال خامنئي: إن أعداء إيران سعوا لإثناء الناس عن التصويت في الانتخابات البرلمانية، التي جرت الجمعة بالمبالغة في خطر الفيروس الجديد، لكنه أضاف: إن المشاركة كانت جيدة، في وقت أكد مراسلون أجانب مقاطعة المواطنين هذه المسرحية، وذكروا أن العدد قليل جدا في مراكز الاقتراع للتصويت، لافتين إلى أن هذا يشير لإحباط الإيرانيين العميق وعدم ثقتهم بالنظام. ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن نسبة الإقبال والنتائج النهائية لانتخابات البرلمان المؤلف من 290 مقعدا، بينما ذكرت بعض التقارير غير المؤكدة أن الإقبال سجل نحو 45%، وإذا تأكدت هذه النسبة فستكون الأدنى منذ 1979.

» تدني المشاركة

وفي السياق، قال خبير الشؤون الإيرانية أحمد العناني: إن التليفزيون الرسمي اجتزأ المشهد الانتخابي، الذي جاء مخيبا للجهات الرسمية، وبث صورا مزورة لطابور تصويت في عدد من المدن، وادعى إغلاق عدد من مراكز الاقتراع منتصف ليل الجمعة لزيادة الإقبال. في المقابل، قال المحلل والخبير محمد شعت: كافة الصور القادمة من طهران وبقية المدن تؤكد ضعف الإقبال على التصويت، عكس ما روجت له الأجهزة الرسمية، وهو استجابة لدعوة المعارضة بمقاطعة الانتخابات المزورة مسبقا بعد إبعاد مرشحين مهمين من تيار الإصلاحيين، فضلا عن البطش والانتهاكات التي تورط فيها النظام ضد المواطنين، كما أن زيادة عدد المصابين بـ«كورونا» كانت سببا في عدم خروج الكثيرين من منازلهم. بدورها، كشفت الناشطة الإيرانية صبا آذربيك، أن سلطات اللجان تعمل على جمع أكبر عدد من الناخبين حتى عبر الخروقات القانونية في العملية الانتخابية. وقالت: يمكن للمواطنين أن يصوّتوا في اللجان ببطاقة شخصية حتى بدون صورة هوية، كما لا تلزم السلطات المواطنين بوضع أصابعهم في الختم على ورقة التصويت كدليل على الحضور.
المزيد من المقالات
x