التحكيم النسائي.. عالميا ومحليا

التحكيم النسائي.. عالميا ومحليا

السبت ٢٢ / ٠٢ / ٢٠٢٠
بينما يحظى اللاعبون والمدرب بأغلب التشجيع من قبل الجماهير، يبقى الحكم هو الجندي المجهول في أي دوري رياضي، وغالبًا ما يلقى عليه باللوم، خاصة إذا كان المشجع خاسرًا، دور الحكم أساسي في جميع المباريات ويظهر دوره بشكل كبير وملحوظ، حيث يقوم بتطبيق قوانين اللعبة، والتأكد من سلامة اللاعبين والجمهور في نفس الوقت.

عالميًا، يعتبر التحكيم مهنة جديدة، فقد كانت من قبل مهنة مصاحبة تؤخذ على محض الهواية، حتى الحكام المشاركين في الفيفا يمارسون التحكيم كمهنة ثانوية، لكن في الآونة الأخيرة زاد الوعي والإدراك بأهمية دور الحكم، فأصبحت هناك دورات تدريبية ومناهج تعليمية ومراحل تطور في المجال المهني للتحكيم، أيضًا أصبحت تبرز أسماء العديد من الحكام في الملعب شأنهم شأن اللاعبين والمدرب.


أما ما يطلب لتكون حكمًا هو الشغف بكرة القدم أو الرياضة نفسها، ثم معرفة القوانين جيدًا، وللمشاركة بشكل رسمي بعالم التحكيم في كرة القدم، فيتوجب أن يكون لدى الفرد مستوى عالٍ من اللياقة البدنية، بالإضافة إلى الإبصار الجيد ودقة الملاحظة؛ ليتمكن من رؤية وتحليل الأحداث على أرض الملعب، أما على صعيد المهارات الشخصية، فيجب على الحكم أن يكون ذا شخصية واثقة ومسؤولة، إذا كانت تتوافر لدى الفرد هذه الصفات فيمكنه أن يصبح محكمًا في دولته ومن ثم حكمًا دوليًا عن طريق دورات تدريبية من الفيفا مع سنوات الخبرة والتدريب.

أما في المملكة الحبيبة فقد شهدنا في العام الماضي دعمًا كبيرًا من قبل هيئة الرياضة للجميع في مجال التحكيم والتدريب النسائي، طرحت الهيئة دورات مجانية في مجال التحكيم في كل من الرياض، جدة، والدمام.

كان للفرق النسائية نصيب من المشاركة في دورة التحكيم، ومن ضمنهن لاعبتان من فريق المملكة، حيث قالت إدارية الفريق سحر الشريف: بادرة إيجابية جدًا من هيئة الرياضة للجميع استطعت من خلالها تعلّم أساسيات التحكيم، وطريقة التفكير بشكل دقيق في قوانين اللعبة، من خلال الدورة التحكيمية الأولى من نوعها في المنطقة الشرقية.

واسترسلت حديثها: إنني أصبحت قادرة على رؤية اللعبة بعين الحكم، حيث إنه يختلف كثيرًا عن منظور اللاعب أو المدرب، متمنية أن تكون هناك دورات تحكيم على مستوى الفيفا بشكل دوري حتى تتوافر للمحكمات فرصة أكبر في التطور المهني.

أُضيف عن أهمية خلق فرص للممارسة العملية وتحفيز المحكمات السعوديات، من خلال تنظيم بطولات رسمية في كل منطقة؛ لإمكانية ممارسة المحكمات مهنة التحكيم بشكل رسمي، وتحصل على مكافآت مستحقة.

أما في جدة، فأنا اليوم فخورة جدًا بالجهود التي بُذلت في دوري جدة النسائي الذي أقيم في شهر نوفمبر العام الماضي، والذي حكمت فيه المحكّمة السعودية شام الغامدي وأراها مثالًا جيدًا للمرأة السعودية الطموحة في مجال التحكيم.

الفرص موجودة لنساء الوطن سواء في التحكيم أو التدريب، فقط يجب على مَن تريد تحقيق طموحاتها، اغتنام الفرصة المناسبة والسعي لتحقيق أهداف أكبر والوصول إلى مستويات عالية من الكفاءة تليق بمستوى واسم المملكة، بيننا وبين العالمية خطوات قليلة، أول محكّمة دولية كانت في عام 2004 وأول كادر تحكيم نسائي قام بتحكيم في دوري رسمي كان في عام 2011، بدأت المملكة العمل على تطوير الكفاءات النسائية في المجال الرياضي، وسوف تصل إلى العالمية قريبًا «بإذن الله» وبهمة نساء الوطن.

لاعبة كرة قدم
المزيد من المقالات
x