أثرياء أوكرانيا يتنافسون للتقرب من الرئيس زيلينسكي

أثرياء أوكرانيا يتنافسون للتقرب من الرئيس زيلينسكي

الاحد ٢٣ / ٠٢ / ٢٠٢٠
كشفت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية، عن تنافس بين أثرى أثرياء أوكرانيا على النفوذ والتقرب من الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وبحسبب تحليل لـ «رومان أوليرشيك»، لفت رينات أحمدوف، أحد أبرز الأغنياء في البلاد، الانتباه الشهر الماضي بعد أن استحوذ على واحد من أغلى العقارات في العالم بقيمة 200 مليون يورو.


وأشار الكاتب إلى أن عملية شراء عقار بالريفيرا الفرنسية لا تعني أن الملياردير يستعد للتقاعد المريح في البحر المتوسط، ومضى يقول: بدلًا من ذلك، يشعر رجل الأعمال البالغ من العمر 53 عامًا أنه لا يزال لديه الكثير من الأعمال في أوكرانيا، حيث يتصارع ليصبح حليفًا قريبًا إلى الرئيس فولوديمير زيلينسكي مع تراجع تأثير منافسه القديم.



» تغطية داعمة

وبحسب الكاتب، قدم أحمدوف بشكل ملحوظ تغطية تليفزيونية داعمة لزيلينسكي، الممثل الكوميدي السابق الذي تم انتخابه في الربيع الماضي. وتابع: من خلال القيام بذلك، يقدم أحمدوف للرئيس بديلًا عن قطب الأعمال إيغور كولومويسكي، الذي دعم صعود الزعيم الأوكراني الجديد بموجة مماثلة من أوقات البث المفيدة.

ونوّه إلى أن الجدل الدائر حول بنك كان يملكه كولومويسكي في السابق يجعله أكثر مشكلة بالنسبة للرئيس، ويمنح أحمدوف نفوذًا أكبر.

ونقل الكاتب عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو، قوله: يركز أحمدوف على التكيّف مع الواقع السياسي الجديد من خلال البحث عن نقاط حل وسط، وشراكة مع قيادة زيلينسكي الجديدة، وتقديم الدعم الإعلامي في المقابل، كجزء من هذا، يسعى إلى تحييد تأثير كولومويسكي.

» مشاكل أوكرانيا

وقال أوليه ريباتشوك، رئيس مركز العمليات المتحدة، وهي منظمة غير حكومية: إن تأمين الدعم التليفزيوني من رجل أعمال مختلف قد يكون جزءًا من إستراتيجية فريق زيلينسكي.

وتابع الكاتب بقوله: في الوقت نفسه، لا غنى عن أحمدوف إذا أراد زيلينسكي حل واحدة من أكثر مشاكل أوكرانيا صعوبة، وهي الحرب المشتعلة مع الانفصاليين المدعومين من روسيا في الشرق.

وبحسب رومان، فإنه رغم فقدان أحمدوف السيطرة على العديد من الأصول في بعض المناطق لصالح الانفصاليين المدعومين من روسيا، إلا أنه في حال استعادت أوكرانيا السيطرة، فإن قدرة أحمدوف على توفير الأمن الوظيفي لآلاف الأشخاص، أو إقصائهم عن العمل، تجعله مفتاح التسوية السلمية.

ونقل عن دبلوماسي غربي قوله: إن أحمدوف يجب أن يكون جزءًا من أي اتفاق سلام حول منطقة دونباس التي يسيطر عليها الانفصاليون.

ونقل عن SCM ، شركة أحمدوف، قولها: لقد سعى أحمدوف دائمًا لتشجيع التوصل إلى حل سلمي للنزاع في دونباس، عندما يعود السلام إلى دونباس، سيؤدي أحمدوف وSCM بالتأكيد دورهما في إعادة الإدماج والانتعاش.



» تحكم أحمدوف

ونبّه الكاتب إلى أن أحمدوف يتحكم في الأصول الصناعية والاتصالات السلكية واللا سلكية والإعلامية في جميع أنحاء أوكرانيا من خلال SCM ، التي تقدر فوربس قيمتها بمبلغ 6.6 مليار دولار.

ومضى يقول: لقد تعلم أحمدوف أن ينحني أمام التيارات السياسية الأوكرانية، بصفته نائبًا في الفترة 2006-2012، دعم الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش.

لكن عندما فر إلى روسيا بعد أن أطاحت به ثورة ميدان 2014، نأى أحمدوف بنفسه بسرعة. وفي عهد الرئيس بترو بوروشينكو، اتخذ موقفًا مؤيدًا لأوكرانيا بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وإثارة الحرب الانفصالية بالوكالة في دونباس.

وبحسب الكاتب، فسد الأمر على أحمدوف؛ بسبب فوز زيلينسكي بالرئاسة، وحصول حزبه «خادم الشعب» على أغلبية واضحة، بفضل دعم تليفزيوني قوي من كولومويسكي، الذي لديه منافسة قديمة مع أحمدوف.

وأردف الكاتب: دعا كولومويسكي في الاجتماعات والمقابلات الحكومية إلى تأميم المرافق والأصول الأخرى التي اكتسبها أحمدوف في عمليات الخصخصة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أو لتخفيض سيطرة منافسه على قطاع الكهرباء من قبل الجهات التنظيمية المناهضة للاحتكار.
المزيد من المقالات
x