رغم القضاء عليه.. داعش ما زال بالعراق

رغم القضاء عليه.. داعش ما زال بالعراق

الاحد ٢٣ / ٠٢ / ٢٠٢٠
حذرت مجلة «ذي أتلانتك» الأمريكية من أن تنظيم «داعش» بات اليوم أقوى مما كان عليه قبل 6 أعوام، رغم إعلان القضاء عليه في العراق.

وبحسب مقال لـ«مايك غيغليو» و«كاثي غيسيلنان»، رغم فقدان داعش المناطق التي سيطر عليها، ومقتل واعتقال عشرات الآلاف من مقاتليه، وتصفية زعيمه السابق أبو بكر البغدادي، إلا أن التنظيم بدأ في إعادة تنظيم صفوفه، حتى إنه اليوم أقوى مما كان عليه قبل 6 أعوام.


وأشار الكاتبان إلى أنه رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد انتهاء الحرب ضد داعش، إلا أن الصراع ما زال مستمرًا.

» تحويل أنظار

وأضافا: تشير الوقائع إلى أن نهاية القتال ما زالت بعيدة، وحتى بعدما أنفقت أمريكا مليارات الدولارات لهزيمة داعش، ما زال التنظيم قويًا ومستعدًا لاستغلال رغبة الرئيس الأمريكي في إنهاء حروب أمريكا الأبدية، وتحويل أنظار البلاد نحو مواجهة إيران.

واستشهد الكاتبان برأي مسرور بارزاني، رئيس وزراء إقليم كردستان العراق الذي قال: لا يزال داعش متماسكًا بقوة، نعم فقد قيادات، وعددًا من أكفأ الرجال، لكن المقاتلين تمكنوا من اكتساب مزيد من التجارب وتجنيد مزيد من الأشخاص حولهم، لذلك لا يجب الاستهانة بهم.

وتابعا: بعد أكثر من 5 أعوام على بدء الحرب بقيادة أمريكية، وبعد تصريحات ترامب عن هزيمة «داعش»، قال بارزاني: «إن التنظيم لا يزال يحتفظ بقرابة 20 ألف مقاتل في العراق وسوريا».

ولفت الكاتبان إلى أن تركيز الإدارة الأمريكية على الضغط على النظام الإيراني لا يجب أن يصرفها عن الحرب ضد داعش.

» أولوية الجميع

وأوضح الكاتبان أنه بعد مقتل سليماني، أطلقت إيران صواريخ على قواعد تستضيف قوات أمريكية في العراق، ونقلًا عن بارزاني قوله: من المؤكد أن يكون لهذه المواجهة أثر سلبي على القتال ضد الإرهاب وداعش، وهو ما يجب أن يكون أولويتنا جميعًا.

وأردف الكاتبان: بحسب بارزاني، السبب الرئيسي لعودة داعش هو استمرار الظروف التي سمحت ببروزه أول مرة، وهي أن سوريا لا تزال في فوضى، أما في العراق، فلا يزال قادة أمريكيون وعراقيون عاجزين، منذ حوالي 20 عامًا، عن حل مشاكل مثل الفساد، وسوء الإدارة، والطائفية، والضائقة الاقتصادية.

وأشار بارزاني إلى أن التنظيم لا يزال قادرًا على شن 60 هجومًا كل شهر في العراق ضد قوات أمنية وخصوم محليين، فيما يعيد تجميع صفوفه حول مجموعة من المقاتلين المتطرفين.
المزيد من المقالات
x