بتمويل سعودي.. مشروع أممي يتصدى للإرهاب في آسيا الوسطى

يعزز القدرات التشريعية والإستراتيجية والتشغيلية لدول المنطقة

بتمويل سعودي.. مشروع أممي يتصدى للإرهاب في آسيا الوسطى

الاحد ٢٣ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أطلقت الأمم المتحدة، أمس الأول، وبتمويل سعودي - روسي، مشروعا مشتركا يهدف إلى التصدي للإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة في منطقة آسيا الوسطى.

ووفقا لـ«واس»، يسعى المشروع، الذي يعمل عليه كل من مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب التابع لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى تعزيز استجابات العدالة الجنائية لمنع ومكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة وتعطيل الإمداد غير المشروع لهذه الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية.


» تهديد القانون

وأوضح وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف، في كلمته الافتتاحية، أن العلاقة بين الإرهاب والجريمة المنظمة، بما في ذلك الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، تشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين، وتمثل عقبة أمام التنمية المستدامة وتهديدا لحكم القانون.

وبيَّن أنه بحسب الإحصاءات يوجد في القارة الأفريقية وحدها مائة مليون قطعة من الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة غير الخاضعة للرقابة، تتركز في مناطق الأزمات والبيئات، التي تواجه تحديات أمنية.

من جهتها، أشارت المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) غادة والي، في رسالة عبر الدائرة التليفزيونية إلى أن العلاقة بين الإرهاب والجريمة تشكل تحديا عالميا، وأي فجوات إقليمية في مواجهة هذه التهديدات لها عواقب بعيدة المدى على الجميع، مفيدة بأن المشروع الجديد يتطلع إلى معالجة مجموعة كاملة من العقبات، التي تعيق التقدم.

» تدابير وإجراءات

بدوره، أكد عضو الوفد السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار عبدالمجيد البابطين، في كلمة المملكة، أن مشكلة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة وتحويلها إلى جماعات إرهابية هي شاغل عالمي.

ولفت النظر إلى أن التعقيد في التصدي للعلاقة بين الأسلحة والجرائم المنظمة والإرهاب يتجلى في الطبيعة متعددة الأبعاد لهذا التهديد، موضحا أن المملكة تدعو إلى اتخاذ العديد من التدابير والإجراءات من مختلف الجهات الفاعلة، من أجل وضع آليات وقائية واستجابة ناجحة.

وقال البابطين: فيما يتركز هذا المشروع على منطقة آسيا الوسطى، يمكن التعلم منه وتطبيقه في أجزاء أخرى من العالم، وأن هذا يمكن أن يكون بمثابة نموذج جيد للمراحل المستقبلية، معربا عن فخر المملكة العربية السعودية بتمويل هذا المشروع.

» الجماعات الإرهابية

في المقابل، أشار المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينيزيا، إلى أنه في السنوات الأخيرة، أصبحت طبيعة التهديدات التي يواجهها العالم تتغير بسرعة، وأن العدو ليس القوات المسلحة للدولة، ولكن الجماعات الإرهابية والعصابات.

وتساءل: من أين يحصلون على هذه الأسلحة؟ وقال: لسوء الحظ، فإن الإجابة عن هذا السؤال غير مفرحة، مشيرا إلى دعم بلاده النشط في عام 2017، لمجلس الأمن في مسعاه إلى تحسين المعايير الحالية في مجال مكافحة توريد الأسلحة للإرهابيين، مؤكدا أنه في أعقاب قرار مجلس الأمن رقم 2370، الذي تم اعتماده في ذلك الوقت، انعكست قضايا الأسلحة في مبادئ مدريد المحدثة لمكافحة المقاتلين الإرهابيين الأجانب وقراري مجلس الأمن 2462 و2482.

يذكر أن المشروع، الذي سينفذ في عامي 2020-2021، يسهم في تعزيز القدرات التشريعية والإستراتيجية والتشغيلية الوطنية لبلدان آسيا الوسطى، بما في ذلك كازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، التي حضر ممثلوها الدائمون لدى الأمم المتحدة هذا الحدث.
المزيد من المقالات
x