فرص تنافسية المنتجات الوطنية

فرص تنافسية المنتجات الوطنية

الجمعة ٢١ / ٠٢ / ٢٠٢٠
صعود المملكة في سلم التنافسية يقتضي وجود منتجات عالية الجودة، وذلك ما يجعل مفهوم الجودة مصطلحا غير قابل للمزايدة أو التراجع عنه، وإذا فقدته المنتجات انتفت بالتالي فرص التنافس، لذلك أي خروج عن سياق الجودة في أي عملية إنتاجية يعني تحييدا لمنتجاتنا في الأسواق الدولية، وتخريب رسالة شعار «صنع في السعودية».

التزام قواعد الجودة في المجال الصناعي ليس أمرا يمكن قبوله أو التقليل منه تحت أي ظروف، فإن حدث أي تهاون فذلك ينعكس مباشرة في القيمة الكلية لمنتجاتنا وتبعا لذلك الإضرار بالاقتصاد، وطالما أننا نتمتع بقدر عال من الجودة فالمطلوب المحافظة على هذا المستوى، وإحكام السيطرة على السوق بمنتجات تتمتع بأقصى ضوابط الإنتاج والتصنيع.


وجود منتجات رديئة في الأسواق المحلية يؤكد حاجتنا إلى تعزيز التصنيع الوطني، خاصة وأن جهودنا في تطوير المحتوى المحلي تدعم ذلك وتوفر للصناعيين فرصا أكبر للإنتاج والتنافس، ومن جهتها لا تتوقف وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن متابعة السوق للحفاظ على المعايير المطلوبة للجودة، وإيقاف وجود المنتجات الرديئة في المملكة.

هذه المنتجات الرديئة لها أضرار كبيرة ومؤكدة على الاقتصاد والمستهلك، وإضعاف منافسة نظيرتها ذات الجودة العالية، فنحن في الواقع لا حاجة لنا في منتجات لا تشكل إضافة للاقتصاد أو تخلق اقتصادا استهلاكيا على حساب الاقتصاد الإنتاجي، فطموحنا أكبر من أن تحده أو تعوقه مثل هذه المنتجات التي لا تتوافق مع أي معايير تصنيعية.

ينبغي أن يتزامن مع حملة الوزارة للحد من وجود المنتجات الرديئة في أسواقنا دعم مستمر للمنتج الوطني بالتنسيق مع هيئة المحتوى المحلي، والغرف التجارية واللجان الصناعية بها، وهيئة المدن الصناعية، لأننا في خضم برنامج تحول وطني يجب أن يعمل فيه الجميع للتحول إلى اقتصاد صناعي منافس ويملك جميع الأدوات اللازمة للنمو والتطور واستيعاب سوءات الاقتصادات التي تراجع أداؤها بسبب مثل هذه الممارسات التي جعلت المنتج الرديء مثل الآفة التي تحرم المنتجات الوطنية ذات الجودة من القبول لدى المستهلك، وحين يحدث ذلك فلا بد أن نجني ثماره ازدهارا لمنتجاتنا الوطنية ودفعها لأن تكون أكثر تنافسية.
المزيد من المقالات