مكالمات هاتفية تفضح علاقة أردوغان بدعم الإرهاب وشبكاته

مكالمات هاتفية تفضح علاقة أردوغان بدعم الإرهاب وشبكاته

الخميس ٢٠ / ٠٢ / ٢٠٢٠
كشف موقع «نورديك مونيتور» السويدي، عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته في دعم الإرهاب وشبكاته.

وبحسب تقرير للموقع، حاول أردوغان الحصول على تأشيرة شنغن من سفارات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في أنقرة لشخص مصنف من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة كممول للقاعدة لسنوات.


ووفقًا للوثائق السرية التي حصل عليها الموقع السويدي مؤخرًا، تحدث حسن دوغان، كبير موظفي الرئيس التركي إلى عدة سفارات في أنقرة لتأمين تأشيرة دخول إلى ياسين القاضي، وهو مصري المولد.

وبحسب الموقع السويدي، رفضت معظم السفارات الطلب، الذي قيل إن أردوغان نفسه أقره.

» نفوذ أردوغان

وبحسب التقرير «أشارت السفارة الفنلندية إلى أنها قد تنظر في الطلب، ولكن تمّ تأجيل القرار إلى أن تصدر تعليمات من هلسنكي حول كيفية المتابعة».

وقال الكاتب: «في البداية، تم تقديم اقتراح تأمين تأشيرة شنغن للقاضي من قبل مصطفى لطيف طباش، وهو رجل أعمال مقرّب من أردوغان وشريك للقاضي في تعاملات سرية في تركيا».

وأشار الموقع إلى أن القاضي كان ينقل مبالغ كبيرة من المال إلى تركيا في مشروع مشترك مع طوباش ونجم الدين بلال أردوغان، فيما وصفه محققون أتراك بأنه عصابة جريمة منظمة أنشئت للانخراط في عملية احتيال على جزء ثمين من الممتلكات العامة في إسطنبول باستخدام نفوذ الشخصيات القوية في الحكومة.

ومضى الموقع يقول: «كان القاضي قادمًا إلى تركيا، وكان يخطط طوباش لاصطحابه في رحلة إلى إسبانيا، على أن تكون المحطة التالية هي المغرب. ونظرًا لأنه يحتاج إلى تأشيرة شنغن لإسبانيا، فقد أراد طوباش الحصول على تأشيرة له باستخدام نفوذ أردوغان في السفارات الأجنبية بأنقرة».

وتابع: «ما لم يعرفوه هو أن المحققين الأتراك كانوا يراقبون اتصالات القاضي، وطوباش، ودوغان، الذين كانوا مدرجين في قائمة المشتبه بهم في تحقيق مستمر يتابعه المدعون العامون».

ونبّه إلى أن إذن التنصت تم الحصول عليه من محكمة إسطنبول في 18 أكتوبر 2013 في ملف القضية رقم 2012/‏‏656.

» اجتماعات سرية

وأردف الموقع السويدي: «في أول تنصت على المكالمات الهاتفية المسجلة في 7 نوفمبر 2013، تحدث طوباش مع القاضي عبر الهاتف، وطلب خط سير الرحلة في تركيا، واقترح أنه يمكن أن يحصل على تأشيرة له في تركيا».

وزاد: «في اليوم التالي، اتصل طوباش بدوغان لإبلاغه بأن تأشيرة شنغن كانت مطلوبة بشدة للقاضي. وكان الاثنان حريصين على عدم ذكر اسم القاضي، خوفًا على ما يبدو من أن المحادثة الهاتفية يمكن اعتراضها. واكتفى طوباش بذكر أنه صديق، وهو ما فهمه دوغان على الفور، حيث رتب لقاءات خاصة بين أردوغان والقاضي أثناء سفر الأخير إلى تركيا».

ووفقًا لـ«نورديك مونيتور»، كان القاضي لا يزال مدرجًا في قوائم الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وممنوع بموجب القانون من دخول تركيا أو الاستثمار في أي عمل تجاري بموجب قراري مجلس الأمن 1267 و1989 الخاصين بتنظيم القاعدة والأفراد والكيانات المرتبطة بهما، عندما عُقدت بعض الاجتماعات السرية بين رئيس الوزراء آنذاك (أردوغان) والقاضي، حيث رتب دوغان تفاصيل اللقاء بين الاثنين».

ونوّه الموقع السويدي بأنه تم حذف القاضي في وقت لاحق من قائمة الأمم المتحدة، ثم شطبت وزارة الخزانة الأمريكية اسمه.

» رفض فنلندي

وبحسب مكالمة أجريت في 11 نوفمبر من العام نفسه، قال دوغان لطوباش إن سفارات كل من اليونان وإسبانيا وإيطاليا، رفضت منح القاضي التأشيرة؛ لأن عليه أن يتقدم للحصول عليها في البلد الذي يحمل جنسيتها وليس بتركيا. ووصف دوغان رد تلك السفارات بالغريب، رغم أن طلب التأشيرة كان من مكتب رئيس الوزراء. كما أشار إلى أنه مساعديه سيحاولون مع السفارة الفنلندية، وذلك بالاستعانة بحسن بهليفان وهو شريك بأحد المشاريع العملاقة بإسطنبول التي يمولها القاضي، وكان وقتها يعمل كمستشار بالوكالة المسؤولة عن تشجيع وترويج الاستثمارات، التي تعرف اختصارًا بـISPAT.

وفي مكالمة بتاريخ 12 نوفمبر، قال بهليفان لطوباش: إن السفير الفنلندي بأنقرة سيمنح القاضي التأشيرة بعد سلسلة من الإجراءات، والحصول على موافقة من هلسنكي، إلا أن ذلك لم يحصل.

وفي مكالمة بتاريخ 13 نوفمبر، عرض دوغان على طوباش تسهيل حصول القاضي على التأشيرة عبر منحه الجنسية التركية. وأفاد «نورديك مونيتور»، كان كل من القاضي ودوغان وطوباش من المشتبه بهم الرئيسيين ضمن تحقيق في جريمة منظمة قام به ممثلو الادعاء في إسطنبول في 2013، ومع ذلك، تدخل أردوغان، ومنع تنفيذ أوامر الاعتقال بصورة غير قانونية من خلال إصدار أمر للشرطة بعدم اتباع أوامر المدعي العام.

وبعد إقالة المدعين العامين وقادة الشرطة الذين شاركوا في التحقيق، تمكّن أردوغان من تبييض جرائم زملائه.
المزيد من المقالات
x