مجلة أمريكية تدعو لسد ثغرات نظام العقوبات ضد إيران

لا يمكن التخلص من النظام بوجود الحرس... وميليشيات العراق تقدم المال لطهران

مجلة أمريكية تدعو لسد ثغرات نظام العقوبات ضد إيران

الخميس ٢٠ / ٠٢ / ٢٠٢٠
دعت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية إلى معالجة أوجه القصور في إستراتيجية أقصى ضغط التي تنفذها واشنطن ضد نظام الملالي في طهران.

وبحسب مقال لـ «مايكل روبين»، فإنه يجب سد الثغرات في نظام العقوبات بطريقة تضغط على النظام دون إلحاق الأذى بالشعب الإيراني.


وقال الكاتب: «مر الآن أكثر من عام منذ أن بدأت إدارة ترامب حملتها القصوى للضغط ضد إيران، وما يقرب من عامين منذ أن طرح وزير الخارجية مايك بومبيو 12 طلبًا من النظام في طهران لتغيير سلوكه».

» حملة مدمرة

وأوضح الكاتب: «بالنسبة لإيران، كانت حملة أقصى ضغط مدمرة، فالاقتصاد في حالة ركود، والتضخم في ارتفاع، والريال الإيراني لا قيمة له على نحو متزايد، لدرجة دفعت النظام إلى توزيع شيكات بنكية تصل قيمتها إلى مليون ريال، في محاولة منه لتجاوز الخوف النفسي من التضخم المفرط».

وأشار إلى أن مَن يشككون في نجاح تلك الإستراتيجية يتجاهلون التاريخ، مضيفًا: «أشار الراحل بيتر رودمان في مقال بواشنطن كوارترلي عام 1981، إلى أن الضغط الأقصى على إيران أجبرها على تغيير مسار مطالبها فيما يخص الرهائن الأمريكيين الذين احتجزتهم بالسفارة في عام 1979، حيث أطلق سراحهم في اليوم الأول من رئاسة رونالد ريغان».

وتابع: «روبين» يقول «في عام 1988، غيّر المرشد الإيراني الخميني مساره تحت الضغط الهائل بسبب عزلة إيران الاقتصادية، حيث اضطر لقبول وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية - العراقية، وهو الأمر الذي كان قد عرض عليه لأول مرة قبلها بـ6 سنوات».

» عيب رئيسي

ولفت كاتب المقال إلى أن العيب الرئيسي في حملة «أقصى ضغط» أنها تفتقر إلى أي إستراتيجية لكسر الحرس الثوري، وأنها لا تزال غير مكتملة.

وأردف: «بينما تعتبر الحكومة الأمريكية الحرس الثوري الإيراني في المقام الأول كيانًا إرهابيًا يتحدى القوات الأمريكية في الخارج ويستهدف حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، إلا أن تركيزه الرئيسي كان داخليًا بالفعل منذ عام 2007 عندما قال قائد الحرس الثوري الإيراني آنذاك محمد علي جعفري إن الشعب الإيراني وليس القوات الأمريكية يُشكّل التهديد الرئيسي للنظام. بالطبع كان محقًا».

وأكد الكاتب على أنه لا يمكن الاعتقاد بأن الإصلاح الشامل قد ينجح أو أنه يمكن تغيير النظام في ظل بقاء الحرس الثوري موحدًا وقويًا.

ومضى يقول: «إذا أراد وزير الخارجية مايك بومبيو ومنسق إيران براين هوك تسريع إستراتيجيتهما، فهناك العديد من الإستراتيجيات الناعمة التي يمكن استخدامها لمفاقمة الشقوق داخل الحرس الثوري الإيراني من أجل قلب المجموعة على نفسها».

وأكد: «لكن ضمن حملة الضغط القصوى، لا تزال هناك ثغرات كثيرة في نظام العقوبات».

» ميليشيات العراق

وبحسب الكاتب، فقد أضرت العقوبات الأمريكية بالحرس الثوري، وربما 40% من الاقتصاد الإيراني الذي يهيمن عليه، لدرجة أن الميليشيات الشيعية العراقية هي مَن تموّل الآن الحرس بدلًا من العكس.

وزاد: «بينما فرضت وزارة الخارجية ووزارة الخزانة عقوبات على بعض الميليشيات التي تدعمها إيران بسبب الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان، فإنها لم تفعل سوى القليل لاستهداف المصالح التجارية للميليشيات في العراق التي تدعم الآن أنشطة إيران الخبيثة».

واستطرد: «من ناحية أخرى، يستثمر نظام الملالي في صناعات تزيد من قدرات إيران العسكرية، لكنها تظل مهملة إلى حد كبير في واشنطن».

«على سبيل المثال، يعمل المهندسون الإيرانيون منذ أكثر من عقد على تكنولوجيا النانو، ويبدو أنهم يخطون خطوات متزايدة على نحو متزايد» بحسب الكاتب.

» تكنولوجيا النانو

ووفقًا للكاتب، فبحسب سعيد سراكار، سكرتير المقر الرئيسي لتكنولوجيا النانو في إيران، هناك الآن 610 منتجات متعلقة بالتكنولوجيا النانوية في السوق المحلية، وأن 15 صناعة إيرانية منفصلة تستخدم تكنولوجيا النانو، بما في ذلك الأدوية والبناء والمنسوجات والسيارات والنفط، وقطاعات الغاز والبتروكيماويات والأجهزة المنزلية. وزعم سراكار أن إيران نجحت في تصدير تكنولوجيا النانو إلى 45 دولة.

«نجحت الجهود الإيرانية في مجال ألياف الكربون في بناء مركبات جوية أخف وزنًا وأكثر تطورًا، وربما أجهزة للطرد المركزي أكثر تقدمًا أيضًا» كما أفاد.

وبحسب الكاتب، ركّزت الحكومة الإيرانية مؤخرًا جهودها في استخراج العناصر الأرضية النادرة، التي للعديد منها تطبيقات صناعية فريدة.
المزيد من المقالات
x