سباق الديمقراطيين إلى البيت الأبيض مأساوي

سباق الديمقراطيين إلى البيت الأبيض مأساوي

الخميس ٢٠ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أكدت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية أن سباق الديمقراطيين نحو البيت الأبيض لعام 2020 تحوّل إلى مأساة حقيقية؛ لأنهم عاجزون عن مواجهة الحقيقة التي تكشفت في انتخابات 2016.

وبحسب مقال لـ «جوناه غولدبيرغ»، فإن الرئيس دونالد ترامب وليس الديمقراطيون هو الذي يدرك الأسباب التي أدت إلى دخوله البيت الأبيض.


وأفاد كاتب المقال: «لا تمضي الأمور بسلاسة لديهم، خاصة مع تبرئة الرئيس دونالد ترامب ونجاته من محاولة عزله».

ونوّه إلى أن ترامب ألقى خطاب حالة الاتحاد فجعل الديمقراطيين يشعرون وكأنهم الجيش الياباني التعس أثناء مشاهدة وحش يتجول في وسط مدينة طوكيو، مضيفًا: «كما يحقق أعلى المستويات التاريخية في استطلاعات الرأي والاقتصاد يزدهر».

وأضاف: «يبدو أن جو بايدن، أكثر مرشح ديمقراطي يخشاه البيت الأبيض، يخسر بشدة، كما يبدو أن بيرني ساندرز، أكثر مرشح ديمقراطي يريد البيت الأبيض خوض السباق الانتخابي ضده، يتصدر نتائج الانتخابات».

وهو مقتنع بنظرية أستاذ العلوم السياسية سيث ماسكيت الذي قال إنه لا يمكن للديمقراطيين معرفة ما يجب القيام به؛ لأنهم لم يتوصلوا إلى معرفة ما حدث بالفعل في المرة الأخيرة، في إشارة إلى انتخابات 2016.

وأشار إلى أنه مع كل 4 سنوات يخسر أحد الحزبين الكبيرين السباق الرئاسي، لكن سرعان ما يظهر عقب ذلك إجماع تقريبي حول سبب خسارة مرشح الحزب.

ومضى يقول: «في بعض الأحيان يتصدر خطأ المرشح كأحد أهم أسباب الخسارة. وفي أحيان أخرى، يكون التفسير فشل التواصل مع الناخبين في الضواحي، أو أن يكون هناك إجماع على أن الحزب نفسه منفصل أيديولوجيًا عن غالبية الناخبين».

وأردف :«هزم الديمقراطي بيل كلينتون خصمه الجمهوري الرئيس بوش الأب لعدد من الأسباب الرئيسية من بينها أن الحزب الديمقراطي اعترف بأن مرشحيه السابقين، والتر مونديل، ومايكل دوكاكيس، كانا مرتبطين جدًا بالمصالح الخاصة وملتزمين جدًا بالليبرالية الأرثوذكسية».

ولفت الكاتب إلى أن كلينتون خاض حملته على أساس أنه ديمقراطي من نوع آخر، وأنه قاد ثورة على الديمقراطيين التقليديين.

وأشار إلى أنه في عام 2016، زادت صعوبة إيجاد تفسير لخسارة هيلاري كلينتون أمام ترامب، مع فوزها بالتصويت الشعبي وخسارتها أصوات المجمع الانتخابي.

«على مستوى إحصائي، ما حدث كان ضمن هامش الخطأ. وكان بإمكان المتابعين لوم الروس أو لوم كلينتون على تجاهلها ولاية ويسكونسن، أو اختيار أي نظرية أخرى ترشد الحزب عما ينبغي فعله في خطوته التالية، لكن كلينتون لم تتقبل الهزيمة، وأمضت الوقت كله تلوم الظروف والمتعصبين من الرجال ضدها» بحسب الكاتب.

واستطرد: «تسبب ذلك في صعوبة الوقوف على تفسير متزن لخسارة الديمقراطيين. والأكثر أن بيرني ساندرز، الذي خسر الانتخابات التمهيدية في 2016 لم يتعلم الدرس، ففسر هو وداعموه، أرقامه القوية بالتفويض لإدخال تغييرات إلى الحزب».

وأشار الكاتب إلى أن باراك أوباما، آخر مرشح ديمقراطي فاز بالانتخابات، لم يفز بفضل حملته بالفكر الوسطي، كما فعل بيل كلينتون، بل من خلال تحفيز القاعدة الديمقراطية للإقبال بكثافة على التصويت.

وأوضح أنه لهذا السبب اعتقد الديمقراطيون أن هذه الإستراتيجية ستنجح، حتى أن بيرني ساندرز راهن عليها.

وتابع: «في الواقع، خاض معظم الديمقراطيين معاركهم الانتخابية في حلبة ساندرز، مهتدين بالنظرية نفسها».

وأشار الكاتب إلى أن ما يدركه ترامب هو أن أوباما فاز في 2008 ، بسبب أزمة اقتصادية حادة، وحرب غير شعبية، مضيفًا: «لا ينطبق أي من هذه العناصر على الواقع اليوم، إذ تبدو الظروف أقرب إلى نقيض تلك التي سادت في ذلك الوقت». مردفًا: «بينما يريد الديمقراطيون مرشحًا يستقطب المعتدلين والجمهوريين المتذمرين من ترامب، الرئيس الذي شهدت ولايته سلامًا وازدهارًا، إلا أن الأخير يريد إفشال بايدن وتعزيز ساندرز»، متعجبًا من أن الديمقراطيين لا يستطيعون رؤية هذه الحقيقة.
المزيد من المقالات
x