مقتل سليماني ينهك جبهة الحوثيين بالساحل الغربي

مقتل سليماني ينهك جبهة الحوثيين بالساحل الغربي

الأربعاء ١٩ / ٠٢ / ٢٠٢٠
ارتبطت ميليشيات الحوثي الانقلابية وقواتها في الساحل الغربي، بشكل وثيق بقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، حيث كان هو الداعم الرئيسي لها على ساحل البحر الأحمر، وصاحب الدور المركزي في إدارة وتخطيط عمليات الجبهة الساحلية والبحرية للميليشيات الحوثية، وانعكس مقتله، مع إخلاء الخبراء الإيرانيين من هذه الجبهات إلى العاصمة صنعاء؛ خشية استهدافهم بشكل كبير، على أداء وقدرات الحوثيين، حيث تواجه الميليشيات هزائم شبه يومية، أفقدتها العديد من القيادات والأفراد مع تضاعفت خسائرها.

» ارتباط مباشر


وقال مصدر عسكري لـ«اليوم»: إن سليماني كان مسؤولا وبشكل مباشر عن الميليشيات الحوثية، وتموضع قواتها على الشريط الساحلي، من باب المندب حتى ميدي.

وأضاف: بعد تحرير الساحل من قبل التحالف والقوات المشتركة، وتراجع الميليشيات إلى الحديدة، بقيت كل الجبهة أيضا مرتبطة بالقائد الإيراني.

وأكد المصدر أن سليماني كان على ارتباط مباشر بيوسف المداني قائد المنطقة العسكرية الخامسة لميليشيات الحوثي، والمسؤول عن جبهات الشريط الساحلي الغربي من ميدي غربا حتى قرب حدود تعز.

وأفاد أن مقتل سليماني أربك حسابات الميليشيات الحوثية ودفع المداني إلى إبلاغ قيادة الميليشيات بخطورة الموقف في الساحل الغربي.

» دعم مالي

وبحسب معلومات حصرية تحصلت عليها «اليوم»، كان قطاع المنطقة العسكرية الخامسة للميليشيات -قطاع البحر الأحمر- يحصل على دعم مالي وعسكري من قاسم سليماني، حيث خصص سليماني حصة من عائدات الهبة النفطية التي تقدمها إيران للميليشيات الحوثية للمنطقة الخامسة بقيادة يوسف المداني، منفصلة عن الدعم المركزي للميليشيات والمقدم من طهران عبر طرق مختلفة.

وتفيد المعلومات أنه ومنذ مقتل سليماني، توقفت عمليات الدعم العسكري للميليشيات في الساحل الغربي، وأصبحت الجبهة تعاني من احتياجات كثيرة في الجانب الطبي والتمويني وحتى الذخيرة والسلاح، وهو ما دفع يوسف المداني القيادي الحوثي إلى مخاطبة زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، بضرورة تغطية الفراغ الذي تعيشه الجبهة بعد مقتل سليماني.

وأوضحت المعلومات أن شبكات تهريب السلاح والمخدرات والأدوية والسجائر والتي كانت تتم بتسهيلات وإدارة قاسم سليماني، قلصت نشاطها إلى مستويات متأخرة.
المزيد من المقالات
x