زيارة لاريجاني تعمق الانقسام اللبناني

زيارة لاريجاني تعمق الانقسام اللبناني

الأربعاء ١٩ / ٠٢ / ٢٠٢٠
تأتي زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إلى لبنان الإثنين، لتعمّق الانقسام بين اللبنانيين، فقسم منهم يؤيد المبادرة الإيرانية، وعلى رأسهم «حزب الله»، فيما يعتبر القسم الآخر أن الخطوة الإيرانية تأتي في مثل هذه الظروف، التي تمرّ بها البلاد، لتصبّ الزيت على النار.

وفيما يرى «حزب الله» وحلفاؤه أن العرض الإيراني فرصة يجب على لبنان أن يقتنصها، ينظر معظم اللبنانيين بعين الشك لزيارة لاريجاني، واعتبروها زيارة مستفزة، وسط العزلة الدولية للبلاد، التي فرضها وجود «حزب الله» المصنّف إرهابيا في عدد من الدول الخليجية والأوروبية، ليقرر لاريجاني مهاجمة أمريكا على أرضٍ غير أرضه، وخرق سيادة البلد المضيف.


ورفض اللواء أشرف ريفي ذلك وقال مغردا على تويتر: «‏على السيد لاريجاني أن يعرف أن لبنان دولة مستقلة لا محافظة إيرانية، وأن السلاح غير الشرعي لن يغير هويته، لن نكون تابعين لمحور طهران، وعلى مَنْ يزور لبنان أن يحترم سيادته، فهذه الأرض تلفظ الغطرسة والاستكبار، هل سنسمع ردا على تجاوز لاريجاني من رئيسي الجمهورية والحكومة؟ الصمت الرسمي مخجل».

وأضاف ريفي في تغريدة أخرى: «لم تقدِّم إيران إلا الخراب والدماء للبنان، لا تبنوا أوهاما من هيمنة سلاح أداتكم على وطننا»، مردفا: «اللبنانيون خُلقوا أحرارا وسيبقون أحرارا وقريبا تسمعون صوت الأحرار يصرخون: بيروت حرة حرة وإيران برّا برّا».

وانتقد ريفي إقامة «حزب الله» نصبا للإرهابي قاسم سليماني في بلدة مارون الراس جنوب لبنان، قائلا: «إقامة نصب لسليماني في الجنوب لا علاقة له بمواجهة إسرائيل، بل بتأكيد وصاية إيران على لبنان، فيلق القدس لم يقاتل من أجل القدس، بل دمّر سوريا والعراق وحوّل لبنان إلى دولة فاشلة، وصاية إيران تعمّق أزمتنا الاقتصادية، وهذا برسم رئيسي الجمهورية والحكومة والمسؤولين».

من جهته، اعتبر السياسي اللبناني فارس سعيد أن صورة لبنان لا يمكن أن تستمر ملصقة بصورة النظام الإيراني من خلال وضع «حزب الله» يده على القرار الداخلي مع تغطيّة شكليّة يؤمنها رئيس ماروني، مردفا: «نعم لانتخابات رئاسية مبكرة و لرئيس معتدل إنقاذا للبنان».
المزيد من المقالات
x