كاتب تركي: السياسات الخاطئة حولت إدلب إلى معضلة

كاتب تركي: السياسات الخاطئة حولت إدلب إلى معضلة

الثلاثاء ١٨ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أكد الباحث والمحلل التركي أونور سنان غوزلتان أن مدينة إدلب السورية باتت معضلة حقيقية تواجه السياسة التركية.

وأشار غوزلتان في مقال بموقع «يونايتد ورلد انترناشيونال» إلى أن هذه المعضلة ليست إلا نتيجة للسياسات الخاطئة التي انتهجها حزب العدالة والتنمية في الماضي.


وأوضح أن أيدي أنقرة باتت مكبلة في التعامل مع تلك المشكلة بسبب ما وصلت إليه علاقاتها مع جيرانها في المنطقة، مضيفا: كما أظهرت لنا الأحداث في منطقتنا وفي العالم، فإننا نمر بعملية نحتاج فيها إلى حلول جذرية.

ولفت إلى أن ثمة عوامل تشكل الوضع الحرج الذي يواجه أنقرة في إدلب، أبرزها رغبة حكومة حزب العدالة والتنمية في الحفاظ على سيطرة مجموعات معينة على إدلب حتى الوصول إلى مرحلة المفاوضات حول سوريا.

وتابع: تسعى الحكومة إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، ولديها ببعض النفوذ السياسي والعسكري، وحتى الوصول إلى هذه المرحلة فهي ترغب في الحفاظ على نفوذها في سوريا عبر إدلب.

وأشار إلى أن السبب الثاني لتمسك أنقرة بإدلب هو أن المنطقة تعتبر مركز عمليات ضد حزب العمال الكردستاني وقوات حماية الشعب الكردية.

وبحسب الكاتب، فإن أكثر القضايا صعوبة التي تواجه أنقرة في هذا الملف هو العدد الكبير من اللاجئين السوريين المنتشرين في جميع أنحاء تركيا والذين على صلة بجماعات منتشرة في إدلب وبقية سوريا، مشيرا إلى وجود مخاوف من موجة جديدة من اللاجئين المتوجهين إلى تركيا.

وأضاف غوزلتان: حتى الآن، ينتهج حزب العدالة والتنمية سياسات في الشرق الأوسط، مستعينا بجماعات قريبة من جماعة الإخوان المسلمين، ومضى يقول: رغم أن الحكومة تدرس التراجع عن هذا الارتباط في إدلب، إلا أن التمسك بهذا التنظيم في سوريا وشمال أفريقيا، لا يزال مستمراً.

وتابع: السياسات المتبعة في إدلب وسوريا بشكل عام تستند إلى أسس خاطئة، أولها أن أنقرة ضحت بالتعاون مع جيرانها، من أجل الحفاظ على نفوذها السياسي، محذرا من أن الإصرار على استخدام جماعات معينة في إدلب ضد الأكراد، سيدفع إدارة دمشق إلى التقرب منهم، بل وسيضعف إرادة إيران لمحاربة حزب العمال الكردستاني.

ومضى يقول: تصر الدوائر الحاكمة على أن الغرض من توازن القوى السياسية بين الولايات المتحدة وروسيا، هو تحقيق سياسة خارجية مستقلة.

ويزيد غوزلتان: لكن النتيجة كانت أن تركيا لا تستطيع الخروج من سوريا، مشيرا إلى أن الإصرار على سياسة توازن القوى سوف يترك تركيا معزولة، ودعا إلى ثورة في سياساتها وتعزيز تعاونها وعلاقاتها بجيرانها.

واختتم بقوله: من الواضح أن المصالح الوطنية لتركيا تتطلب تعاونًا وليس معركة مع الجيران، أية تصرفات في اتجاه غير ذلك ستقوض وحدة تركيا وسلامتها وتضامنها.
المزيد من المقالات
x