ثغرات أمنية تهدد «الديموقراطية» الإلكترونية

تتيح للقراصنة معرفة هوية الناخب وتغيير التصويت

ثغرات أمنية تهدد «الديموقراطية» الإلكترونية

الاثنين ١٧ / ٠٢ / ٢٠٢٠
يرى معظم المراقبين أن السماح للناخبين بالتصويت الإلكتروني عبر أجهزة الهواتف المحمولة، يمكن أن ينهي حالة العزوف عن المشاركة السياسية وتشجيع الناخبين على التصويت، إلا أن باحثين في مجال علوم الكمبيوتر بمعهد ماساشوستس الأمريكي للتكنولوجيا حذروا من وجود ثغرات أمنية خطيرة في تطبيق «فوت زد» المعني بهذا الغرض، تتيح هذه الثغرات لبعض قراصنة المعلومات المحترفين من معرفة هوية الناخب أو رقم بروتوكول الإنترنت «آي بي»، والوصول إلى الأصوات وفي بعض الحالات تغييرها.

» التطبيق الوحيد


وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن هذا التطبيق هو الوحيد الموجود في السوق، ويستخدم بشكل أساسي لتصويت الأمريكيين في القواعد العسكرية أو خارج الولايات المتحدة.

وأشار موقع «سي نت دوت كوم» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن ثلاثة من الباحثين أعدوا الورقة البحثية، التي كشفت عن ثغرات التطبيق، الذي يتم تثبيته على هواتف الناخبين، ونقل عنهم القول إن استغلال هذه الثغرات سيكون في مقدور أي شخص يمتلك إمكانات القرصنة على مستوى الولايات المتحدة.

» دعوات مضادة

جاءت هذه الورقة البحثية في الوقت، الذي تتزايد فيه دعوات خبراء أمن الانتخابات إلى استخدام بطاقات الاقتراع الورقية في كل الانتخابات.

واستخدم تطبيق «فوت زد» لمساعدة العسكريين والمقيمين في الخارج من أجل الإدلاء بأصواتهم في انتخابات ولاية ويست فيرجينيا والانتخابات المحلية لمدن، مثل دنفر وكولورادو وأوتا كاونتي.

وكان الناخبون المقيمون خارج الولايات المتحدة في السابق يتخلون عن حقهم في التصويت السري من أجل المشاركة في الانتخابات، حيث كانوا يقومون بطباعة بطاقة الاقتراع والتأثير على المرشحين المنتخين ثم عمل مسح ضوئي للبطاقة، وإرسال الصورة في رسالة بريد إلكتروني إلى مسؤولي الانتخابات.

» مقاطعة أمريكية

واستخدم التصويت الإلكتروني على الهواتف في يناير الماضي، في مقاطعة كينج كاونتي التابعة لولاية واشنطن، التي سمحت للناخبين بالتصويت من خلاله في انتخابات مجلس المقاطعة، التي يعيش بها نحو 2.2 مليون نسمة، بسبب انخفاض معدل المشاركة هناك عادة عن 3% فقط.

وذكرت مسؤولة الانتخابات بالمقاطعة جولي وايز أن عملية التصويت تمت من خلال إرسال قائمة موثقة بأسماء المرشحين إلى الناخبين تمكن الناخب من خلالها اختيار مرشحيه، وإرسال أسمائهم عبر رسالة بريد إلكتروني، مشيرة إلى أنه تمت طباعة الرسالة الإلكترونية المذيلة بالتوقيع الإلكتروني للناخب بمكاتب المقاطعة، مثلما يحدث في التصويت عبر رسائل البريد العادية.

» إصدار قديم

من جانبها، قالت شركة «فوت زد»، التي تطور تطبيق التصويت: إن معلومات الباحثين غير مكتملة، وإنهم استخدموا إصدارا قديما من التطبيق في دراستهم ولم يتمكنوا من مشاهدة إجراءات الحماية، التي تمنع محترفي اختراق الشبكات من التلاعب بالعملية الانتخابية.

كما انتقدت الشركة الأساليب، التي استخدمها الباحثون في بحثهم وقالت إنهم لم يبلغوها بالبحث قبل الإعلان عنه.
المزيد من المقالات
x