«النهضة» تضع تونس على أبواب مأزق دستوري

«النهضة» تضع تونس على أبواب مأزق دستوري

الثلاثاء ١٨ / ٠٢ / ٢٠٢٠
وصف الرئيس التونسي قيس سعيد أمس الاثنين محاولة سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال الحالية بأنها خطوة خارج الدستور، وذلك بعدما أعلنت حركة النهضة الإخوانية أنها قد تضطر إلى اللجوء لحل دستوري يتضمنه الفصل 97، وهو سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال الحالية، ومن ثم تكليف مرشح جديد لتولي تكوين حكومة.

وتسيطر حالة من الترقب على الشارع في تونس في انتظار ما ستؤول إليه مفاوضات اللحظات الأخيرة، قبل انقضاء مهلة تكوين الحكومة خلال أيام، في ظل غموض يحيط بفصول الدستور في حال فشل رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ في مهمته.


وكان الفخفاخ أعلن يوم السبت الماضي عن تعثر المفاوضات أساسا مع حزب حركة النهضة، حول تركيبة الحكومة، وذلك بسبب القرار المفاجئ للحزب بسحب مرشحيه للحقائب الوزارية قبل ساعة فقط من طرح الحكومة.

واعترضت النهضة على إبعاد حزب «قلب تونس»، الحزب الثاني في البرلمان، كما اعترضت على تركيبة الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية.

ومع ذلك طرح الفخفاخ تركيبة الحكومة بما في ذلك وزراء حركة النهضة، لكنه اعترف في نفس الوقت بتعقد الموقف واستئناف المشاورات فيما تبقى من الآجال، مع النظر في باقي الخيارات الدستورية والقانونية الممكنة.

وتنتهي المهلة المحددة في الفصل 89 من الدستور بشهر واحد، أي بعد غد الخميس، بعدما كان جرى تكليف الفخفاخ في 20 يناير الماضي.

ولكن ينص الفصل نفسه على أنه في حال مرور أربعة أشهر، كمدة قصوى منذ التكليف الأول، دون تشكيل حكومة، فإن لرئيس الجمهورية أن يحل البرلمان ويدعو إلى انتخابات مبكرة.
المزيد من المقالات
x