دعوات لتشكيل جبهة لبنانية لمواجهة عون والوصاية الإيرانية

دعوات لتشكيل جبهة لبنانية لمواجهة عون والوصاية الإيرانية

الثلاثاء ١٨ / ٠٢ / ٢٠٢٠
غضب شعبي ورسمي من سياسة العهد، التي أوصلت البلاد إلى حافة الانهيار، وإن كانت الأحزاب تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأمور، في الوقت عينه لا يمكن تجاهل تأثير سياسة التيار العوني وعلاقته بحزب الله، التي وضعت لبنان في عين العاصفة، وفي وجه العقوبات الأمريكية، ومن هنا بدأت الدعوات لتشكيل جبهة وطنية ضد «العهد الفاشل» والخروج من الوصاية الإيرانية.

ويوضح منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار، النائب السابق فارس سعيد، في تصريح لـ«اليوم»، أنه بعدما أطلق رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط دعوة لتشكيل جبهة وطنية في مواجهة العهد، وأتى كلام الرئيس سعد الحريري في 14 فبراير، الذي قال فيه إنه تحرر من العهد وجاء بحديث الرئيس نبيه بري، الذي دخل في مواجهة مع العهد على قاعدة ملف الكهرباء، معتبراً أن «هنالك جبهة بدأت ترتسم في مكان ما، في مواجهة العماد ميشال عون، وحتى لا تبقى هذه الجبهة من لون طائفي واحد، يجب أن تستكمل من خلال الانتشار الوطني على مساحة كل لبنان، وأن يدخل إلى هذه الجبهة قوى مسيحية أيضاً معترضة على العماد عون».


وأضاف سعيد: «لكن حتى تصبح جبهة وطنية، وتكون قادرة على استقطاب المسيحيين، يجب ألا تكون الجبهة موجهة ضد العماد عون والوزير باسيل، يجب أن تطالب هذه الجبهة برفع الوصاية الإيرانية، وبالتالي المطالبة بإسقاط رئيس الجمهورية يكون من باب إسقاط رمز هذه الوصاية على لبنان وليس من باب إسقاط الرئيس المسيحي في لبنان». وقال سعيد: «أعتقد أن تأسيس مثل هذه الجبهة صعب المنال، ولكن الأمور بالتراكم وليست بالضربة القاضية، وأعتقد أن الاعتراض المسيحي على ميشال عون بدأ يبرز داخل الكنيسة وخارجها، بحيث إن الوعود التي قطعت للمسيحيين فور انتخاب عون سقطت، أما الاعتراض المسلم في مواجهة عون فبدأ يرتسم في مكان أو في آخر».

ويرى سعيد أن «هناك مواجهة واضحة مثل وليد جنبلاط وأقل وضوحاً مثل الرئيس الحريري، ومنها ملتبس مثل الرئيس بري إنما موجودة، وبالتالي الأمور بخواتيمها، وكيف يمكن تشكيل هكذا جبهة وما هي الظروف الموضوعية لتشكيل هكذا جبهة ولكن الموضوع ليس الرئيس، بل رفع وصاية إيران عن لبنان، من هي القوة السياسية اللبنانية، التي هي قادرة على رفع هذا العنوان».
المزيد من المقالات
x