أبناء عمالقة التكنولوجيا يتعلمون بلا إنترنت

أبناء عمالقة التكنولوجيا يتعلمون بلا إنترنت

الاثنين ١٧ / ٠٢ / ٢٠٢٠
كشف تقرير حديث عن أن أبناء أهم العاملين في المؤسسات التكنولوجية العملاقة في منطقة سليكون فالي الأمريكية «أكبر منطقة لتصدير التقنيات الحديثة للعالم»، يفضلون إرسال أطفالهم للتعليم على الطريقة التقليدية في مدارس بلا إنترنت، أو اتصالات، أو حتى شبكة واي فاي، مؤكدا أن أبناء مؤسسي وموظفي شركات آبل وجوجل وفيس بوك وتويتر يتلقون تعليمهم منذ سنوات في مدرسة فالدورف الألمانية، التي ما زالت تستخدم السبورة العادية حتى الآن، وترفع شعار «التكنولوجيا يمكن أن تنتظر».

وأضاف التقرير، الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، إن «فالدورف» الألمانية الخاصة، تعتبر واحدة من أكبر مدارس منطقة نورثريدج في كاليفورنيا، مشيرا إلى أن 75% من أبناء المسؤولين في شركات التكنولوجيا العملاقة، يتعلمون فيها دون أي اختراع يبدو عليه ملامح الحداثة، إذ يؤمنون في تلك المدرسة بأن قدرات الأطفال العقلية يجب تنميتها بصورة شخصية متفردة لكل طالب، وليس باستخدام نفس التكنولوجيا لنفس الطلاب، مما يمكن أن يصيبهم بالكسل في عقولهم. واستطرد: في الوقت الذي يصدر فيها سليكون فالي التكنولوجيا للعالم، ينشأ أبناء العباقرة هناك بلا إنترنت.


وقد أدان علنا موظفون سابقون في شركات التكنولوجيا الكبرى بعضهم من المديرين التنفيذيين الرفيعي المستوى، تركيز الشركات المكثف على بناء منتجات تكنولوجية تسبب الإدمان، وأدت المناقشات إلى إجراء مزيد من الأبحاث من مجتمع علم النفس، التي أقنعت العديد من أولياء الأمور تدريجيا بأن راحة الطفل لا يمكن أن تأتي عبر الاستخدام المكثف للأجهزة التكنولوجية أثناء مراحل التعليم المختلفة. وفي نفس الإطار، قال الموظف السابق بـ«جوجل» فيجاي كودري، إن شركات التكنولوجيا تعلم تماما أنه كلما كان استخدام الأطفال والمراهقين لنظامها الأساسي عاجلا وسريعا، أصبح من الأسهل أن يتحول الأمر إلى عادة عندهم تستمر مدى الحياة، مؤكدا أنه ليس من قبيل الصدفة، أن عملت جوجل باتجاه دفع المدارس لاستخدام تطبيقات مثل «جوجل دوكس» و«جوجل شيتس»، و«جوجل كلاس روم». واستطرد: فتحويل الأطفال إلى عملاء مخلصين للمنتجات غير الصحية ليس بالإستراتيجية الجديدة، بالرغم من أن أبناء هذه الشركات يفضلون المدارس الخالية من التكنولوجيا لأطفالهم.
المزيد من المقالات
x