مهرجان بيت السرد يصنع علامة فارقة في خارطة القصة القصيرة

تفاعل مباشر مع جمهور نوعي في مواجهة نقاد الأدب

مهرجان بيت السرد يصنع علامة فارقة في خارطة القصة القصيرة

الاثنين ١٧ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أبدى الأدباء والمبدعون الذين شاركوا في مهرجان بيت السرد الثالث للقصة القصيرة، الذي نظمته جمعية الثقافة والفنون بالدمام على مدى أربعة أيام، سعادتهم بالمشاركة الفعالة، وبالمستوى الذي خرج به المهرجان، وأكد عدد منهم أن المهرجان شكل رافدا من روافد نشر الوعي والثقافة في المملكة والوطن العربي.

» وقع مختلف


تقول القاصة رقية علي: المشاركة في المهرجان تعتبر الأولى بالنسبة لي، لذلك قد كان لها وقع مختلف على الصعيد الشخصي، فثقة الحضور مسئولية كبيرة على عاتقي، وكانت تجربة جميلة أهم ما فيها أن التواصل وردود الفعل كانا مباشرين بين الكاتب والمتلقي، ما عزز التفاعل بيننا.

وأضافت: مشاركتي كانت عبارة عن قصص قصيرة جدا بعناوين مختلفة، فمهرجان القصة هو مهرجان أدبي وتوعوي في المرتبة الأولى، فمن خلال القصة القصيرة يستطيع القاص بعد استخدام أدواته المعرفية أن يقدم وعيا وفكرا متفحصا للأحداث ولوازمها واستخلاص نتائجها وعمرها.

وأشارت إلى أن هذا المهرجان شكل رافدا من روافد نشر الوعي والثقافة في المملكة والوطن العربي، من خلال تسليطه الضوء على الأسلوب الأدبي الرشيق والمفعم بعنصري المفاجأة والدهشة، وخلق جيل من القراء الواعين المتفاعلين مع المنعطفات الأدبية والمواكبين لأحداث الحركة الأدبية والفكرية في العالم، وفي المملكة على وجه خاص، ونشر الوعي الثقافي والفكري لما له من قدرة على التعلق في ذاكرة المتلقي؛ بسبب خصائصه الشيقة التي تبتعد عن الإسهاب والسرد الحكائي كما في أسلوب الرواية.

» محطة مهمة

فيما يقول القاص والكاتب حسن آل حمادة: شاركت بعشر قصص قصيرة جدا ضمن أمسية مخصصة لهذا الفن من فنون القصة، وشخصيا أحب الكتابة على هذا النحو المكثف، ولو أني أتصور أن بعض كتاب القصة القصيرة اتجهوا لكتابة القصة القصيرة جدا لأنهم وجدوا شبها بينها والبرق الذي يومض سريعا، فتعجلوا في كتابتها، لذا خرجت الكثير من المحاولات بلا روح، وما يجري مع عالم القصة القصيرة جدا لعله يتكرر مع الومضة الشعرية، فكلاهما إحساس شعوري خاطف، ينتصر للحداثة الأدبية، ويمكن للمتتبع أن يجد بعض الشواهد عليهما من تراثنا الأدبي الموغل في القدم، وإن تجدد القصد والغاية في هذا الزمن من الغرض الكتابي للمبدع، أما بخصوص المهرجان فهو من المحطات المهمة على مستوى المشهد السردي ومن شأنه أن يحدث تموجات جميلة محليا وعربيا.

علامة فارقة

ويقول القاص عبدالجليل الحافظ: يعتبر المهرجان علامة فارقة في خارطة السرد بالمملكة، وهو يؤدي دورا مهما في نقل الحالة القصصية المقروءة من النخبة إلى الحالة السمعية لتصل إلى الشعبوية التي كانت عليها القصة المحكية في فترة زمنية سابقة، والتي أنتجت نماذج عليا في تاريخ السرد العربي كألف ليلة وليلة، والسير الشعبية المختلفة، فمهرجانات القصة ترسخ أهميتها، ليس لدى النخبة القارئة فقط، بل لدى كل مهتم بهذا الفن، ليتشكل جيل جديد يعود إلى أهمية الحكي ودوره في تنمية الوعي ككل وليس السردي فقط.

» أسماء جديدة

فيما يقول القاص عادل جاد: شكل مهرجان القصة القصيرة ملتقى للعديد من كتاب القصة لقراءة نصوصهم والتفاعل مع الجمهور، ولقاءات مع نقاد الأدب، هذا كله مفيد ومحرك للحياة الثقافية، ويسهم في تقديم أسماء جديدة على الساحة الفنية، ويخلق مناخا يساعد على ارتقاء الذائقة الفنية ويحفز على تطوير ملكات المثقفين.

» أساليب جديدة

أما القاص عبدالواحد اليحيائي فيضيف: مشاركتي في المهرجان كانت عبر إلقائي عددا من القصص القصيرة في المهرجان، والاطلاع على جديد الزملاء في هذا المجال، حيث تشغلني الأفكار والأساليب الجديدة في كتابة القصة القصيرة، وأيضا كيفية إبراز الإنسان عبر المكان والزمان في هذه القصص، ولا شك أن للمهرجان دوره في تعريف جمهور الشباب بالقصة القصيرة، ولذلك أثره بلا شك في نشر هذا الفن على مستوى المنطقة والمملكة والعالم كله.
المزيد من المقالات
x