بدء «سنانة» البصل في مزارع الأحساء

مختصون يحذرون من الآفات الحشرية

بدء «سنانة» البصل في مزارع الأحساء

الثلاثاء ١٨ / ٠٢ / ٢٠٢٠
وحذر مختصون من الأمراض والآفات التي تصيب البصل الحساوي، مؤكدين أهمية التدخل الفوري واتباع الخطوات الصحيحة في عملية الرش بالمبيدات لحمايته.

ويجد البصل الحساوي اهتماماً واسعاً من الأهالي في محافظة الأحساء، ومن خارجها من مناطق ومدن المملكة، نظراً لما يمثله هذا المحصول من أهمية كونه يعتبر من المحاصيل الموسمية في المحافظة، والمهمة لدى المزارعين الأحسائيين.


» خصوبة الأرض

وقال المزارع مسلم البراهيم: يمتاز البصل الحساوي بزراعته في الضواحي بعد حصاد الأرز الحساوي الأحمر، لزيادة خصوبة الأرض، ويزرع بطريقة الري الحديث والغمر، وله استخدامات عديدة في الطبخ والسلطات ويعطي نكهة خاصة، ويمتاز بجودته التي يحتفظ بها بعد الحصاد لفترة طويلة.

وقال البراهيم: يعتبر البصل الحساوي ذا جدوى اقتصادية عالية، ويعود ذلك لقلة التكاليف والرعاية، فهو فقط يحتاج إلى أرض زراعية مفتوحة «الضواحي»، ويوجد في الأراضي الرملية الطينية، كما أن زراعته تعد اختبارا لنجاح الأرض في حال كان المحصول جيدا أو قليل الجودة، كما أنه يوصى بتطبين الأراضي قبل الزراعة بشهر، وبتقنين الري للحفاظ على جودة المحصول من الرطوبة والعفن.

» عملية التسميد

وقال المزارع باقر المسلم: تكثر زراعة البصل الحساوي في مناطق كثيرة في مزارع الأحساء لوجود الأراضي الخصبة والملائمة له في أنحاء الواحة، كما أنه لا يحتاج لنوعية مياه عالية الجودة، ومن الأفضل تأخير الزراعة لكي لا تكون عملية الإزهار «الزملوق» في النبتة، وتقلل من جودته. ويتم حفظه تحت مظلة سعف وأن تتم تغطيته بثلة عليه «عشبة الحلفة»، موضحا أن البصل الحساوي يحتاج إلى عملية التسميد بشكل دوري ومقنن بمساحة الأرض لزيادة حجم البصل.

» حصاد أخضر

وأوضح المختص الزراعي جعفر الجبران أن البصل الحساوي يحصد أخضر قبل النضج الكامل ويسوق في صرر مربوطة بخوص النخيل في السوق المركزي وذلك لبيعه بالجملة، أما ما يخص بيع التجزئة فهو يباع في الطرق الزراعية في سلة خاصة يكون وزنها بين 9- 12 كيلو، ومعدل سعر الكيلو للمنتج الجيد من 3 إلى 4 ريالات، مؤكدا أن البصل الحساوي يعتبر من المنتجات سريعة البيع لزيادة الطلب عليه.

» أمراض وآفات

وقال أخصائي وقاية النبات م. جعفر المبارك: إن وقت زراعة بذور البصل تكون في شهر «أكتوبر» في المشتل ولمدة ستين يوما ثم بعد ذلك يزرع في الأرض الدائمة لمدة أربعة أشهر، ويتم تبعيد فترة الري في الشهر الأخير كل خمسة عشر يوما حتى يلتوي المجموع الخضري ويصفر ثم يروى وفي اليوم التالي يحصد.

» انتقاء البذور

وبين المبارك أهمية انتقاء البذور، ومن الأهم أن يتم اختيارها من إبصال ذات رأس واحد مستقيم وقوي، أما في الأرض الدائمة فتسمد الأرض بالسماد البقري، وبعد 15 يوما يسمد بسماد دواجن لمرتين خلال شهر، ويتم التسميد في تجهيز الأرض بوضع سماد بقري في أشراب 4 أمتار في 10 أمتار، موضحاً أن أنواع البصل التي تزرع في الأحساء منها «البصل الأمريكي الأبيض والأصفر والأحمر الهندي».

» مادة لاصقة

وقال: «ما يخص الأمراض فالبصل يصاب بالبياض الدقيق، ويرش بالمبيدات المتخصصة المضاف إليها المادة اللاصقة. ومن الأمراض التي يصاب بها البصل في المجموع الجذري تورد الجذور، ولمنع ظهور الإصابة به يتم تدوير المحاصيل في الأرض».

» مكافحة بالمبيدات

وقال إن من أهم الآفات الحشرية التي يصاب بها البصل حشرة التربس وتكافح بالمبيدات بمعدل 100مل و50مل مادة لاصقة ناشرة أو أي مبيد مخصص للآفة، وكذلك من الحشرات التي تصيبه ذبابة البصل الصغرى والكبرى وتصيب قاعدة الأوراق وتكافح بالمبيدات المتخصصة المضاف إليها مادة لاصقة.

» مواصفات عالية

وكشفت إحصائية سابقة عن المؤسسة العامة للري، أن الطاقة الإنتاجية لمحصول البصل في مزارع واحة الأحساء، تبلغ 2.5 طن لكل دونم زراعي داخل الحيازات الزراعية المنتشرة في الواحة، وتبنت المؤسسة في الأحساء، زراعة المحصول منذ 20 عامًا، وعملت على برنامج للحفاظ على المحصول وإكثاره عن طريق الانتخاب، ونتج عنه سلالة ممتازة ذات مواصفات عالية.

» أتعاب وتكاليف

وأصبح البصل المستورد مصدر قلق للمزارعين الأحسائيين، عند عرض محصولهم في الأسواق، فيضطرون إلى بيعه بأسعار دون التكلفة، فالسعر الحالي للبصل «الحساوي» قد لا يفي بأتعاب وتكاليف زراعته.

دخل مزارعو الأحساء المهتمون بزراعة البصل الحساوي، المرحلة الثانية للمحصول، مع هبوب موجات الشتاء الباردة، والتي يطلق عليها مرحلة «سناية البصل»، وتستمر قرابة الـ 5 شهور، لتأتي عملية الحصاد وهي المرحلة الثالثة، بعد أن شهد هذا المحصول قبل شهرين المرحلة الأولى والتي تسمى «زراعة نقص البصل».

الطاقة الإنتاجية تبلغ 2.5 طن لكل دونم زراعي في الواحة
المزيد من المقالات
x